أبو حفص: ربط الاعتداء على “فتاة الطوبيس” بالتدين تحليل سطحي!

كشك | 21 أغسطس 2017 على 14:46 | آخر تحديث 21 أغسطس 2017


209

أدان محمد عبد الوهاب رفيقي تصرف الشباب الأربعة الذين ظهروا في مقطع فيديو صادم، يوثق للحظة اعتدائهم على فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومحاولة تجريدها من ملابسها داخل حافلة للنقل العمومي تنتمي لشركة “مدينة bus”، في أحد شوارع مدينة الدار البيضاء.

واعتبر “أبو حفص” في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي بـ”فيسبوك”، أن “عزو انتشار حالات الاغتصاب إلى ضعف الثقافة الدينية والهجوم على الهوية المزعوم، هو نوع من التسطيح والحديث المستهلك”.

وأضاف: “لستُ معنيا بجلد الذات ولا مصابا بعقدة الآخر، لكن الواقع يفرض نفسه، ولا يمكن مقارنة حالات الاغتصاب في الغرب بما تعرفه مجتمعاتنا من حالات معلنة وحالات أكثر مسكوت عنها. نشهد على مئات الحفلات التي تقام هناك، ويحتسي فيها الشباب مختلف أنواع الخمور، ولا تسجل حالة تحرش واحدة فضلا عن حالات الاغتصاب. بينما تعاني كثير من الدول المنغلقة دينيا من انتشار حالات الاغتصاب، ويقع في بعض التجمعات الدينية ما يندى له الجبين من مثل هذه الحالات، وقد وقفت بنفسي على كثير منها، مما جعل ربط التدين عندي بالتوازن الجنسي تحليلا سطحيا ومخالفا للواقع”.

وتابع: “ليس الدين جزما هو ما يدفع لمثل هذه الجرائم وليس بسبب لها. لكن المؤكد عندي أن ثقافة الكبت والقمع المغلفة باسم الدين تتحمل جزءا من المسؤولية، وأن غياب الثقافة الجنسية والتربية عليها يساهم في انتشار هذه الجرائم، وأن عدم مراعاة الحاجة الطبيعية للجنس عند الناس، وعدم البحث عن حلول واقعية وملموسة، وتغليب منطق الحرام وكبت العواطف والمشاعر، واضطرار كثير من الشباب لسرقة لحظات من تلبية نداء الغريزة، وتقديم حلول وعظية بئيسة لم يعد يأبه بها أحد.. كل ذلك يتحمل جزءا من المسؤولية، وليس كل المسؤولية طبعاً”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية