أبو حفص:عقيدة “الولاء والبراء” جعلت الإسلام يعادي كل الأديان

كشك | 20 سبتمبر 2017 على 16:55 | آخر تحديث 20 سبتمبر 2017


188

يواصل محمد عبد الوهاب رفيقي، أحد أبرز الوجوه السلفية في المغرب، سلسلة خرجاته التي فتحت الكثير من النقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بالدين، حيث اعتبر أن عقيدة “الولاء والبراء” من بين أكثر المفاهيم الدخيلة على الإسلام وجعلت منه دينا يعادي كل ما دونه من الأديان.

 

وقال “أبو حفص” في تديونة له نشرها على حسابه في موقع “فايسبوك” : “من أكثر المفاهيم التي أدخلت على الإسلام فجعلت منه دينا يعادي كل ما دونه من الأديان والأفكار والأجناس ، ما يعرف بعقيدة الولاء والبراء ، وهي العقيدة التي بدأت بتقسيم أي بلاد إلى دار سلم ودار حرب بناء على سياقات تاريخية معينة، وانتهت بالبراءة من كل فكر مخالف حتى ولو في دائرة الإسلام… فكانت سببا في عزل المسلمين عن العالم وعن بعضهم..”

وأوضح رفيقي أن “هذه العقيدة التي ضيقت دائرة السلم في الإسلام تجاه الآخر وتجاه المختلف من المسلمين، فحولت هذا الدين من رحمة للعالمين، إلى كاره ومتكبر على العالمين…”

وأضاف المتحدث نفسه “يلزمنا إذن تطهير للفكر المغلق والتكفير في بنيتنا الفكرية والدينية، واكتساح تلك المنظومة المغلقة، والهوية القاتلة، بالفكر التنويري المفعم بقيم التنوع والتسامح الذي يضمن حق الفكر السلفي نفسه في التواجد، لكن لا يعفيه من المساءلة المستمرة، والمراقبة الواعية تحت مجهر الإعلام، وليس بوسائل وأدوات متسلطة”، مضيفا “إذا كان التعالي هو القيمة التي عزلت الإسلام لقرون عديدة، فلن يكون الخلاص إلا بتعزيز قيمة التنوع مع الحفاظ على خصائصنا الهوياتية “.

واختتم رفيقي تدوينته بالقول : “محاربة الفكر الانغلاقي يحتاج لجهد كبير بالميدان بعيدا عن الشعارات، جهد يتناول كل الأبعاد المطلوبة من أسرة وإعلام و تعليم، من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وفضاءات عامة وخاصة… لعلنا نغير ثقافة اشتغلت لعقود عديدة على وعي المتدين المسلم..”

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية