أبو حفص يردّ على السلفي الذي طالب بمنع الفتيات من التمدرس

كشك | 12 سبتمبر 2017 على 13:51 | آخر تحديث 12 سبتمبر 2017


530

رد محمد عبد الوهاب رفيقي، بقوة على الداعية السلفي حامد الإدريسي، الذي طالب الآباء المغاربة بمنع البنات من الذهاب للمدارس لأن “الثانويات والإعداديات في المغرب بلغت مستوى من الفساد لا يمكن السكوت عليه”.

 

وقال “أبو حفص” في تديونة نشرها على حسابه الشخصي في موقع “فايسبوك” : “لماذا كل هذا الهوس عند بعض من نصبوا أنفسهم دعاة ومنظرين -لأغراض تجارية وغيرها- بقضية المرأة؟ المرأة فتنة.. لا يجوز خروج المرأة لغير حاجة.. المرأة يجب عليها أن تفعل كذا وكذا… آخر صيحاتهم: المرأة لا يجوز أن تخرج للتعلم خوفا عليها..”، مضيفا “المشكل الحقيقي في مثل هذا التفكير أنه لا مكان فيه للجمال او الاحترام أو ذات حرمة المرأة أو وعي الرجل في الأمر، المرأة كائن جنسي مثير للشهوة، مصدر فتنة للمجتمع، وكلما تواجدت بمكان او فضاء إلا سببت توترا وأثارت الانتباه، لا تستطيع مشاركة هذه الفضاءات مع صديقها الرجل، إلا بحذر وقلق نفسي لدى الطرفين.”

وبحسب المتحدث نفسه فإن هذه النظرة الشهوانية للمرأة ساهم فيها ثقافة دينية مجتمعية، وظفت، حسب رفيقي “بعض الروايات الحديثية التي تعتبر المرأة كائنا مدمرا للمجتمع، و فتنة مضرة ومهلكة للرجل، وكتلة جنسية قابلة للانفجار في أي لحظة، ومصدر غواية وإغراء للرجل، ولا بد من الحد من هذا الخطر ووقف تهديده للمجتمع بالانهيار”.

اختيار اللباس، يضيف رفيقي “في نظري هو قناعة شخصية للمرأة، هو اختيار حر لها، هي مسؤولة عن جسدها وما تريد أن تفعل به وما تختار له إظهارا وإخفاء، فيما لا يتعارض مع النظام العام الذي يتوافق عليه المجتمع، لكن هذا الاختيار الحر قد سلب منها للأسف بسبب قراءة مغلوطة للنصوص الدينية”، مضيفا “ما علينا اليوم، هو إعادة الاعتبار للمرأة كذات، ترك الاختيار الحر لها فيما تفعل وما لا تفعل، توعية المجتمع وتحسيسه بأن المرأة كائن بشري كالرجل، وليس موضوع جنسيا وآلة إنتاج للّذة الحيوانية”.

ما لا يفهمه كثير من هؤلاء المتشددين، يضيف رفيقي هو أن “هذه الإشكاليات المتعلقة بلباس المرأة، يمتد أثرها على شخصية المرأة، بل يمتد لجوانب من حياتها، فقدرتها على الاختيار الحر، يمنحها من القوة والطاقة ما يجعلها قادرة على إنجاح حياتها، بل وإنجاح حياة أبنائها ومقربيها”.

وختم رفيقي تدوينته بالقول: “الإنسان عموما رجلا كان أو امرأة، لا يكون بلباسه ولا جنسه ولا يصنع به هوية، ولكن الإنسان كائن ثقافي، واختياراته لا ينبغي ربطها أبدا بما هو جنسي، لأن هذا الربط و تسربه للوعي الداخلي، هو ما يشجع على التحرش، وهو ما يخلق حالة قلق في الفضاءات العامة، بل أكثر من ذلك، سيجعل من المجتمع ككل، كيانا غريزيا شهوانيا لا يحتكم للعقل في شيء من أموره العلاقاتية، وهنا مكمن الخطر”.

وكان الداعية السلفي حامد الإدريسي، وجّه دعوة إلى الآباء المغاربة تقضي بمنع البنات من الذهاب للمدارس لأن “الثانويات والإعداديات في المغرب بلغت مستوى من الفساد لا يمكن السكوت عليه” بحسب تعبيره.

 

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية