أزمات أرغمت الحسن الثاني على إلغاء الاحتفال بعيد الأضحى

كشك | 30 أغسطس 2017 على 11:18 | آخر تحديث 30 أغسطس 2017


279

بمقدم الألفية الثالثة، وحلول العهد الجديد بالمغرب، ظلّ عيد الأضحى مناسبة ذات تأثير خاص على قلوب المغاربة، والتي زاد من ألَقها وفرة العرض الخاص بالأضاحي،  جعل أثمانها تتأرجح دوماً حول مستوى المعقول، ليتأتى لأغلب المغاربة، حتى المنتمون إلى الطبقات الدنيا منهم، فرصة الحصول على الأضحية، والاستمتاع بأجواء العيد رفقة الأسرة والأقربين.

لكن الدروب التي سلكها الاحتفال بعيد الأضحى في المغرب، لم تكن مضيئة عل الدوام،  إذ عرفت سنة 1963، وبُعيد خوض المغرب لحرب الرمال ضد جارته الجزائر، عاش أزمة اقتصادية خانقة، ما دفع الملك الحسن الثاني إلى إلغاء عملية شراء الأضاحي بالبلاد، تتبّعت الشرطة والدرك سريان مفعول هذا القرار بالحواضر والبوادي.

دخل المغرب مرحلة جفافٍ قاسية سنة 1981، تميزت بانحباس المطر بشكلٍ كلي وفُجائي، ما واكب سياسة التقويم الهيكلي لحكومة المعطي بوعبيد، التي أدخلت المغرب في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تمثلت في نسبةِ عجزٍ في الميزانية وصلت إلى حوالي 12 بالمائة، وأيضا في الدَّين العمومي الذي ناهز 82 بالمائة، ثم التضخم الذي وصل إلى حدود 10 بالمائة. وفي ظل هذه التطورات، أعلن الملك الحسن الثاني للمرة الثانية إلغاء الاحتفالات بعيد الأضحى.

وفي سنة 1996، وفي خطابٍ ألقاه  وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عبد الكبير العلوي المدغري بلسان الملك الحسن الثاني، أسقط هذا الأخير سُنة الاحتفال بعيد الأضحى تلك السنة، التي سبقتها سنوات جفافٍ طويلة أثّرت سلباً على الاقتصاد الوطني، حيث قال :” بسب سنوات الجفاف الأخيرة التي مرت ببلادنا والتي جعلتنا نعلن السنة الماضية سنة كارثة وطنية”، قبل أن يستطرد:” ومعلوم أن ذبح الأضحية سنة مؤكدة لكن إقامتها في هذه الظروف الصعبة من شأنه أن يتسبب في ضرر محقق، بسبب ما سينال لماشية من إتلاف وما سيطرأ على أسعارها من ارتفاع يضر بالغالبية لعظمى من أبناء شعبنا”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية