أيلال يتهم الكنبوري بالكذب.. ويصفه بـ”الباحث ديال سلق البيض”

كشك | 11 نوفمبر 2017 على 17:16 | آخر تحديث 11 نوفمبر 2017


2164

أبدى الكاتب رشيد أيلال سعادته الكبيرة بكمّ التفاعل الذي لقيه كتابه “صحيح البخاري.. نهاية الأسطورة”، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي بدفع الناس إلى النقاش والتحليل والانتقاد، والكفّ عن التعامل مع التراث الديني على أنه مسلمات، قد تحقّق.

وأكّد أيلال في تصريح لجريدة “كشك” الإلكترونية، أن كل من حاولوا انتقاد الكتاب إلى حدود الساعة، وعلى رأسهم الكاتب والمفكر ادريس الكنبوري، لم ينفذوا إلى عمقه، بل شخصنوه وحاموا حوله دون النظر في مضامينه.

وأضاف الكاتب المغربي أن من هاجموا الكتاب لم يكتفوا بفعل ذلك عن طريق وصف صاحبه، بكونه “مجرّد صحفي لا يرقى إلى مستوى الفطاحلة من الشيوخ”، ومعايرته بـ”عدم حمله للشواهد”، رغم أن المبدعين الحقيقيين الذين غيروا العالم في شتى العلوم، لم يكونوا من حاملي الشواهد، ما يجعل الحجة مردودة عليهم، مشيراً إلى أنه تفاجأ يوم أمس الجمعة، باتخاذ الأمر بعداً آخر، وهو اتهامه في أخلاقه.

وتابع أيلال: “إذا كان الباحث ديال سلق البيض السي الكنبوري يتهمني بالسرقة، فأنا أتهمه بالكذب. وإلا فكيف لشخص أن يفند الكتاب في 20 سطراً، ويخرج بالسرقات التي يتضمنها في ساعتين كما ادعى؟ يستحيل أن يقرأ شخص ما كتابا يحتوي على 284 صفحة من الحجم الكبير في ساعتين، فما بالك أن يقوم بتمحيصه في هذه المدة القصيرة، علماً أن قراءته قراءة سريعة تستغرق يومين، فيما المتأنية أسبوعا أو أسبوعين، بينما تستغرق القراءة الفاحصة المدققة شهرا ونصف أو شهرين؟”

واسترسل: “على فرض أنني إنسان نذل لا أخلاق له، قام بسرقة كتابه من مجموعة من المنتديات والمواقع دون الإحالة على المراجع، أما كان حريّا بالكنبوري وكل من هاجمني أن ينسوا شخصي، ويردوا بالأفكار على مضامين الكتاب، حتى وإن كان مسروقا؟ أم تراهم عجزوا على فعل ذلك، فلجأوا إلى هذه المسألة؟”

وأضاف رشيد أيلال، مؤكداً: ” الناس كتكذب على الميت ماشي على الحي.. السي الكنبوري قال إنّني لم أشر للمصدر حين تحدثت عمن طعنوا في صحيح البخاري، حيث ذكر رقم الصفحة 134، ولم يذكر 133 التي احتوت على إحالتي على المصدر، والذي كان “منتدى السودان”. أيضاً اتهمني بسرقة مخطوطات مكتبة الملك عبد العزيز من موقع “أهل الحديث”، بنفس الأسلوب غير الأمين، حيث أشار إلى صفحة دون تلك التي تسبقها، والتي تتضمن إشارتي إلى المصدر، وبإمكان أيّ شخص أن يتحقق من الأمر”.

وتابع: “واتهام آخر يستحيل أن يثبته الكنبوري، وهو حين قال إنني جمعت “البخاريات” من مجموعة مواقع، راه البخاريات فيها غي 2 ولا 3 صفحات، واش كل كلمة خديتها من موقع ولا شنو؟ السي الكنبوري باغي يثبت السرقة صحّة”.

وأشار أيلال إلى أن “الكنبوري لم يتوقف عند هذه الحدود، بل اتهمه بأخذ أفكار غيره والتصرف في الأسلوب، وهو ما يجعل جميع المؤلفين لصوصا، حسب رأي هذا الأخير”، مؤكداً أن التناص الفكري موجود.

من جهة أخرى، أبدى أيلال ترحيبه الكبير بانتقاد الكتاب والتفاعل معه سلبا وإيجابا، لكن بشرف لا بالكذب، مشيراً إلى أنه “رجل نسبي وما صدر عنه نسبي”.

وتابع أن كذب الكنبوري الذي وضع صاحبه في مأزق، يؤكد طرحه، حيث أضاف موضحاً: “إذا كانوا يكذبون على رجل يعيش بينهم، فما بالك بصحيح البخاري الذي جاءت أقدم نسخة منه بعد 200 سنة على وفاة صاحبه؟”

وشدّد أيلال على أن “أحدا لم يجرؤ على مناقشة مضامين الكتاب الأبرز، كنهي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن تدوين السنة، وتفنيد انتقاده لما يسمى بـ”الجرح والتعديل” وأنه ليس علما، ومناقشة أن البخاري وكتابه تحولا لأسطورة لا يجب مناقشتها، على اعتبار أنها أكبر من الرسول والقرآن، أو الفصل الرابع لإسقاط الأسطورة بلغة الأرقام الصماء؛ أي الحسابات الرقمية التي لا تخضع لأي إيديولوجية”، قبل أن يختم: “لم يستطيعوا حتى أن يناقشوا عدم وجود نسخة واحدة في العالم بأكمله، لصحيح البخاري بخطّ بأحد تلامذته أو تلاميذ تلامذته، أو يناقشوا أنه بين البخاري وبين الكتاب المنسوب إليه 6 أجيال، وأنه إلى حدود القرن التاسع الهجري؛ أي بعد 600 سنة على وفاته، كانت هناك 13 نسخة مختلفة متضاربة مع بعضها البعض، حتى جاء بن حجر العسقلاني و”ضربهم باناشي” وخرج لينا صحيح البخاري لي بين يدينا الآن!”

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية