إدامين يكتب: الرميد و”اللواط”..!

كشك | 14 يناير 2018 على 12:01 | آخر تحديث 14 يناير 2018


674

يبدو أن مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أنهى كل مهامه والتزامات وزارته بخصوص حقوق الإنسان في المغرب، وبقي له فقط “حقوق المثليين”، حيث نشر قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان، الذي قضى بنفي الحق في الزواج المثلي الذي وصفه بـ”اللواط”.

 

وقال عزيز إدامين، رئيس مركز الشباب للحقوق والحريات، في تدوينة مطولة، في هذا الصدد، والتي اختار لها  (الرميد و “اللواط”)، عنوانا لها : “لم يجد ما ينشره السيد المصطفى الرميد، إلا قرارا صادر عن المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان تتناول موضوع حقوق المثليين، وكان قمع الاحتجاجات والاعتقالات الجماعية وحرمان من الحق في التنظيم والحق في الماء والحق في التنمية وغيرها من خروقات حقوق الانسان لا تدخل في اختصاصات وزارته..”

وأضاف “أولا أسجل استغرابي على إقدام وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان نشر قرار صادر عن المحكمة الاوربية سنة 2016، يقضي بمنع زواج بين شخصين من نفس الجنس، والغرابة الأكبر أنه وضع مصطلح “اللواط” بين مزدوجتين بشكل مقصود.. للأسف الشديد أن الوزير لازال يتعامل مع موضوع الأقليات والحريات الفردية بنوع من الاشمئزاز، في حين أن هذه الفئة أو هذه الظاهرة موجودة في المجتمع شئنا أم أبينا”.
وبالرجوع الى الحكم الذي نشره الوزير، يضيف إدامين، فإنه “قائم على عدة مغالطات، من بينها أن حقوق المثليين في فرنسا مضمونة ، والقانون الفرنسي يسمح لشخصين من نفس الجنس ب”التعايش” مع بعضهما، وهو ما أحالت عليه المحكمة الاوربية في فقرتها 26 بالقول إن ‘المادة 515-8 من نفس القانون المدني تعرف التعايش بأنه “اتحاد بحكم الأمر الواقع، يتميز بحياة مشتركة لطابع الاستقرار والاستمرارية، بين شخصين من جنس مختلف أو ما شابه ذلك الجنس، الذين يعيشون كزوجين’. “، مشيرا إلى أن المحكمة تضيف في الفقرة 49 أن “أنه بالرغم من أنه لم يكن لمقدمي الطلبات الحق في الزواج في القانون الفرنسي، إلا أنه بوسعهم مع ذلك إبرام اتفاق للتضامن المدني المنصوص عليه في المادة 515-1 من القانون المدني الذي يمنح الشركاء عددا من الحقوق والالتزامات في الضرائب والممتلكات والمسائل الاجتماعية”.

تماشيا مع الفقرة 25 التي وردت في قرار المحكمة والتي تقول “ووفقا للمادة 515-1 من القانون المدني، يضيف إدامين، فإن “ميثاق التضامن المدني، الذي أنشئ بموجب القانون المؤرخ 15 تشرين الثاني / نوفمبر 1999، هو ‘عقد يبرمه شخصان طبيعيان من نفس السن، من جنس مختلف أو ما شابه ذلك الجنس، لتنظيم حياتهم معا. وتشمل عدد من الالتزامات للطرفين، بما في ذلك الحفاظ على حياة مشتركة وتقديم المساعدة المادية والمساعدة المتبادلة’.”

المغالطة الثانية للوزير، يضيف المتحدث نفسه، “تكمن في عدم تمييزه بين الحق في الزواج والحق في الحياة الخاصة، فالنقاش القانوني الوارد في قرار المحكمة يتعلق هل يحق لشخصين من نفس الجنس الزواج أم لا؟ ولا يتطرق نهائيا للحياة الخاصة، وهو نقاش حاولت المحكمة أن تجيب عنه في إطار القوانين والمساطر المعمول بها في فرنسا، وليس بناء على نقاش حقوقي. وهو ما عبرت عنه المحكمة بالقول في الفقرة 18 إن ‘مثل هذه القضايا والاشكاليات الاجتماعية تتطلب نقاش عمومي وسياسي وتدخل المشرع لضمان الحق في الزواج لشخصين من نفس الجنس’.”

وبحسب المتحدث نفسه، فإن حكم المحكمة الأوربية تناول موضوع؛ هل قرارات المحاكم سواء الابتدائية أو الاستئنافية في فرنسا التي استندت على المادتين 8 و12 من القانون المدني فيهما مخالفة للمادة 14 من الاتفاقية الأوربية (التي تمنع التمييز على أساس الجنس أو اللون ….) أم لا؟ وهو ما أجابت عنه بأن المحاكم الفرنسية لم تخالف المادة 14″.
وأخيرا، يضيف إدامين، فإن الرميد “مفروض عليه يعرف أن هذا النقاش القانوني تم حسمه بإصدار قانون فرنسي جديد سنة 2013 يجيز ويسمح بزواج شخصين من نفس الجنس.
بالعودة لانبهار وإعجاب السيد الوزير بقرار المحكمة الأوربية والذي يمنع حسب فهمه وقناعته “للواط”، فعليه أن يعجب بهذا القرار بكليته وفي جميع فقراته وليس فقط بالنتيجة، فالقرار أقر وأكد أكثر من مرة بحقوق المثليين، كما أنه طلب بفتح نقاش سياسي وعمومي حول القوانين المانعة لهذه الحقوق وليس فتح نقاش حول هذه الحقوق، وهو ما نتمنى أن يتقبله السيد الوزير ويفتح من موقعه الحكومي نقاش عمومي حول هذه الاشكاليات الاجتماعية”.
 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية