إلى روح الفقيد النقيب ذ عبد السلام البقيوي وعائلته

كشك | 8 يوليو 2017 على 12:13 | آخر تحديث 24 يوليو 2017


106

 إلى روح الفقيد النقيب ذ عبد السلام البقيوي وعائلته

إلى الأساتذة المهداوي والهيني والجامعي وحجي

إلى كل ألوان الحياة..

ماذا عساني أن أرجو من العلي القدير؟

أن يتقبل صلاتي، أم حزني العميق؟

أن أرتعد و أرتجف، أم أموت أنا الآخر في سعي منافع نضالك وكرمك؟

أن أذوب في دروب الجياع والساخطين والناقمين، أم أطلب لك هبوب الراحة وعشق الأمان في انتظار ميلاد جديد يحملني إلى مثواك الأخير؟

أن أرفض روايات خصومك في هجرة الشمال إلى كبرياء روحك العظيم؟

ماذا عساني أن أطلب من العلي القدير؟

أن أعزف لك لحن مولانا الشيخ إمام وكلمات معشوقنا أحمد فؤاد نجم،

أم أقرأ على قبرك بينات من ذكر جدك الجبلي أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين بن محمد بن عجيبة الإدريسي الحسني الشريف؟

أن أقبل رأسك بين الأحياء والأقران والمعارف، أم أتبجح بالانتساب إلى سلالتك كما يفعل الأغبياء في ذكرى النبل والبركة؟

ماذا عساني أن أطلب من العلي القدير؟

أن أشيعك بين البسطاء في الأسواق والأزقة التي حدثتني عنها في آخر مكالمة دارت بيننا، أم أنعيك أستاذي الفاضل بما قاله مولانا جلال الدين الرومي: ” إنهم مشغولون بالدماء، بالفناء..أما نحن فمشغولون بالبقاء..هم يدقون طبول الحرب، نحن لا ندق إلا طبول الحب”؟

أن أمدح أخلاقك، أم أشيد بمواقفك الصلدة من الذين لم يتورعوا عن اقتحام البيوت، وإشعال نار الأحداث المفجعة هناك في ريف العزة؟

ماذا عساني أن أطلب من العلي القدير؟

أن أخبر بشهادتك شيوخ قبيلتي سيدي أحمد البوزيدي وشيخ الشيوخ سيدي العربي الدرقاوي، أم أدعو لك في خلوتي بالبقاء بين مجاذيب وطني من سعيدة والمهدي وزروال وبن عيسى واللائحة طويلة؟

في كل ذلك، كنت أخا ورفيقا وصديقا ومناضلا، تقرأ سطوري هذه..

سامحني، ولا تعاتبني على ما لم يكن في قدرتي إدراكه أو إنجازه..

لا أريد ملء ما بين السطور، أريد أن أعترف لك:

كنت العبارة والإشارة، كنت المقامات والأذهان..

وستبقى بيننا لكي لا يصبح كل واحد منا فرقة.. وحتى يظل المغرب آمنا، والشعب مكرما، والوطن لا خوف عليه، والحق لا يعلى عليه، والمسجد مكان للعبادة، ودرب النضال هو السلمية، ومحك القيم هو التجربة العلمية، والإرهاب هو تعبير عن الحركات التطرفية.

أحببناك في الله والوطن..

 

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية