اكتئاب الأطفال.. مقلق وخطير للغاية!

كشك | 20 يوليو 2017 على 16:15 | آخر تحديث 20 يوليو 2017


121

قد تبدو إثارة موضوع اكتئاب الأطفال أمرا غريبا لدى البعض، لكن للأسف الأمر حقيقة حيث لا يسلم الطفل من الاكتئاب وما ينتج عنه من توتر وقلق سواء في حياته الدراسية أو الاجتماعية. فماذا نعرف عن اكتئاب الأطفال؟ وما هي أسبابه وطرق علاجه.

تختلف درجة اكتئاب الأطفال حسب شدته ودرجة تطوره، فليس كل طفل يبدو حزينا بعض الشيء يعني أنه مصاب بالاكتئاب، لكن إن استمر الحزن طويلا أو لاحظت أن تصرفات طفلك أصبحت أكثر عدوانية، مما يؤثر على نشاطاته اليومية المعتادة واستمتاعه بالحياة، وأثر ذلك بالسلب على نموه واندماجه فى العائلة أو في المدرسة هنا يجب الانتباه، فقد يكون الطفل مصابا بالاكتئاب.

أسباب إصابة الأطفال بالاكتئاب

هناك العديد من الأدلة التي تثبت أن أسباب اضطرابات المزاج في الأطفال تشبه إلى حد كبير تلك التي تحدث في البالغين.

الدراسات الجينية

أثبتت الدراسات أن هناك جينين تم التعرف عليهما عند اعتلالهما كمؤشر لاحتمال الإصابة بنوبات الاكتئاب:

الجين الأول هو جين “ماو MAO gene ” وهو المسئول عن تنظيم عمل إنزيم “المونو آمين أوكسيديز”.

الجين الثاني هو الجين المسؤول عن نقل السيروتونين ودوره مهم في عملية تصنيع مادة السيروتونين بالدماغ.

قام فريق من الأطباء النفسيين بإجراء دراسة طويلة المدى كان هدفها توضيح العلاقة بين الضغوط والمؤثرات البيئية وبين حدوث الاكتئاب في الأطفال وكانت الفئة المستهدفة من الأطفال ممن يعانون من اعتلال في الكروموسومات الحاملة للجينات المكونة لها، فوجد أن هذه الكروموسومات أقل نشاطا في تكوين الأحماض الأمينية اللازمة لتصنيع مادة “السيروتونين” في خلايا الطفل المصاب. بينت الدراسة أن هناك ارتباط وثيق بين الأمرين، أي لابد من وجود استعداد جيني حتى يتأثر الشخص بضغوط ومؤثرات الحياة ومع اجتماع الأمرين غالبا ما يظهر الاكتئاب وهذا ما يفسر إصابة بعض الأفراد وخلو غيرهم ممن تعرضوا لنفس الضغوط والأزمات.

الوراثة

ينتشر الاكتئاب والتوتر بين عدد من الأسر أكثر من غيرها، وذلك يعود لأسباب وراثية، إذ أن الاضطرابات النفسية تتأثر بشكل كبير بالعامل الوراثي. فالطفل الذي يعاني الاكتئاب، يكون في الأغلب يعيش مع عائلة تعاني اضطرابات نفسية ومشاكل اكتئاب وتوتر. وقد أثبت الأبحاث العلمية أن الطفل الذي لديه أحد الأبوين يعاني الاكتئاب، ترتفع لديه خطورة الإصابة بهذا المرض إلى الضعف، كما تزيد هذه النسبة إلى أربعة أضعاف في حال إصابة كلا الوالدين بالاكتئاب والتوتر.

التغييرات الهرمونية وعلاقتها بالاكتئاب

وجد لدى الأطفال الذين يعانون من الاكتئاب انخفاض مستوى مادة “السيروكسين”،  وهذا على الرغم من عدم تأثير أو اعتلال مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH لذا من المحتمل أن يكون انخفاض مستوى الغدة الدرقية سببا في ظهور أعراض الاكتئاب. وبالتالي فحدوث تغييرات مفاجئة عند الطفل، يعرضه لخط الإصابة بمشكلة الاكتئاب بشكل كبير جدا.

أعراض الاكتئاب عند الطفل

من الأعراض الهامة التي نجدها في هؤلاء الأطفال هو الشعور بالحزن والكآبة أو الشعور بالتوتر أو فقدان الاهتمام وعدم الإحساس بالمتعة التي كانت عادة ما تصاحب الأمور التي تدخل البهجة والسرور عليه. ومن العلامات الهامة بداية ملاحظة نقص وزن الطفل عما هو متوقع في مثل سنه، كما يضطرب نظام النوم فربما يصاب بالأرق أو قد يعاني من الرغبة المتزايدة في النوم أو زيادة ساعات النوم.

وبالنسبة لنشاط الطفل قد يلاحظ زيادته بشكل واضح أو قد يحدث العكس فيقل نشاطه بشكل واضح. كما يعاني الطفل من الإرهاق وفقدان الطاقة والهمة والشعور باليأس وفقدان الثقة بالنفس والشعور بالذنب وتقل قدرة الطفل على التركيز أو التفكير و ربما يتبادر إلى ذهنه أفكار تتعلق بالموت.

كيف يتم علاج الطفل من الاكتئاب؟

أولا وقبل كل شيء، يجب عرض الطفل على طبيب نفسي أخصائي، والذي سيساعدك في تقديم العلاج الطبيعي المناسب للطفل، وسيعمل على تخليص الطفل من مرض الاكتئاب. فالطبيب النفسي سيخضع الطفل لجلسات علاجية عديدة التي بدورها ستساعد على إخراج الطفل من حالته هذه تدريحيا، إذ أنه لا يفضل نهائيا إعطاء الطفل الذي يعاني الاكتئاب أي نوع من الأدوية.

ويبقى التخلص من الاكتئاب عند الطفل، يعتمد على سن الطفل وشدة نوبة الاكتئاب التي يعانيها، والعلاج النفسي الذي يخضع له، وطريقة تعامل الأهل مع الاكتئاب لديه.

 

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية