الأبلق يؤكد أن إضرابه المفتوح عن الطعام والماء لا رجعة فيه

كشك | 21 سبتمبر 2017 على 18:12 | آخر تحديث 21 سبتمبر 2017


247

كشف عبد اللطيف الأبلق، شقيق ربيع الأبلق المعتقل بسجن “عكاشة” على خلفية احتجاجات الحسيمة، أنه تلقى اتصالا هاتفيا من ربيع أكد فيه هذا الأخير القابع بمصحة السجن، أنه دخل في يومه الرابع عشر من إضرابه عن الطعام وفي اليوم الأول من الإضراب عن الماء والسكر، وأقسم بأغلظ الأيمان بأن قراره لا رجعة فيه على الإطلاق.

 

وكتب عبد اللطيف الأبلق، في تدوينة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” قائلا: “ما كنت أتوقع حدوثه قد وقع فعلا.. هذا اليوم تلقيت اتصالا من شقيقي ربيع القابع في مصحة سجن عكاشة، ويا ليتنا لم نصل لهذا الحد.. الكل يعلم أن ربيع الأبلق دخل في اليوم الرابع عشر من اضرابه المفتوح عن الطعام، وها هو اليوم يعلن الدخول في اضراب عن الماء والسكر، ويقسم بأغلظ الأيمان أن قراره لا رجعة فيه على الاطلاق”.

 

ولم يقتصر ربيع الأبلق، عن الإضراب عن الطعام، بل دخل في إضراب مفتوح عن الطعام والماء والسكر، وذلك بعدما لم يعد قادرا  على الوقوف، إذ قال ربيع بحسب ما أورده عبد اللطيف في تدوينته ” 37 يوما من الإضراب عن الطعام ذهبت هباء منثورا لأني انسقت وراء عاطفة.. أما واليوم قد أعلنته إضرابا مفتوحا عن الطعام والماء وسائر ما يمكن أن يقتات عنه المرء، فيمكن تشبيهي بالقطار الذي فقد الفرامل ويسير في اتجاه واحد.. إلى الأمام.. في ما مضى طالبت أسرتي بأن تعد لي كفنا وتحفر قبرا لي. واليوم صار هذا المطلب مستعجل”.
وعن السبب الذي دفعه لاتخاذ هذه الخطوة يقول ربيع : ” يوم أمس أقدم عناصر من حراس السجن على استغلال تواجدنا مع أسرنا في الزيارة ليعيثوا فسادا في الزنزانة التي أجبرنا على التواجد لا لشيء سوى المطالبة بأبسط حقوقنا والمتمثلة في مستشفى وجامعة وخلق فرص الشغل.. بعد أن انصرف أهلنا فوجئنا بقرار منعنا من العودة للزنزانة التي نقبع فيها، وهو المنع الذي دام لأكثر من ساعتين؛ إذ لم نلتحق بزنزانتنا إلا في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد، فبعد دخولنا لغرفتنا فوجئنا بقلب الزنزانة رأسا على عقب.. علب الشامبوان التي يحظرها لنا ذوونا في كل زيارة تمت إراقتها كليا في مرحاض الزنزانة (كنت أملك في الغرفة أكثر من 6 علب ) .. ملابسنا رميت على أرض الزنزانة بطريقة توحي أن الفاعل كان ” يتشفى ” ولا تزال ملابسي كما كانت ولن ألمسها على الإطلاق..”.

وأضاف ربيع “كل  تعبئات الهاتف التي كانت بحوزتي في الزنزانة قد فقدت ( وللإشارة فهذه التعبئات التي نستعملها في الاتصالات الهاتفية نقتنيها من بقال/ دكان السجن حتى لا يقول أحد إنها غير قانونية أو مسربة )، تم تفريقنا على زنازن متعددة، حيث عمدوا إلى إعادة محين أثري للجناح 8 بينما نحن الثلاثة ( ربيع..جلول..احمجيق) تركونا في مصحة السجن مع وضع كل واحد في زنزانة خاصة به.. وهذا ما نرفضه رفضا باتا، مرحلة التحقيق قد انتهت ولا معنى لتفريقنا .. كنت أطالب بالإفراج عنا مع فتح تحقيق في تلك الخروقات السافرة التي تتعلق بظروف اعتقالنا وما مورس علينا في مخافر الشرطة..”. وقال ربيع الأبلق “اليوم ها نحن نطالب بتحقيق آخر، والمتمثل في موجة اتسونامي التي ضربت الزنزانة حيث نقبع.. شخصيا دائما ما كنت أتفادى الدخول في صراع مع مسؤولي السجن، لأني أدرك أنهم ينفذون الأوامر لا غير.. لكن أن يدخلوا إلى زنزانتنا ونحن غير متواجدون فيها فهو أمر غير مقبول البتة.. “.

وأكد ربيع ” سلمت لإدارة السجن 5 نسخ من قرار ” الإشعار ” بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب وسائر ما يمكن أن يقتات به المرء، نسخ تجب أن توجه للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.. الوكيل العام للملك.. مندوبية السجون..نسخة تحتفظ بها إدارة السجن لنفسها … وكل هذا تحت إشراف إدارة السجن طبعا..”.

وشدّد ربيع قائلا: ” إنهم يطمحون لتركيعنا وهذا ما لن يحدث البتة، نعيش بكرامة أو نموت ونحن نحاول العيش بكرامة .. هما سبيلان لا ثالث لهما .. لدولة تطمح للتخلص منا بأي طريقة من الطرق وإدارة السجن تطمح لإفقادنا صوابنا.. لا هذا ولا ذاك سيحدثان، لأننا أصحاب حق، والحق يعلو ولا يعلى عليه.. قرار رفع الإضراب عن الطعام لن يعلن عنه إلا في هذا المنبر.. أعرف أني سأتعرض لضغوطات شتى كما حدث من قبل، ولكن لا يوجد شيء على وجه الأرض يمكنه أن يثنيني عن قرار اتخذته.. بمجرد أن تغيب عنكم أخباري فاعرفوا أن شيئا من اثنين قد حدث … إما أن أجلي قد انقضى أو أنهم منعوا عني الاتصالات الهاتفية كوسيلة من وسائل الضغط .. “.

جدير بالذكر، أن الحالة الصحية للمعتقل ربيع الأبلق تدهورت بشكل كبير، ولم يعد قادرا على الوقوف خلال الزيارة الأخيرة للعائلات في سجن عكاشة، بعد 14 يوما من الإضراب عن الطعام، بحسب ما علمت به “كشكم.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية