الأسباب الحقيقية لتلويح الرميد بالاستقالة!

كشك | 16 أغسطس 2017 على 11:46 | آخر تحديث 16 أغسطس 2017


737

في وقت عاد فيه مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، إلى التلويح بالاستقالة من منصبه، وبغض النظر عن ما بعد هذا المستجد، فإن مقالا سابقا للرميد تم نشره على موقع حزب العدالة والتنمية، يؤكد أن هناك ارتباط بما وقع، خصوصا أن المقال الذي حمل عنوان “لا ديمقراطية بدون ملكية برلمانية”، تسبب في رجة داخلية للحزب.

 

وكانت مصادر إعلامية مقربة من البيجيدي أكدت أن الرميد أبلغ سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، رغبته في الاستقالة من الحكومة خلال أجل قريب، قد يكون أقصاه بداية الدخول السياسي المقبل، حيث قال له بالحرف، وفق المصادر ذاتها، “المهم عندي هو أن يقوم المسؤول بواجبه ما دام مسؤولا، وإذا رأى لا جدوى من الاستمرار في تحمل المسؤولية، فيجدر به أن يغادر، وبالنسبة إلي.. فأنا اليوم وزير دولة أتحمل مسؤوليتي بما يرضي ضميري، أما ما يمكن أن يقع غدا فعلمه عند الله تعالى”.

 

بالعودة إلى مقال الرميد السالف الذكر، سينجلي الكثير من الغبار أمام عدم وضوح الرؤيا بخصوص استقالته، لأن الأمر تعدى مسألة الصراعات الداخلية للبيجيدي وتخلي تيار بنكيران عن دعم حكومة العثماني، وتشكيل الحكومة مع أطراف غير مرغوب فيها لدى تيار كبير “البيجيديين” وتبعات كل هذه المراحل، إذ أن وزير حقوق الإنسان أقحم نفسه في أمور أكبر منه بكثير، وذهب إلى حد المطالبة بالملكية البرلمانية، كشرط أساسي ووحيد لتحقيق الديمقراطية الحقيقية.

 

ومما جاء في المقال الذي أثار ضجة كبيرة، : “لنكن صرحاء، لنقل الحقيقة كل الحقيقة.. إن علينا أن نختار بين ملكية برلمانية وبين ملكية تنفيذية التي هي في الحقيقة سلطة مطلقة.. وكما قيل، فإن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، ولأن الملكية لا تكون ديمقراطية إلا إذا كانت ملكية برلمانية، فإن تطور الوعي الإنساني لن يقبل أي شكل آخر من الملكيات في العاجل أو الآجل، لذلك نأمل أن تتحقق ثورة ملكية شعبية ثانية، تنقل بلادنا إلى الملكية البرلمانية لتجنب شعبنا ومؤسساتنا شرور النزاع وأهوال الصدام التي عمت أقطارا قريبة منا كانت قبل أسابيع قليلة تظن أن حصون جيوشها وشرطتها تحميها فلم تغن عنها من الله شيئا “إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد”.

 

مقال الرميد، أجّج الخلافات والصراعات الداخلية بحزب العدالة والتنمية بين تياري العثماني وبنكيران، بل فتح جبهة صراع جديدة على الرميد، وهذه المرة مع إخوانه في تيار العثماني، خصوصا أن مقاله رد عليه محمد يتيم، عضو الأمانة العامة للحزب، ووزير التشغيل، بمقال نفى فيه أن يكون البيجيدي طالب بالملكية البرلمانية في الماضي والحاضر.

 

وفوق كل هذا، مقال وزير العدل والحريات السابق، “لا ديمقراطية بدون ملكية برلمانية”، جنى على صاحبه “غضبة” من الأعلى، قد تكون مع ما سبق، من الأسباب التي جعلت الرميد يُخبر العثماني بمغادرته الحكومة وتقديمه للاستقالة في الأيام المقبلة.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية