الإسهال.. خطر يهدد حياة طفلك

كشك | 11 يوليو 2017 على 11:55 | آخر تحديث 11 يوليو 2017

من طرف:


76

يمثل مرض الإسهال حسب منظمة الصحة العالمية ثاني أهمّ أسباب وفاة الأطفال دون سن الخامسة، كما أنّه يودي بحياة 1.5 مليون طفل كل عام. ويمكن أن يدوم هذا المرض عدة أيام ويترك الجسم دون كمية الماء والأملاح الضرورية للبقاء على قيد الحياة.  كما أن معظم الأطفال الذين يقضون نحبهم بسبب الإسهال يموتون، في واقع الأمر، جرّاء الإصابة بالجفاف الوخيم نتيجة ضياع سوائل أجسامهم.  

ما معنى الإسهال؟

الإسهال هو إخراج براز رخو أو سائل ثلاث مرّات في اليوم أو أكثر (أو بوتيرة تفوق الوتيرة المعتادة). ولا يُعتبر إخراج البراز المتشكّل إسهالاً، شأنه شأن البراز الرخو أو العجيني الذي يخرجه الرضّع. ذلك أنّه يمثل عادة أحد أعراض الإصابة بنوع من أنواع العدوى في الجهاز المعوي يمكن أن تسبّبها مجموعة متنوعة من الجراثيم أو الفيروسات أو الطفيليات. وتنتشر العدوى من شخص إلى آخر عن طريق الأغذية أو مياه الشرب الملوّثة أو بسبب تدني مستوى النظافة الشخصية.

يعتبر إهمال نظافة الطفل من أهم الأسباب المسببة  للمرض، بالإضافة إلى نقص مناعة الطفل، لأن أمراض الإسهالات و غيرها من الأمراض تتحدد بقوة المناعة من عدمها، حيث يلاحظ ازدياد نسبة  وشدة الإصابة بالإسهالات عند الأطفال الذين يعانون من نقص في المناعة، مثل: الأطفال المصابون بسوء التغذية، والمصابون بداء السكري، أو الأمراض المزمنة بشكل عام، أو السرطانات.

أنواع الإسهالات

الإسهال يصنف إلى أربعة أنواع:

  1. 1. الإسهال المائي الحاد: يمكن أن يستمر لعدة أيام، ويمكن أن يسبب جفافا شديدا، وفقدان مفاجئ في الوزن.
  2. الإسهال الحاد والدموي: ويطلق عليه أيضا “الزحار” أو “الدسنتاريا” ويمكن أن يتسبب في ضرر بالأمعاء، الطحال، وسوء التغذية والجفاف.
  3. الإسهال المزمن: قد يستمر 14 يوما أو أكثر، ويمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية، والجفاف وانتشار العدوى.

.4 الإسهال مع سوء التغذية الشديد: وهو من أشد أنواع الإسهال المزمن، يمكن أن يؤدي إلى التهابات وجفاف أو فشل في إحدى وظائف الجسم ونضوب الفيتامينات والمعادن.

لكل نوع من أنواع الإسهال معاملته الخاصة لضمان عدم حدوث مضاعفات. ويعتبر التشخيص المبكر من الأمور المهمة جدا لمعالجة الأسباب قبل وقوع أضرار أخرى.

وبخصوص العوامل التي  تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالإسهال عند الأطفال نذكر :

  • أن يكون سن الطفل تحت 6 أشهر.
  • سوء التغذية وقلة المناعة.
  • الغذاء الملوث والمياه الملوثة وتقلب الفصول.
  • الاعتماد فى تغذية الطفل على الرضاعة الصناعية التي  تزيد من فرص الإسهال على غرار الطفل الذي يتغذى على الرضاعة الطبيعية.

علاج الإسهال والوقاية منه عند الأطفال

عندما يصاب الأطفال بالإسهال، يجب تعويض السوائل والمعادن المفقودة من خلال ما يسمى بمحلول معالجة الجفاف. وعندما تشعر الأم بظهور علامات الجفاف مثل صغرحجم العينين وجفاف الجلد وجب ضرورة الاستشارة الطبية.

فيما يلي بعض النصائح للوقاية من الإسهال:

  • العادات والممارسات الصحية السليمة:

إن العوامل المسببة للإسهال تنتقل من شخص لآخر عن طريق الملامسة أو الغذاء الملوث وهي تنتقل أيضا بواسطة الذباب والحشرات الأخرى، لذا فالطريقة المثلى هي منع تكاثرها وانتقالها باتباع ما يلي:

  • استخدام الماء النظيف:

يجب شرب ماء نظيف واستخدامه عند إعداد الطعام، وإذا كان هناك شك في نظافة مصدر المياه فيجب أن يغلى الماء قبل شربه أو إضافته للطعام أو استخدامه في تحضير أنواع العصير المختلفة.

  • إعداد وتحضير الطعام:

* غسل الفواكه والخضار والبقول والحبوب وتصفيتها جيدا من الماء قبل طهيها وإذا كانت ستؤكل نيئة فيجب غسلها بعناية أكثر.

* غسل أوعية الطهي والملاعق والسكاكين وغيرها من أدوات الطبخ قبل استخدامها.

* طهي الطعام جيدا للقضاء على الجراثيم، لأن هناك أنواع كثيرة من الأطعمة غير الطازجة كاللحوم والحليب غير المبستر التي غالبا ما تكون ملوثة.

  • أهمية الرضاعة الطبيعية

للرضاعة الطبيعية ميزات عديدة،  فهي تعطي الطفل مناعة وتساعده على الوقاية من الإسهال. على الأمهات اذن الامتناع كليا عن استخدام زجاجة الإرضاع لتقديم أي طعام للطفل، لأن الزجاجات والحلمات المطاطية صعبة التنظيف وتتجمع فيها بقايا الحليب أو الطعام الذي سرعان ما يفسد ويصبح مرتعاً سهلا لنمو الجراثيم. وإذا كان الطفل يرضع رضاعة اصطناعية، فيجب العناية بشكل جيد جدا بنظافة زجاجة الإرضاع والحلمات وغليها قبل استخدامها بعد التأكد من نظافتها وعدم وجود بقايا الحليب فيها.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية