الجواهري: البطالة والغلاء سيتفاقمان أكثر في 2018 و2019

كشك | 21 ديسمبر 2017 على 11:42 | آخر تحديث 21 ديسمبر 2017


538

ما زال المغاربة يؤدون فاتورة فشل عبد الإله بنكيران في تدبير شؤون الحكومة عندما كان على رأسها، كما يستمرون في عيش حالة “البلوكاج الحكومي” التي عاشها المغرب أزيد من خمسة شهور.

فرغم إمساك سعد الدين العثماني بزمام الحكومة، إلا أن المؤشرات تشير إلى أنه يسير على نهج سلفه بنكيران، حيث اتجهت توقعات بنك المغرب التي أعلن عنها عبد اللطيف الجواهري أول أمس الثلاثاء، إلى ارتفاع الأسعار خلال سنة 2018 وتفاقمه في 2019.

وسجل الجواهري، خلال لقاء صحفي عقب انعقاد آخر اجتماع فصلي لمجلس بنك المغرب برسم 2017، أن المنحى التنازلي الذي عرفه التضخم خلال الأشهر الأولى من السنة انقلب منذ شهر غشت الماضي، وذلك لتراجع حدة انخفاض أسعار المنتجات الغذائية متقلبة الأثمنة، متوقعا أن يصل متوسط التضخم في متم السنة إلى 0.7 في المائة بعد 1.6 في المائة في 2016، وأن يتسارع مكونه الأساسي، الذي يقيس التوجه الأساسي للأسعار، من 0.8 في المائة إلى 1.3 في المائة. وأضاف أنه على المدى المتوسط، يتوقع أن يرتفع التضخم وأن يظل في مستويات تصل إلى 1.5 في المائة في 2018 ونسبة 1.6 في المائة في 2019، مبرزا، أنه نظرا لتحسن الطلب الداخلي وارتفاع التضخم المستورد، يرتقب أن يسجل التضخم الأساسي أيضا منحى تصاعديا ليصل إلى 1.5 في المائة في 2018 و1.9 في المائة في 2019.

ويبدو أن الحكومة الملتحية فشلت أيضا في خفض مؤشر البطالة في المغرب، إذ أوضح والي بنك المغرب أن نسبة البطالة ارتفعت هي الأخرى رغم إحداث مناصب تشغيل، والتي كانت معظمها في قطاع الفلاحة. وتشير المعطيات التي أوردها الجواهري خلال عرضه لمستجدات الظرفية الاقتصادية والتوقعات الماكرو اقتصادية، إلأى أنه في الفصل الثالث، الذي يلي فترة “البلوكاج”، سجل انخفاض جديد في معدل النشاط بواقع 0.3 في المائة إلى 45.5 في المائة، وهكذا، يؤكد الجواهري، ارتفع معدل البطالة من 10.4 في المائة إلى10.6 في المائة على الصعيد الوطني ومن 14.5 في المائة إلى 14.9 في المائة في الوسط الحضري.

مقابل ذلك جرى إحداث 89 ألف منصب شغل جديد، كان أزيد من نصفها في القطاع الفلاحي.

أما بخصوص نسبة النمو لهذه السنة، فتوقع الجواهري أن تختتم السنة الجارية بنسبة تناهز 4.1 في المائة، متأثرة بانتعاش نسبة النمو في القطاع الفلاحي بـ14.7 في المائة خلال هذه السنة، مقابل 2.7 في المائة كمعد نمو في القطاعات غير الفلاحية.

وبالموازاة مع ذلك، يقول الجواهري فغإن الواردات ارتفعت بنسبة 6.7 في المائة، نتيجة لارتفاع الفاتورة الطاقية، مقابل تسارع ملموس في نمو الصادرات، وذلك بنسبة بلغت 9.4 في المائة مدفوعة على الخصوص بتحسن ملحوظ في مبيعات الفوسفاط ومشتقاته وصادرات المنتجات الزراعية والصناعة الغذائية بناء على المعطيات الخاصة بالأشهر الأحد عشر الأولى من السنة الجارية.

وارتفعت عائدات الأسفار وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 6.5 في المائة و3.0 في المائة على التوالي، وباحتساب التوصل بمبلغ يناهز 8 ملايير درهم برسم هبات دول مجلس التعاون الخليجي، يتوقع أن يصل عجز الحساب الجاري مع متم السنة إلى 3.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بدلا من 4.4 في المائة خلال 2016 .

أما في ما يتعلق بالأداء بواسطة الهاتف المحمول، والذي كانت “آخر ساعة” سباقة في نشر تفاصيل هذه النظام الجديد، فأكد والي البنك أن هذه الصيغة الجديدة من الأداء يمكن أن ترى النور في 2018، وأوضح أنه، إلى جانب البنك المركزي، كانت كل من الهيئة الوطنية لتقنين المواصلات، والبنوك الرئيسية والفاعلين في مجال الاتصال، مشاركين في هذا المشروع.

وأشار الجواهري إلى أنه، لتفعيل هذا المشروع، كان من اللازم إدخال بعض التعديلات على مستوى القانون البنكي الجاري به العمل، بهدف السماح بإدخال مؤسسات الأداء.

أما عن تحرير سعر صرف الدرهم، والذي خلق ردود فعل بين مؤيد ومعارض، فأوضح والي بنك المغرب أن تاريخ دخول تحرير سعر صرف الدرهم حيز التطبيق هو قرار يرجع إلى الحكومة، مشيرا إلى أن الشروط التقنية لهذا الإصلاح متوفرة وأن عملية الإعداد له بدأت منذ سنة 2011 خلال عهد حكومة عبد الإله بنكيران.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية