البوشتاوي يحذر من وقوع انتفاضة شعبية بسبب احتجاجات الريف

كشك | 27 يوليو 2017 على 12:18 | آخر تحديث 27 يوليو 2017


116

حذّر عبد الصادق البوشتاوي عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الحسيمة، من وقوع انتفاضة شعبية شبيهة بانتفاضة 1958 / 1959، وذلك في حالة التمادي في اللجوء إلى المقاربة الأمنية القائمة على القمع والاختطافات والاعتقالات والمتابعات والمحاكمات وفبركة الملفات وانتهاك الحقوق والحريات واعتمادها كمنهج وأسلوب محوري في التعاطي، يورد البوشتاوي.

 

وشدّد الناشط الحقوقي والمحامي، عبد الصادق البوشتاوي،  في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”  على أنه في حالة التمادي في اللجوء للمقاربة الأمنية القائمة على القمع والاختطافات والاعتقالات والمتابعات والمحاكمات وفبركة الملفات وانتهاك الحقوق والحريات واعتمادها كمنهج وأسلوب محوري في التعاطي مع الاحتجاج الشعبي السلمي في الريف ذي المطالَب الإقتصادية والإجتماعية والثقافية المشروعة، وفِي حالة عدم استبدالها بمقاربة شاملة تعتمد الإنصات والحوار والإنفتاح على الحراك الشعبي والإستجابة لجميع مطالبه المشروعة مع معالجة جميع المشاكل المترتبة عن المقاربة الأمنية بما في ذلك الإفراج على جميع المعتقلين وإيقاف جميع المتابعات والمحاكمات وبالتالي التخفيف من الإحتقان والغضب الذي يسود أبناء المنطقة،  فإن احتمال تطور الاحتجاج إلى انتفاضة شعبية شبيهة بانتفاضة 1958/1959 يظل واردا”.

 

وأضاف البوشتاوي  أن  هذه الانتفاضة تظل واردة “لكن مع الاختلاف في الزمان ومع الثورة التكنولوجية والمعلوماتية وما أتاحته من انتقال للمعلومة والأحداث بسرعة البرق عبر العالم ودورها الكبير في صنع الرأي العام والقرار الدولي ومع أخذ بعين الاعتبار النظام الدولي الحالي الذي يتسم بالمخاض وبتداخل وتضارب المصالح للفاعلين الدوليين وتعددهم”.

وأوضح البوشتاوي أن “أي ثورة شعبية قد تندلع في المنطقة ستؤدي حتما إلى تدخل الفاعلين الدوليين والأجندات الدولية خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الموقع الجغرافي الإستراتيجي لمنطقة الريف باعتبارها المدخل الجنوبي لأوربا والمدخل الشمالي لأفريقيا وكذلك بالنسبة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وهذا سيجعلها محط اهتمام وصراع بين مختلف اللاعبين الدوليين المساهمين في المخاض الذي يعرفه المنتظم الدولي و الذي لم تتبلور معالمه بعد”.

وخلص البوشتاوي قائلا: “لهذا فإن التمادي في المقاربة الأمنية في منطقة الريف وما يترتب عنها من احتقان اجتماعي شعبي وتعميق الجروح ينطوي على مخاطرة كبيرة باستقرار المنطقة والوطن ككل، خاصة أن الذاكرة الجماعية لساكنة الريف حافلة بالذكريات المؤلمة والأوجاع والمآسي الإنسانية التي تسببت فيها الحملات القمعية والعسكرية التي قام بها المخزن على المنطقة”.

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية