الجزائر على حافة الإفلاس والمطلب الأول رأس بوتفليقة

كشك | 26 سبتمبر 2017 على 10:23 | آخر تحديث 26 سبتمبر 2017


538

تعيش الجزائر أزمة اقتصادية خطيرة، وصفها عدد من المتتبعين الجزائريين والدوليين بمرحلة بداية نهاية بوتفليقة ونظامه، إذ في الوقت التي يعيش فيها البلد تراجعا كبيرا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، يشهد في المقابل تحركات سياسية من المعارضين الذين يطالبون برحيل بوتفليقة.

 

ففي الوقت الذي تشهد فيه الجزائر احتقانا اجتماعيا كبيرا، حذرت تقارير دولية صدرت نهاية الأسبوع المنصرم من أخطار جدية تهدد الاقتصاد الجزائري وقد اقترب البلاد بأكمله من حافة الإفلاس، وفق التقارير السالفة الذكر، التي تصدرت وسائل الإعلام الجزائرية، وقد حملت مسؤولية التدهور الحاصل في معظم قطاعات الاقتصاد في الدولة إلى عجز مؤسسة القصر صاحبة القرار عن متابعة انعكاسات التدهور الحاصل في أسعار النفط عالميا .

وكان كل من وزير التجارة الأسبق نور الدين بوكروح (1999- 2005)، والكاتب الصحفي الشهير حميدة العياشي مدير جريدة الجزائر نيوز (يومية مستقلة متوقفة عن الصدور)، قادوا دعوات مطالبة برحيل بوتفليقة عن كرسي الرئاسة في الجزائر، ليتجاوب معها عدد من المثقفين والسياسيين الجزائريين ومن بينهم معارضين للنظام الحالي، وشرعت هذه الدعوات في الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذهبت المصادر ذاتها إلى أبعد من ذلك حينما حذرت من أن إصرار الرئيس الجزائري على البقاء في السلطة جالسا على مقعد متحرك يزيد أوضاع البلاد الاقتصادية سوء وتعقيدا.

وفي نفس السياق، كشف محمد عرقاب، الرئيس المدير العام لشركة “سونلغاز” الجزائرية، أن هذه الأخيرة تواجه الإفلاس ولم تعد تستطيع الاستمرار في العمل، وقال في مداخلة له عبر التلفزيون الجزائري السبت الماضي، بأن الأمر الذي أحدث ضغطا على مصالحه هو المستحقات العالقة لدى الزبائن حيث أن الرقم أصبح مخيفا كثيرا وبلغ 75 مليار دينار الأمر الذي أصبح غير معقول ويجعلنا نسير نحو الإفلاس.

وتشير الأرقام التي منحتها الشركة أن إجمالي ديونها بلغ 75 مليار دينار، منها 32 مليار دينار مستحقات منزلية، و30 مليار دينار ديون المؤسسات العامة والخاصة، في حين بلغت قيمة ضياع الكهرباء 3 مليار دينار.

وأكد محمد عرقاب أنه بعد سلسلة العمليات التحسيسية ومحاولات الاتصال والتحدث مع الزبائن من أجل تسديد فواتير الكهرباء، أصبح قطع الكهرباء أمرا لا مفر منه، مؤكدا أنه سيستلزم بعض الوقت لكن لن يتعدى حدود سنة 2017.

وأمام الوضعية المالية التي تعاني منها الجزائر أصبحت الحكومة عاجزة عن دعم شركة سونلغاز التي تواجه متاعب مالية كبيرة قد تؤدي بها إلى الإفلاس، كما يهدد الوضع بقطع الكهرباء على مؤسسات عمومية وخاصة لم تسدد فواتيرها إضافة إلى مئات الآلاف من المنازل، وهو ما يؤكد أن نهاية 2017 ستكون صعبة على الجزائريين كثيرا.

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية