الحكومة العراقية تعدم 42 سجينا يرجّح تواجد مغاربة بينهم

كشك | 3 أكتوبر 2017 على 10:40 | آخر تحديث 3 أكتوبر 2017


201

تابعت “تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق” بانشغال كبير، ما ورد في تصريح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، والذي كشف فيه أن الحكومة العراقية نفذت حكم الإعدام بحق 42 سجيناً، يوم الأحد 24 شتنبر 2017 في سجن الكوت بمدينة الناصرية الواقعة جنوب العراق، مما يثير لديه “مخاوف عارمة” بشأن استخدام الدولة لعقوبة الإعدام.

وبيّن المفوض الأممي “أن القانون الدولي ينص على أنه لا يجوز فرض عقوبة الإعدام، إلا بعد تحقيق مجموعة من الشروط الموضوعية والإجرائية”، حيث أعرب عن “شكه البالغ” في أن يكون قد تمّ الالتزام بهذه الضمانات المحددة المتعلقة بالمحاكمة، وفق الأصول القانونية والمحاكمة العادلة في كل حالة من حالات السجناء الاثنين والأربعين، بما في ذلك حق هؤلاء الأشخاص في الحصول على المساعدة القانونية، وحقهم في اتخاذ الإجراءات الكاملة الخاصة بالاستئناف، وحقهم في طلب السماح أو تخفيف العقوبة التي أنزلت بهم.

وصرح أنه “في ظلّ هذه الظروف، هناك احتمالية كبيرة في ارتكاب خطأ قضائي جسيم”، مشدّداً على أن عقوبة الإعدام، إذا ما استخدمت بأي حال من الأحوال، فإنه لا يمكن فرضها إلا في حال “الجرائم الأشد خطورة”، وهي فئة من الجرائم لطالما فسرتها آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، على أنها محصورة بالقتل وغيره من أشكال القتل المتعمد.

وتابع المفوض السامي أنه يشعر “ببالغ القلق إزاء بعض التقارير، التي تفيد بأن العراق قد يستعجل تنفيذ عملية الإعدام لسجناء سبق أن صدرت أحكام الإعدام بحقهم، مما قد يؤدي إلى حدوث عمليات إعدام على نطاق أوسع خلال الأسابيع المقبلة”.

وأضاف: “وهذا يزيد التوقعات بمزيد من الانتهاكات، بما أن فرض عقوبة الإعدام عقب الانتهاء من محاكمة لم يتم فيها احترام الأحكام المتعلقة بالمحاكمة العادلة، هو انتهاك للحق في الحياة”.

يُذكر أن عدد المغاربة المعتقلين بالعراق ممن توفرت لدى تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق، بيانات ومعلومات عنهم خمسة 5 معتقلين؛ وهم: أحمد البوكادي، وعبد اللطيف التابلي، وعدنان سهمان، ومحمد إعلوشن وعبد السلام البقالي، علماً بأن هذا الأخير كانت قد انتهت مدة محكوميته، لتلفق له تهمة الإرهاب، حيث صدر مؤخرا في حقه حكما بالإعدام.

وأمام هذا الوضع المقلق الذي يؤكد احتمالية تعرض المعتقلين المغاربة لانتهاكات جسيمة لحقوق اﻹنسان، ناشدت التنسيقية الحكومة المغربية بضرورة التدخل العاجل والفوري، لمعرفة مصير المغاربة المعتقلين في السجون العراقية، الذين انقطعت أخبارهم مدة تزيد عن السنة، والعمل على إيقاف تنفيذ الإعدام في حقهم، مع توفير طريقة دائمة للتواصل مع أسرهم في أقرب وقت ممكن.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية