الحكومة ترفض تحرير الدرهم وتماطل في الإصلاح المالي

كشك | 1 أكتوبر 2017 على 22:54 | آخر تحديث 1 أكتوبر 2017


334

رفضت الحكومة تنفيذ مشروع الإصلاح المالي المرتبط بتحرير سعر الدرهم، في الوقت الحالي، دون أن تقدم مبررات مُقنعة.

 

ولم تحدد الحكومة أية أجندة خاصة بالشروع في تحرير العملة الوطنية، مما يؤشر على أن تنفيذ المشروع لن يكون في المدى القريب، وهو ما يثير تساؤلات حول جدية وقدرة الحكومة على الانخراط في هذا الورش المالي، الذي من المرتقب أن تكون له قوة الدفع بالاقتصاد الوطني، في ظل اقتصاد دولي معولم.

وأثار تردد الحكومة في تنفيذ مشروع الإصلاح المالي حفيظة بنك المغرب، الذي سبق أن درس الموضوع من كل جوانبه، وتبين له ضرورة تبني الإصلاح المذكور الكفيل بأن يساهم في تقدم المغرب، وحث الحكومة على القيام بهذا الإصلاح.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي: “لا يوجد أي تباين بين الحكومة وبين والي بنك المغرب بخصوص الانتقال من نظام الصرف الحالي إلى نظام الصرف المرن”، مضيفا أن “تعويم الدرهم قرار سيادي سيتم اتخاذه في الوقت المناسب، بعد استكمال بعض المعطيات والدراسات المرتبطة بالحكومة”.

وأوضح الوزير، في ندوة صحفية عقدها أول أمس الخميس، عقب اجتماع المجلس الحكومي، أن تحرير الدرهم سيرفع قدرة المنظومتين المالية والاقتصادية على استيعاب الصدمات الخارجية، خاصة في ظل الانفتاح المرتبط بعدد من اتفاقيات التبادل الحر والمسار الاقتصادي الذي انخرط فيه المغرب.

وأبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة أن القانون الأساسي لبنك المغرب يستلزم صدور قرار حكومي قبل أن ينخرط البنك في تحرير الدرهم، وهو الأمر الذي اتخذته الحكومة بعين الاعتبار إلا أن “المسألة تبقى مسألة وقت”.

وأثار تردد الحكومة في تحرير سعر صرف الدرهم تساؤلات عديدة حول سبب هذا التردد، فيما يرجع المتتبعون ومحللون اقتصاديون تأجيل هذا الإصلاح إلى تخوفات الحكومة من الدخول في مغامرة غير مأمونة العواقب في ظل ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني، إضافة إلى ضغط وتحفظ وتخوفات الرأي العام المغربي، من التبعات السلبية المحتملة لتحرير العملة الوطنية.

وكان مصطفى الخلفي كشف، في وقت سابق، أن الحكومة قررت تأجيل الانتقال “التدريجي لتحرير سعر صرف الدرهم إلى الوقت المناسب”، مشيرا إلى أن ذلك يعود للحاجة إلى القيام بدراسات جديدة، وأن “الإصلاح قائم، حيث كانت هناك جهود وما تزال، كما أن التخوفات مشروعة ومتفهمة”.

يُشار إلى أن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أكد أخيرا بالرباط، ضرورة اعتماد تحرير الدرهم، في سياق المضي قدما في مسار النهوض بالاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن تنفيذ الإصلاح بيد الحكومة.

جمال بورفيسي

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية