الحكومة تستأنف عملها تحت ترقب نتائج تحقيقات “منارة المتوسط”

كشك | 23 أغسطس 2017 على 19:16 | آخر تحديث 23 أغسطس 2017


399

يُرتقب أن تستأنف الحكومة، يوم غد الخميس، عملها بعد عطلة اقتصرت على الوزراء غير المعنيين بتعثر مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط”، ومن المنتظر أن يترأس سعد الدين العثماني اليوم اجتماعا حكوميا سيُخصص للاطلاع على سير البرامج المسطرة في إطار “الحسيمة منارة المتوسط”، حيث سيقدم الوزراء المعنيون حصيلة تقدم هاته البرامج، وذلك في سياق يتسم بترقب ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات التي باشرتها مفتشيتا وزارة الداخلية والمالية، والتي أمر بها الملك بمناسبة خطاب العرش الأخير.

من جهة أخرى، يُنتظر أن تعتمد الحكومة مراسيم تهم إصلاح الإدارة العمومية، وهو الموضوع الذي أصبح يؤرقها بعدما شكلت الإدارة موضع انتقاد الملك في خطاب العرش الأخير، إذ عبر عن عدم رضاه عما آلت إليه أوضاع الإدارة في بلادنا. ووضعت الحكومة ضمن أولوياتها إصلاح الإدارة، والذي لم يعد يحتمل التأخير وأصبح حاجة ملحة، خاصة بعد توالي انتقادات أعلى سلطة في البلاد للطريقة التي تشتغل بها الإدارة، وهو ما يفرض إصلاحا عميقا يشمل طرق اشتغالها وتحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين، والنهوض بالخدمات الإدارية والعناية بالموارد البشرية.

وكانت الحكومة أكدت تقديرها لقرار الملك محمد السادس، بإقرار آلية على مستوى وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، للقيام بعملية افتحاص وتقييم مآل البرامج التي جرى اعتمادها في إطار مخطط “الحسيمة منارة المتوسط”، وإقرار كل إجراءات المحاسبة عن أي تقصير أو خلل أو تهاون، كما ثمنت مسألة الامتناع عن أي استغلال سياسي للمشاريع أو استغلالها لأغراض ضيقة، فهي مشاريع موجهة للمواطنين، والحكومة محاسبة ومعنية بالوفاء بإنجاز هذه البرامج.

وقررت الحكومة، في السياق نفسه، إحداث لجنة على مستوى رئاسة الحكومة تضطلع بجرد كامل للاتفاقيات والمشاريع التي وقعت أمام الملك أو اعتمدها مجلس الحكومة، سواء تعلق الأمر بالحسيمة أو بمختلف مناطق المملكة.

وحث رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وزراءه على “الانخراط التام لضمان التواصل اللازم بين مختلف القطاعات وانسياب المعلومة، حتى لا تقع مشاكل أو يقع تأخر، باعتبار أن بعض المشاكل يمكن حلها في حالة طرحها على الهيئات المعنية بها”، ودعا إلى “رفع مستوى اليقظة والتنسيق والتتبع باعتبار أن المواطنين ينتظرون الكثير من الحكومة”، كما أكد على
“ضرورة القيام بزيارات ميدانية لتتبع المشاريع على الأرض، وأيضا القيام بزيارات للوقوف على مستوى التقدم في الإنجاز وأيضا الوقوف على الإشكالات”.

وكانت الحكومة عقدت آخر اجتماع لها في 3 غشت الماضي، حيث أقرت مرسوما يتمم لائحة الأشغال “الشاقة” التي يمنع فيها تشغيل الخادمات المتراوحة أعمارهن بين 16 سنة و18، كما حددت بموجب مرسوم نموذج عقد العمل الخاص الذي يربط الخادمات ومشغليهن.

وكانت وزارة التشغيل في عهد الحكومة السابقة اعتمدت لائحة أولية تضم جردا للأعمال المحظور مزاولتها من طرف الخادمات، ويتعلق الأمر بكل الأشغال التي تُعرض صحة وحياة الخادمات للخطر.

جمال بورفيسي

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية