الحكومة تقرصن فكرة “الجائزة الكبرى للعمل الجمعوي”

كشك | 12 سبتمبر 2017 على 14:16 | آخر تحديث 12 سبتمبر 2017


751

يعتزم الفاعل الجمعوي، عبد الواحد زيات، متابعة أربعة وزراء بخصوص ما أسماه سرقة الملكية الفكرية لمشروع كان تقدم به إلى وزارة الشباب والرياضة.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2010، حين تقدم زيات إلى يونس الجواهري، المسؤول الأول في مديرية الطفولة والشباب، التابعة لوزارة الشباب والرياضة، في عهد الوزير السابق منصف بلخياط، بمشروع حول “الجائزة الكبرى للعمل الجمعوي”، وقد أعجب بتصور المشروع وثمنه عبر رسالة إلكترونية، مؤكدا أنها مبادرة مهمة تستحق الاهتمام، واعدا إياه بالعودة إليه من أجل الحديث في التفاصيل، قبل أن يفاجأ بسرقة الفكرة وإخراجها في صيغة أخرى تحت عنوان “الجائزة الكبرى للمجتمع المدني” أعلنت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني عن فتح باب الترشيح لها.

وقال زيات في تصريح لجريدة “آخر ساعة” إنه سيلجأ إلى القضاء مطالبا بحقه في استرجاع الملكية الفكرية للمشروع الذي عرض فكرته على مدير الطفولة والشباب، الذي ثمن الفكرة، طالبا من زيات صياغة المشروع وإرساله له عبر البريد الإلكتروني، وهو ما قام به زيات، قبل أن يأتيه رد المدير مشجعا للفكرة، واعدا إياه بمتابعة الموضوع، وعرضه على وزير الشباب والرياضة آنذاك منصف بلخياط.
وأضاف زيات، أن عرض فكرة مشروعه للعمل الجمعوي، تزامن مع نقاش الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، حيث كان زيات اتخذ موقفا ينتقد فيه غياب الوزير عن النقاش بالرغم من إشرافه على القطاع، وهو ما أثر على علاقته بالوزارة، وبالتالي انقطاع التواصل حول المشروع الذي تقدم به، قبل أن يفاجأ بوزارة الشباب والرياضة تنظم “الجائزة الكبرى للشباب” التي قال زيات إنها تحريف لمشروعه الذي حرص على عدم فصل الشباب بالأجيال السابقة، وتشجيع العمل الجمعوي بمختلف مكوناته وفئاته العمرية، حتى يكون المشروع عمل للذاكرة الجمعوية.
وفي هذا الصدد، يقول المصدر ذاته إنه بعد الإعلان عن “الجائزة الكبرى الشباب” راسل وزير الشباب لطلب توضيح بخصوص الجائزة، كما ضمن المراسلة شرحا لتفاصيل فكرة المشروع، وكونه صاحب الفكرة، مضيفا: “لقد تفاجأت بتبني وزارتكم لمشروع فكرتي دون إخباري بذلك، فضلا عن تحريف مضمونها الكبير، الذي يجسد حقيقة الرهان الأكبر في دعم وتشجيع الشباب على العمل الجمعوي وخلق تنافسية حقيقية بين الجمعيات، وتكريم رواد العمل الجمعوي، والعمل على خلق ذاكرة جمعوية بما يضمن التواصل بين الجيلين، وهو ما عبرت عنه من خلال فكرة “الجائزة الكبرى للعمل الجمعوي”، حسب ما جاء في المراسلة الموجهة إلى منصف بلخياط، والتي توصلت “آخر ساعة” بنسخة منها.

مسلسل قرصنة فكرة المشروع لم تنته مع وزارة الشباب والرياضة، يقول زيات، حيث تفاجأ بتبني الفكرة نفسها من طرف وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، التي يشرف عليها مصطفى الخلفي، الذي راسله زيات هو الآخر، يحيطه علما بتفاصيل قضية المشروع، وسرقة فكرته مع تحريف مضمونها، كما راسل الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة الحالي، بشأن الموضوع ذاته.

وطالب زيات بالاعتراف له بحق الفكرة والمشروع، كشاب أبدى رغبة كبيرة في “خلق مبادرة إيجابية داخل الوزارة ومسار مستمر للتنافس والإنتاج والعطاء وخدمة الشباب في مجالات متعددة، في تواصل مع رموز العمل الجمعوي”، مؤكدا أنه سيرفع دعوى قضائية في مواجهة المسؤولين الحكوميين سواء في القطاع المعني أو الذين راسلهم دون جدوى، محملا المسؤولية للخلفي، قائلا: “لقد وضعت ثقتي في قطاع حكومي يفترض أن يقدم الدعم اللازم والتشجيع الكافي لي كشاب قدم مشروعا مهما، لكني خُذلت ولن أسكت مهما كلف الأمر”، مشيرا إلى أنه يتوفر على جميع الوثائق التي تثبت أحقيته للمشروع وسيدلي بها أمام القضاء إذا لم يتم إنصافه.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية