الخطابي للعثماني: نهايتك ستكون على يد الإسلاميين.. صفِّ تشرب

كشك | 24 يوليو 2017 على 10:45 | آخر تحديث 24 يوليو 2017


152

تعد هذه السنة ذهبية بالنسبة لك، يمكن وصفها بالمصيرية، لأنها قد تغير حياتك وتجعلك تنطلق إلى مرحلة مختلفة جدا عما عشته سابقا. واعلم أنك ستباشر سنة سوف تتذكرها لوقت طويل، وربما لن تنساها ما حييت.. هذه السنة، وفق حساباتي الفلكية، ستأتيك بالهدايا الكثيرة والمتنوعة وتجعلك تتصرف بطريقة مختلفة، كما ستدعوك إلى الاستفادة من الفرص.. فكل ما تنجزه الآن أو تقرره، يكون له تأثير على الأعوام الاثني عشرة المقبلة. المهم، قم بالمجهودات اللازمة ولا تفوت الفرص، لأن ما يتوفر لك هذا العام لن يتكرر بصورة دائمة.

لهذا، أقول لسعد الدين العثماني رئيس الحكومة، باعتباره من مواليد برج الجدي، إن كل شيء محتمل خلال هذه السنة.. تحالفات جديدة، ومشاريع، وأعمال وتغيرات قد تسير عكس ما تأمله.. وبالتالي، فالوقت يبدو ممتازا لاتخاذ القرارات المهمة التي قد تغير قدرك. لهذا، فالقرارات مهما كانت صعبة ودقيقة، فإنها تأخذ مجرى إيجابيا ولو بدت مؤلمة في البداية.

بحسب الأرقام التي بين يدي، تهبك هذه السنة خاصة في النصف الأول منها، الفرص والنجاح واحتمالات التغيير، فلا تهملها وتهمل نفسك.. فقط عليك التخلص من الماضي السحيق، ونسيان تلك المشكلة التي أفرزت منذ أربعين سنة، ثلة من الإسلاميين الذي جعلوا من الدين الذي هو مشترك، مطية لبلوغ مآرب سياسية.. تخلص من هذا الماضي، واجعل حدا فاصلا بين الداعية والسياسي تبلغ مرادك في قيادة حكومة دون مشاكل، خاصة وأنت تعرف، أن من الأخطاء القاتلة لسلفك عبد الإله بن كيران، هو أنه لم يستطع الفصل بين الدعوي والسياسي، وبين وزعيم الحزب ورجل الدولة.. فكان أن سقط في الحزبية الضيقة والأخونة التي ينفيها قولا، ويتشبث بمبادئها خفية. لكن، وأنت الأقرب إليه، لم تكن هذه الازدواجية شيئا يمكن إخفاؤه، إذ المثل العربي يقول: “كل غناء ينضح بما فيه”، وبالتالي، إن إناءك اليوم مفتوح للعموم.. “صفِّ تشرب”.

إن هاته السنة تبقى مقلقة جدا بالنسبة لك، حيث هناك تقلبات وإزعاجات مهنية وتوترات عاطفية وخيبات أمل.. وردات الفعل القاسية قد تؤدي إلى حرمان أو قطيعة أو برود في علاقتك برئاسة الحكومة، ما قد يدفعك إلى تغيير الإقامة أو الانطوائية، وكلاهما لا يجدي نفعا.

وإذا كانت هذه السنة ستلمس فيها بعض النجاحات في أشهر الربيع، فإن خارطتك الفلكية، تقول إن ولايتك الحكومية ستكون محفوفة بالمخاطر، قد تنتهي بخيبة أمل كبيرة، وفقدان رئاسة الحكومة قبل نهاية ولايتها.

وخلال هذا المنعطف، كما تقول الخارطة ذاتها، ستعاني الأمرين من بيتك الداخلي، من إخوانك المقربين، أولئك الذي تعاهدت معهم يوما على الوحدة والتضامن في السراء والضراء.. هؤلاء، هم أول خصومك، فاحذر منهم، واستعد لتلقي الصدمة تلو الأخرى منهم، إذ لن يتوانوا في حفر الخنادق لك، ما دمت قد تمردت من وجهة نظرهم على الأمين العام عبد الإله ابن كيران.. لكن عليك أن تؤمن أن ابن كيران انتهى، وأن هذا عهدك، وعليك أن تعض عليه بالنواجد، لأن المفاجآت الآتية في الطريق، تجعلك خارج رئاسة الحكومة، لأنك في ظل هذه الانشغالات، ستفقد التركيز وسترتكب الأخطاء.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية