الرعي الجائر يشعل مواجهات بين أهالي تافراوت والرعاة الرحل

كشك | 22 أغسطس 2017 على 12:17 | آخر تحديث 22 أغسطس 2017


814

عاش دوار “ثلاثاء أيت بنسعيد”، التابع  لدائرة “تافراوت” صباح يوم أمس الإثنين 21 غشت، مواجهات عنيفة بين السكان ومجموعة من الرعاة الرحل الذين مازالوا يتوافدون علی مناطق سوس الكبير بغرض ممارسة الرعي، حيث يعمدون إلى إطلاق المئات من رؤوس الماشية  لتعيث فساداً في الأراضي الفلاحية لدواوير المنطقة، فضلاً عن إتيانها على مخزونات مياه الآبار.

وقد خاض شباب الدوار شجارات مع الرعاة الرحل استعملت فيها الهراوات، سقط على إثرها شخصان أحدهما في حالة حرجة، ليدخلا قائمة طويلة لضحايا المواجهات بين الطرفين التي تفاقمت بشكلٍ كبير في السنوات الأخيرة بقبائل تافراوات، أيت عبد الله، إيدوسكا أوفلا، إيسافن، أيت علي… أفضت أخطرها سنة 2016 إلى مصرع رجلٍ بعد أن بتر الرحل يده، هذه المواجهات التي غالباً ما تُواجه بصمت السلطات، إذ يُؤكد أهالي المنطقة، أن هؤلاء الرحل يتعمدون القيام بهذه الممارسات دون أدنى إحساس بالمسؤولية، وذلك بذريعة انتمائهم  لمنطقة الصحراء المغربية.

وفي ظل غياب تدخل المسؤولين لإشاعة الأمن بمنطقة سوس، والاكتفاء بمراقبة الأوضاع عن بعد، تبقی الأمور قابلة للتصعيد الخطير، وذلك في ظل غياب قوانين تنظيمية لعملية الرعي عبر الترحال، و محدودية تدخل الجهات الفاعلة المسؤولة عن حماية و تنمية الموارد الطبيعية، و غياب آليات تنظيمية تجمع كافة المتدخلين تحت مظلة الحوار.

من جهته، أبرز الناشط الجمعوي عادل أداسكو، في تصريح لجريدة “كشك” الالكترونية، “أن هيئات المجتمع المدنِي بمختلف مناطق سوس، ستعقد اجتماعًا قريبا بمدينة الرباط، ستدعو من خلاله إلی اتخاذ اجراءات جادة لحماية الساكنة من طيش الرعاة الرحل”، مؤكداً على “ضرورة الكشفِ عن الجهات التي تسكتُ عن ممارساتهم الهمجية، وتسمحُ لهم باستغلال موارد المنطقة على حساب السكان أصحاب الأرض”، محملاً الدولة المسؤولية الكاملة في ذلك.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية