بأسلوب “العرافات” الرميد يعلق على تعنيف محتجين بالرباط

كشك | 14 يوليو 2017 على 14:24 | آخر تحديث 14 يوليو 2017


81

بعد الجدل الذي آثاره تعنيف محتجين متضامنين مع احتجاجات الريف الأسبوع المنصرم بالعاصمة الرباط، اختار مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان،محاكاة  أسلوب العرافات للتعبير عن موقفه من الحادث الذي تبادل بخصوصه المتظاهرون ورجال الأمن الاتهامات بالتعنيف.

 

ففي تدوينةمطولة على صفحته الشخصية في موقع “فيسبوك”، تحدث الرميد فيها عن حرية التجمهر مستعملا عبارات أدبية مطولة شابها الكثير من التناقض والأخطاء الإملائية والنحوية، حيث شدد في البداية على أن التجمهر حق أساسي للمواطنين، مضيفا أن “كيفية تعامل الدولة مع ممارستها يعتبر مؤشرا حاسما لتحديد مستوى تطورها الحقوقي”، غير أنه سرعان ما نفى ما سبق حين قال “إن هذه الحرية ليست مشروطة..”

 

وبعدما صام وزير حقوق الإنسان، عن الكلام كلما تعلق الأمر بملفات حقوقية تستوجب منه التحرك عوض التعبير عن الغضب بمواقع التواصل الاجتماعي الكلام، أكد في تدوينته ” إن التجمهر لا يتطلب أي تصريح مسبق خلافا للتجمع والمظاهرة بالطريق العمومي، ولا يجوز منعه إلا اذا كان مسلحا (كحمل العصي أو الحجارة من قبل أشخاص لم يتم إبعادهم من قبل المتجمهرين أنفسهم)، أو أحاطت به معطيات تجعله مخلا بالأمن العمومي ( كعرقلة السير في الطريق العمومي أو رفع شعارات تمس بشكل واضح ومباشر بالثوابت الجامعة أو فيها مخالفة صريحة للقوانين كأن تشوبها دعوات للاعتداء على الغير أو الممتلكات أو التمييز بكافة أنواعه..”.

تدوينة الرميد الغامضة لم تجب عن  الإخلال الذي اقترفه المحتجون والمثقفون والحقوقيون ومختلف الفعاليات المدنية، الذين تعرضوا للتعنيف من طرف القوات العمومية بالرباط، خلال وقفتهم الاحتجاجية تضامنا مع معتقلي احتجاجات الريف؟ فهل كان هؤلاء يحملون عصي أو حجارة أو أنهم كانوا يهددون الأمن العمومي، وهل رفعوا شعارات تمس بالثوابت، أو أنهم خالفوا القانون؟

 

يبدو أن وزير الدولة “الغاضب” كان هناك ورأى المحتجين المعنفين بالعاصمة الرباط وأمام البرلمان، يقترفون ما سبق، لهذا السبب لم يتحرك حسب ما يقتضيه منصبه كوزير دولة مكلف بحقوق الإنسان، أو على الأقل ليخرج حينها بتدوينة تضامنية لا تحاكي أسلوب العرافات:” حلال وحرام في نفس الوقت” .

 

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية