العماري: روح الصداقة ألزمني أن أظل وفيا ومخلصا مع أصدقائي

كشك | 9 سبتمبر 2017 على 17:13 | آخر تحديث 9 سبتمبر 2017


359

قال إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي قدم استقالته كأمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن روح الصداقة ألزمني أن أظل وفيا ومخلصا قدر المستطاع مع أصدقائي.

 

وقال العماري في تديونة نشرها على حسابه الشخصي في موقع “فايسبوك” : “كان في نيتي اليوم كتابة تدوينة عن الدخول المدرسي، حيث سجلت هذه السنة عدة مستجدات تفاعل معها العديد من المواطنات والمواطنين، ايجابا أو سلبا. وفكرت في نشر تدوينة أسترجع فيها قصتي مع الدخول المدرسي وخصوصا مع البذلة المدرسية..لكن مكالمة هاتفية مع شخص أعزه دفعتني لتغيير رأيي وتأجيل ذاك الموضوع إلى فرصة قادمة”، مضيفا “كان موضوع المكالمة الهاتفية الصداقة بمناسبة حدوث بعض المستجدات في الحياة الخاصة لصديق” مشترك.
وأضاف المتحدث نفسه “كان الحوار بيننا حول استمرار هذا الصديق في علاقته معنا رغم هذا التغير، أم سيتنصل من هذه الصداقة لصالح مستجدات حياته؟ وبمناسبة هذه المكالمة، أتساءل معكم :هل يمكن أن نتكلم عن معنى الصداقة كما ورثناه عن الأجيال التي سبقتنا؟ هل مازالت الصداقة لها نفس الطعم الذي تلذذت به وأنا بين أحضان عائلاتي وأبناء بلدتي؟ هل بقي مفهوم الصداقة هو هو، مع اختلاف المصالح السياسية والايديولوجية، والمادية حتى؟”، مضيفا “بالنسبة لشخصي فالصداقة هي رديفة الوفاء والصدق، ونقيض النفاق والمجاملات الصفراء. . الصداقة بمنظوري، هي ميثاق مقدس لا يمكن التنصل منه ولو تطلب الأمر أن تكون ضد نفسك وضد مصالحك الحيوية. حيث إنها قيمة لا تقدر بثمن، وليست خاضعة لمنطق الربح والخسارة. ”
تعلمت في بيت العائلة، يضيف العماري “وفي حقول الدوار، ومع رفيقاتي ورفاقي في التجربة اليسارية، أن الصداقة قيمة يحكمها شرط واحد ووحيد هو الوفاء للعمق الإنساني والاجتماعي. حيث لا مكان للخيانات بين الأصدقاء، ولا للحسابات الشخصية.. مفهومي للصداقة في ظل هذا التأصيل النبيل جعل من رفاقي ومني أناسا لا نسمح للاختلاف السياسي وللموقف الاجتماعي بأن يكون سببا للتخلي عن روح الصداقة. وهو ما ألزمني أن أظل وفيا ومخلصا قدر المستطاع مع أصدقائي وحتى إن وصلت العلاقة بيني وبينهم إلى درجة الخلاف والتناقض والعداء.. وأحرص أن أكون وفيا معهم أكثر من وفائي لمن يتقاسم معي نفس المواقع والمواقف.”
وتابع العماري في تديونته قائلا:  “علمتني الحياة أن أحرص على الوفاء لصداقاتي ومساعدة -قدر الإمكان ووفق المستطاع- أصدقائي رغم أن البعض أو الكثير منهم تحولوا إلى مخاصمين لي، إن لم أقل إلى أعداء.. كما علمتني الحياة أيضا أن أكون وفيا لمن أحببتهم من أصدقائي، حتى إن أحبوا غيري ولو من خصومي.”
وبمناسبة هذه الدردشة الهاتفية، يضيف العماري، “أقول كلمة بسيطة: أنا ملتزم ومؤمن بمضمون الصداقة كما تربيت عليها. فليتغير من يريد أن يتغير، وليتغير كل من غير أو سيغير موقعه، أما أنا فسأبقى مناصرا لتلك الروح الإنسانية والاجتماعية لمعنى الصداقة والوفاء كما تعلمتها وعلموني إياها رفاقي ورفيقاتي، وأيضا مثلما رضعتها في ثدي أمي، وكما تربيت عليها بفضل تلك الأعراف والتقاليد الرائعة والمستمرة في بلدتي”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية