العماري يرثي المناضل اليساري الراحل محمد معروف

كشك | 27 يوليو 2017 على 20:02 | آخر تحديث 27 يوليو 2017


183

نشر إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، تدوينة يرثي فيها الراحل محمد معروف، أحد المناضلين اليساريين المشهود لهم بالتمسك المتين بأخلاق وتوجهات النضال اليساري والحقوقي والديمقراطي.

 

وجاء في تدوينة العماري، التي نشرها قبل قليل على حسابه الشخصي في موقع “فيسبوك”: “تلقيت بالأمس مكالمة من أحد الرفاق حملت لي نبأ دخول محمد معروف إلى مستشفى السويسي بالرباط.. ربطت الاتصال بالعائلة في نفس اللحظة لتؤكد لي أن نزلة برد ألمت به ثم تحولت إلى مشكل في التنفس.. رغم أنني لم أكن مرتهنا بأي التزام، لم أقم بزيارته… لم أتحمل رؤيته ممددا فوق سرير الإنعاش، ولم أرد مشاهدة عائلته الصغيرة تتألم في تلك اللحظة الحرجة..”،

 

لاحقا، يضيف العماري، “كلمني معروف هاتفيا من غرفة الإنعاش وحاول أن يطمئنني على صحته، لكن فهمت من كلامه أنه كان يحاول إبلاغي وصية ما..”

 

وبالنسبة للعماري فإن محمد معروف “كان رفيقا له في أكثر من تجربة، في التجربة الحقوقية والسياسة والصحفية والمهنية، مضيفا “تعرفت عليه كمناضل يساري حين خرج من السجن وساهم مع بقية المناضلين في إحياء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نهاية الثمانينات، ثم كمدير مجلة “على الأقل” التي كانت تجربة رائدة في بداية التسعينات مع رفيقيه عبد القادر الشاوي ولحبيب بلكوش. ”

 

كان محمد معروف، يضيف العماري، “أحد القامات اليسارية، وكان يسعى منذ خروجه من السجن إلى لحظة وفاته إلى تجميع الرفاق على الأقل إنسانيا، حيث كان يصعب في بعض المراحل تجميعهم إيديولوجيا وسياسيا”، كما كان “لا يبخل في مساعدة رفاقه بكل ما يملك، ولو كلفه ذلك الاستغناء عن الحاجيات الضرورية لأسرته. وأتذكر أنه كان يزهد حتى في أتعابه مقابل عمله كمحام”، مشيرا إلى أن “تجربته في نشر المجلة مع زملائه، رغم أنها ناجحة أدبيا وفكريا وعلميا فقد كانت مستنزفة ماليا. ”

وأضاف الأمين العام لحزب البام أن “معروف المثقف والمناضل والسياسي والصحافي.. لم يرحل.. بل معروف الإنسان الذي لم أقو على عيادته في المستشفى ولا حضور جنازته”، مضيفا “في لحظات مثل هذه، يتملكني إحساس أن أغادر كل المواقع التي يسود فيها الصراع بجميع أنواعه، وأتساءل مع نفسي عن جدوى الحياة التي تتصارع فيها المواقف إلى حد التناقض، وتجعلنا نبتعد عن بَعضنا البعض. ”

وخلص العماري في تدوينة إلى القول “لحظة تراودني كثيرا، وتزداد حدتها كلما فقدت رفيقا أو صديقا جمعتني به الإنسانية أكثر من أي شيء آخر، وما أكثرهم خلال السنوات القليلة الأخيرة.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية