العميد “ميسي”.. من محارب لتجار المخدرات إلى سجين بـ”الزاكي”

كشك | 23 يوليو 2017 على 11:44 | آخر تحديث 23 يوليو 2017


352

قضى العميد الممتاز محمد الصادقي، أزيد من ثلاث سنوات على رأس منطقة أمن إنزكان، استطاع خلالها أن يكتسب شهرة كبيرة بسبب تدخلاتها الأمنية العديدة التي تجاوزت حدود منطقته الأمنية إلى مناطق قروية وأعالي الجبال المحسوبة على النفوذ الترابي للدرك الملكي، والتي شملت جرائم عدة خاصة تلك المتعلقة بالاتجار في المخدرات.

 

وقد تقلد العميد محمد الصادقي، قبل هذه الفترة، مسؤولية مفوضية الشرطة بأولاد تايمة، ضواحي إقليم تارودانت، التي قدم إليها من مفوضية الأمن بميناء أكادير، وهي التي عُيّن بها بعد قضائه مدة على رأس دائرة أمنية بأكادير التي التحق بها سنة 1998، وظل لمدة اشتغاله على الخصوص بأولاد تايمة يُلقب بـ”ميسي”.

استطاع “ميسي” أن يبتكر طرقا للإيقاع بعدد من تجار المخدرات في المنطقة، كالقليعة بإنزكان آيت ملول، ووادي الصفاء وسيدي بيبي باشتوكة آيت باها، وأزراراك بالدراركة وغيرها، حيث تقمّص دور مستخدم بمحطة للوقود، وسائق سيارة لنقل الأموات، وعاملا زراعيا رفقة عناصر أمنية من منطقته على متن سيارة فلاحية، ومستخدما بالمكتب الوطني للكهرباء، كما أجبرمرؤوسيه على التخلي عن هواتفهم قبل تنفيذ أي خطة أمنية تستهدف الإطاحة بتاجر للممنوعات؛ الأمر الذي سمح بحجز كميات مهمة من مختلف أنواع المخدرات؛ فضلا عن إيقاف العديد من التجار في هذا الميدان، ونجا من موت مُحقّق في كثير من الأحيان.

بعد مسيرته المهنية التي واجه فيها كل أنواع الجرائم بإنزكان، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قرارا بإعفاء العميد الممتاز محمد الصادقي من مهامه على رأس منطقة أمن إنزكان، فألحقته مؤقتا بولاية أمن أكادير،  لتعينه بعد ذلك بدون مهمة بمنطقة أمن أرفود، إثر تفتيش إداري أشرفت عليه مديرية الحموشي.

وقد جاء هذا القرار بعد  نبأ الاشتباه في تورطه رفقة مسؤولين أمنيين آخرين ضمن شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، وإيداعه سجن الزاكي بسلا، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه لتأويلات عديدة، حيث اعتبر البعض من متتبعي الشأن الأمني المحلي أنه في حال ثبوت التهمة الموجهة إليه، إنما كان “يُمارس النفاق الاجتماعي والإداري”، مضيفة أن “انخراطه ضمن شبكة دولية للمخدرات قد تهدد أمن المغرب بتمويلات مشبوهة.

 

 

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية