الفيلم الهولندي – المغربي “ليلى م” يترشح لجوائز أوسكار 2018

كشك | 6 سبتمبر 2017 على 12:21 | آخر تحديث 6 سبتمبر 2017


157

أعلنت لجنة تضمّ صناع السينما الهولندية، يوم أمس الثلاثاء 05 شتنبر 2017، عن ترشيحها لفيلم “ليلى م”، ليدخل غمار منافسات جوائز الأوسكار القادمة عن صنف “أفضل فيلم أجنبي”، التي من المنتظر أن تُقام يوم 04 مارس 2018 بمدينة “لاس فيغاس” الأمريكية، لمخرجته الهولندية “ميكي دي يونغ” (Mijke de Jong)، والذي يلعب أدوار البطولة فيه، ممثلون مغاربة وجزائريون وتونسيون مغتربون.

يحكي فيلم “ليلى م” (تلعب دورها الممثلة نورا القصور) قصصاً عادية لأشخاص غير عاديين، فوسط هذا الغليان الهوياتي الذي تبدّت صُوره بارزة في السنين الأخيرة بأوروبا، والذي أعقب التهديدات والإعتداءات الإرهابية التي عجّلت أمنياً بشيخوخة القارة العجوز، كانت هولندا إحدى أكثر الدول التي عرفت تقلبات اجتماعية جمّة، رافقت قوانين جديدة  سنّتها حكوماتها  ضد مهاجريها، لتُواجَه بردود أفعال متباينة من الشباب اليافع الذي يُعاني أصلاً من ارتباك هوياتي، كانت ليلى المغربية – بطلة الفيلم – إحداهم.

لم تتجاوز ليلى سن الثامنة عشرة بعد، غير أنها شرعت مُبكراً في طرح أسئلة وجودية أكثر جدية من قبيل: أي أملٍ لنا في بلد يُصر على يرصّ الحواجز في طريقنا، رغماً عن كوننا مواطنين هولنديين؟ هل باتت هويتنا الإسلامية – المغربية جريمة في حق هذا الوطن؟

بدأت ليلى صراعها الوجودي الأول بالوقوف ضد والديها، محاولة التحرر من شرنقة الأسرة، التي أضحت تعتبرها عائقاً أمام انفتاحها على عالمها المثالي الذي أثثت لهُ في عقلها، خُصوصاً وأنها تبنّت – وبفضل بعض العناصر المنتمية للتيار الإسلامي بأمستردام – فكراً متطرفاً وضعها في صدامٍ مع الجميع، حتى أنها نعتت أبويها بـ “الكفرة”، بدعوى أنهم لا يقرؤون القرآن الكريم بشكل يومي، لتسجن نفسها في عوالم الكراهية والتيه ، خصوصاً لمّا أوقفت الشرطة أخاها البريء، فقط لكون ملامحه المغربية تشي بالشك، وحين بدأت تُدمن على الإنترنيت مشاهدة الفيديوهات القاسية للحرب السورية واعتداءات جنود الإحتلال الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين.

لم يمر وقت طويل قبل أن يدق قلب ليلى لعبد الله (يلعب دوره الممثل إلياس أداب)، كان آنذاك شاباً قد استسلم منذ مدة لأفكار التطرف التي مررها له أترابه من دواعش المستقبل، ليُقرر بعد انسداد السبل في طريقه، خصوصاً وأن مضايقات أجهزة الشرطة لهُ  قد اتخذت منحىً أكثر خطورة، أن يتزوج بليلى سراً، ويُغادر الديار إلى الأراضي التي تُسيطر عليها داعش في الشرق الأوسط.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية