حقوقيون: تعفن لحوم الأضحية بالمغرب وباء مرضي خطير

كشك | 7 سبتمبر 2017 على 14:48 | آخر تحديث 7 سبتمبر 2017


197

شدّد المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان، على أن  تعفن لحوم  العديد من الأضاحي بالمغرب وتلون أجزاء منها بالأزرق أو الأخضر، يرقى إلى مرض وبائي، أصاب لحوم أضحية العيد، في ظروف، أقل ما يقال عنها، أنها غامضة، ولو تستطع المصالح الصحية المعنية، من معرفة الأسباب من وراء هذه الآفة.

 

وأوضح المركز المغربي لحقوق الإنسان، في بيان له حصلت جريدة “كشك” الإلكترونية على نسخة منه، أن العينة التي اشتغل عليها المركز، بينت أن أكثر من 25 بالمئة منها، قد تعرضت لحومها بالفعل إلى التلف، حيث تحولت إلى اللون الأخضر أو الأزرق، وصدرت عنها روائح كريهة، منذ اليوم الثاني بعد يوم عيد الأضحى، مما حرم العديد منها من تناول لحوم أضحيتها، فيما لم تعر بعض الأسر أي اهتمام للموضوع، مما تسبب في بعض الحالات إلى تسمم، بعد تناولها للحوم متعفنة.

وأضاف  المركز ذاته في بيانه، أن ما صدر في بداية الأمر، من لدن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لم يكن مقنعا للرأي العام المغربي، بكون سوء التعامل مع السقيطة هو السبب فيما جرى للحوم الأضحية، بل كان مجرد ذر للرماد في العيون، مشيرا إلى أنه كان حريا بمكتب السلامة الصحية تشكيل لجان طبية لتدارس الآفة، والتعامل معها باعتبارها وباءا مرضيا خطيرا، قد يضر بالسلامة الصحية للمواطنين، بدل محاولة تبرير ما وقع، بإسقاط اللوم على سلوك الأسر المغربية، في التعاطي مع السقيطة.

وبحسب البيان ذاته، فإن المعطيات الأولية، التي جمعها المركز المغربي لحقوق الإنسان تشير إلى أن الأكباش، المتواجدة في بعض الإسطبلات، والتي يتم تغذيتها من خلال أعلاف مصنعة، قد فسدت لحومها بشكل أكبر بكثير من مثيلاتها، التي تأكل من المراعي الطبيعية، التي كان لحومها على العموم سليمة، الأمر الذي يحيل إلى التشكيك في بعض الأعلاف، وخصوصا ظاهرة استعمال أقراص كيماوية للتسمين، وكذا ظاهرة استعمال فضلات الدجاج في علف الأغنام، والتي باتت تستعمل على نطاق واسع، في ظل مراقبة ضعيفة، إن لم نقل منعدمة، من لدن الجهات المختصة، بحسب تعبير المركز.

 

وحمل المركز المغربي لحقوق الإنسان، المسؤولية في تعفن لحوم الأضاحي، إلى الحكومة المغربية، معتبرا تفاعلها هروبا إلى الوراء، وتقاعسا من جهتها إزاء آفة ترقى إلى وباء مرضي، قد يفتك بحياة آلاف المواطنين، إن لم تتخذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.
ويطالب المركز بضرورة الإسراع بجرد الحالات، وتشكيل خلية أزمة، لتحليل العينات، ومعرفة الأسباب الكامنة وراء تعفن لحوم أضحية العيد، كما يطالب مسؤولي مصالح السلامة الصحية بتكثيف مراقبتها لأسواق ومجازر ذبح وتقطيع وبيع اللحوم الحمراء، والتدقيق في شروط العمل داخلها، وكيفية تعامل المشتغلين فيها مع اللحوم غير الصالحة للاستهلاك.
ويطالب المركز أيضا الجمارك بضرورة منع دخول المواد الكيماوية، وأقراص وحقن التسمين، المستعملة في تعليف الأغنام لتسمينها بشكل غير طبيعي، مع تجريم استيرادها بشكل قطعي وحازم، وإنزال العقوبة الشديدة بالمخالفين لهذا القرار.
ودعا المركز مربي الأغنام إلى ضرورة الالتزام بالأخلاق، وعدم تطعيم مواشيهم أعلافا مشبوهة، مثل فضلات الدجاج.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية