المعارضة تحاصر بوانو بخروقات جماعة مكناس

كشك | 23 يوليو 2017 على 18:48 | آخر تحديث 23 يوليو 2017


84

انتقدت دورة جماعة مكناس الاستثنائية، يوم الجمعة الماضي، ممارسات بعض الموظفين المحسوبين على المجلس الجماعي خارج دوام العمل المحدد، الذين يقومون بأعمال لفائدة خواص، وهو ما لا يسمح به نظام الوظيفة العمومية الذي يمنع على موظف الدولة العمل بمهنة أخرى.

 

وطالبت المعارضة بوضع حدّ لهذا الأمر والضرب بيد من حديد على أيدي المخالفين، فيما تفاجأ رئيس المجلس، عبد الله بوانو، وردّ بعبارة مقتضبة قال فيها إنه: “سينظر في الموضوع”.

واستفسرت المعارضة التي تتشكل من حزبي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، عن السيارات النفعية التي تدبر بطريقة غير مفهومة، حسب تعبيرهم، وهو ما استفز رئيس المجلس الذي قال إنه كلّف شركة تزود الجماعة بالسيارات، بالعمل على متابعتها،

واعترف المصدر ذاته بوجود تعثر في صفقة 2016 لـ كراء 10 سيارات من ثلاثة أصناف بعد أن وقع فيها تأخير، معلنا تخليه عن السيارات التي يتجاوز عمرها عشرة سنوات وبيعها إن اقتضت الضرورة ذلك، مشيرا إلى أنه سيضع مجموعة من السيارات رهن إشارة 30 مصلحة و10 رؤساء أقسام من أجل تسهيل اشتغالهم.

ونقل هشام بلقايد، المستشار بالجماعة عن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال تدخله، استياء مواطنين من خدمات مجموعة من مرافق الجماعة، مقدما مثالا بمصالح الحالة المدنية التي يواجه داخلها أبناء الجالية المغربية صعوبات كثيرة، مؤكدا أن سير الإدارة يتوجب أن يتماشى مع التوجهات الملكية السامية في هذا الباب، داعيا رئيس الجماعة إلى ضرورة توفير أماكن مريحة لاستقبال المواطنين. كما ذكّر في مداخلته بالمطالب السابقة المتعلقة بإنجاز تقرير حول جودة مياه مسابح العاصمة الإسماعيلية، في الوقت الذي تعيش فيه المدينة على وقع وفاة الطفلين “أناس” و”مهدي”، مؤكدا أن زيارته لهذه المسابح كشفت عن رداءة وضعية تدبيرها، خاصة في ما يتعلق بنظافة المياه، مندّدا بلجوء مسير المسبح البلدي إلى بناء قطعة أرضية تمتد على مساحة تقدر بحوالي 800 متر مربع، في الوقت الذي يعتبر المسبح البلدي من تراث المدينة نظرا لقدمه وشعبيته، مما يوجب حمايته وتعزيز مرافقه.

واستغرب المصدر ذاته وهو يتحدث عن مجموعة من المشاكل داخل مكناس، لجوء الجماعة إلى إعادة تهيئة شوارع وأزقة المدينة في الوقت الذي تشهد فيه حركية مضاعفة بسبب توافد أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ووصف الأشغال القائمة بها بالعشوائية والتي خلّفت فوضى كبيرة وغير مسبوقة كان يمكن تفاديها ببرمجتها في أوقات أخرى، مشدّدا على ضرورة احترام المواطنين في هذا الإطار، وهو ما أقر به رئيس المجلس باعترافه بالتقصير في هذا المجال.

وقال بعض المستشارين المحسوبين على المعارضة إن المدينة تحولت إلى ما يشبه قرية تتجول فيها الكلاب الضالة على مرأى من الجميع، وهو وضع يتطلب في الظرفية الحالية التحرك من أجل إعادة الاعتبار للمدينة وتراثها وسكانها، الذين مازالوا ينتظرون مبادرات حقيقية للنهوض بالمجال التنموي والدفع بالمدينة إلى مراتب متقدمة على الصعيد الوطني، مسجلين استغرابهم لوضع شركة التنمية المحلية التي صادق عليها المجلس منذ نحو سنة ولم تجد طريقها إلى التفعيل بعد.

ووجد عبد الله بوانو نفسه في موقف حرج بعد انتفاضة مواطن داخل قاعة الاجتماعات، طالب بإخراج الحلول والمقترحات إلى حيزّ الوجود، خاصة تلك المرتبطة بالباعة الجائلين المنتشرين في مجموعة من المناطق والأحياء.

كما جدّدت المعارضة التي حاصرت رئيس المجلس، طرح قضايا تشكل تحديا كبيرا للسكان على رأسها انبعاث رائحة “الأكسيفيا” من مطرح نفايات بشكل يومي، وفي المقابل حاول “بوانو” تهدئة الأوضاع مشيرا إلى أن تكلفة إزالة هذه الرائحة تتطلب إمكانات ضخمة من الشركة التي تسير المطرح مما يعني استمرار المعاناة اليومية.

ووجّهت المعارضة كذلك انتقادات لاذعة لرئيس المجلس، بشأن لجوئه إلى اكتراء فضاءات جديدة للمقاطعات عوض إصلاح مقراتها الحالية، قبل أن تعود وتنتقده بشدة بخصوص تحيين وتعديل دفاتر التحملات المتعلقة بتدبير نقل المرضى والجرحى بالجماعة، ونقل أموات المسلمين، ومواكب دفن الأجانب، واصفة معدّي هذه الدفاتر بانعدام الخبرة وضعف المستوى الثقافي، ومطالبة ببرمجة تكوين من أجل تأهيلهم لوضع دفاتر تحملات واضحة لا تتناقض مع القانون وتبرز مسؤولية واختصاص كل جهة، وردّ “بوانو” على ذلك بالتأكيد على أن دفاتر التحملات قادمة من وزارة الداخلية وهي نماذج لم تعرف إلا تعديلات طفيفة.

 

محمد الزغاري

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية