المغرب يطلق قمرا اصطناعيا لأغراض عسكرية

كشك | 20 سبتمبر 2017 على 16:12 | آخر تحديث 20 سبتمبر 2017


717

كشف موقع “سبيس واتش” المتخصص في تكنولوجيا الاتصالات، أن المغرب يعتزم إطلاق قمر اصطناعي من نوع “آسترييُوم”، من منطقة “غويانا” الفرنسية، في الساحل الشمالي لأميركا الجنوبية، ضمن صفقة اشترت المملكة بموجبها قمرين بحوالي 500 مليون يورو.

ورغم أن السلطات الرسمية تتكتم على هذا الأمر، فإن خبيرين مغربيين، قالا في حديث مع وكالة الأناضول إن اعتزام المغرب إطلاق أول قمر اصطناعي عالي الدقة، في نونبر المقبل، يهدف إلى “مواجهة التهديدات الإرهابية، والهجرة غير الشرعية المتنامية، ومتابعة شبكات التهريب والقرصنة في خليج غينيا”.

وأكد عبد الرحيم مكاوي، الخبير المغربي في الشؤون الأمنية والعسكرية، أن “أسباباً عديدة دفعت المغرب إلى اتخاذ قرار إطلاق قمر اصطناعي لتلبية احتياجات معينة، والرد على مخاطر معروفة، بينها تهديدات تنظيم داعش للمملكة، والهجرة السرية المتنامية، ومتابعة شبكات التهريب المختلفة، التي أصبحت تهدد البلاد وبقية دول شمال إفريقيا”.

وأشار إلى أن المغرب تعتزم “إطلاق قمر اصطناعي، في 7 أو 8 نوفمبر المقبل، وقمر آخر فيما بعد (لم يحدد موعداً)، وأن قاعدة قرب مدينة الرباط، هي التي سوف تتحكم في تلقي المعلومات”، مضيفا أن “المغرب يهدف، من خلال هذا القمر الاصطناعي إلى الحد من القرصنة البحرية على مستوى خليج غينيا، والتي بدأت تهدد التجارة الدولية على مستوى المحيط الأطلسي، وخاصة الشواطئ الغربية بالقارة الإفريقية”.

وتابع: “القمر الاصطناعي الذي اقتناه (تعاقد عليه) المغرب من فرنسا له مهام عسكرية، مثل التجسس والاستطلاع، ويمد القطاعات العسكرية بمعلومات مدققة على مدار الساعة”، لافتا إلى أنه “من المنتظر أن ينسق (القمر) بين مختلف القطاعات البحرية والجوية والبرية، ويسهم في مراقبة الحدود أيضاً”.

وأوضح أن هذا “القمر سيعمل أيضاً على صد الهجمات الإلكترونية على المغرب، التي بدأت تُشكل سلاحاً آخر، يهدد الأنظمة المعلوماتية في المملكة من طرف تنظيمات إرهابية، وهو أمر مهم يدخل في إطار الحرب الإلكترونية”.

وبشأن مهام القمر المدنية، قال الخبير المغربي إن “القمر الاصطناعي له دور كبير في تطور العديد من القطاعات الاقتصادية، مثل: الطاقة الشمسية، ومراقبة ظاهرة الجفاف، ويسهم في الاكتشافات المعدنية والغازية، وسيسهم في تحديد حالة الطقس، خاصة تأثير الفضاء والزلازل والكوارث الطبيعية”.

ولفت إلى أن “برمجيات (نظام تشغيل) القمر الاصطناعي متعددة التخصصات؛ سواء عسكرية أو مدنية، ولكن الشق العسكري والاستخباراتي والمراقبة هو الأساسي”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية