بتواطؤ مع البوليساريو.. إسباني يختلس مساعدات سكان تندوف

كشك | 19 سبتمبر 2017 على 15:57 | آخر تحديث 19 سبتمبر 2017


598

تفجّرت فضيحة جديدة لنهب أموال المساعدات الموجهة بسكان مخيمات تندوف المحاصرين من طرف ميلشيات البوليساريو والجيش الجزائري، وهذه المرة تبين أن جمعية إسبانية معروفة، بتواطؤ مع قيادة الجبهة.

 

ونشر نوفل البعمري المحامي المغربي تدوينة قال فيها إن “الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية (AECID) التابعة لوزارة الخارجية الإسبانية، اتهمت أوريول هومز هويست، باحث علم الاجتماع ورئيس جمعية الباحثين الاجتماعيين بكطالونيا التي تحصل على الأموال باسمها على أساس أن توجه لمخيمات تندوف، خاصة إلى فئة الشباب”.

وأضاف البعمري أن رئيس الجمعية السالفة الذكر متهما الآن باختلاس أموال مشروعين متعلقين بدعم سكان مخيمات تندوف، حيث اتهمته باختلاس ما يزيد عن 700 ألف أورو، كانت مخصصة لتنفيذ مشروعين أولهما يتعلق بدعم التكوين المهني بقيمة 423120 أورو، وثانيهما متعلق بدعم التشغيل بقيمة 281400 أورو بالمخيمات.

وانطلق التحقيق، يضيف البعمري، في الملف منذ سنة 2013 لتوجه له رسميا تهمة سرقة المساعدات أول أمس بعد ثبوت تورطه في استغلال مأساة ساكنة تندوف للاغتناء على حسابها.
واعتبر البعمري أن هذه الفضيحة تكشف مرة أخرى أن سكان مخيمات تندوف تحولوا لأداة للاغتناء السريع لدى من يدعون تبنيهم ملف المساعدات الإنسانية داخل المخيمات وخارجها، مضيفا أن “هناك لوبي دولي يهدف إلى رفع يافطة المساعدات وساكنة تندوف ويسعى للمزيد من التصعيد وتأزيم أي حل سياسي في الأفق لأن إنهاء النزاع المفتعل يعني إنهاء مصدر أساسي وكبير من مصادر للاغتناء والنهب دون أية مراقبة، وأنصاف هذه الفضيحة لتقرير مكافحة الغش الأوروبي الذي سبق له أن اتهم قيادة الجبهة بنهب المساعدات المخصصة للمخيمات مع جنرالات الجزائر، كما أن تقارير صادرة عن الصليب الأحمر الدولي كشف نفس الأمر”.
وأضاف البعمري أنه “في ظل صمت المنتظم الدولي تظل مسؤولية المغرب قائمة في أهمية بل ضرورة طرح الموضوع على الأمم المتحدة وفي البحث على آلية أممية تشرف على توزيع المساعدات لضمان وصولها للساكنة، حيث سبق أن تقرر عقد مؤتمر دولي للمانحين بجنيف السنة الماضية لكن تأجيله دون أن يحدد تاريخ جديد”، مضيفا “المغرب من مصلحته وصول المساعدات للساكنة لأنهم جزء منا و من الشعب المغربي و لأن جزء كبير منهم سياق تاريخي قادم فهناك اما مجبرين أو مغرر بهم، وفئات كبيرة منهم وجدت نفسها دون سابق اختيار قد ازدادت وعاشت في المخيمات”.
وأشار إلى أن ما يثير الانتباه هو “صمت البوليساريو على هذه الفضيحة التي من المنتظر أن تثبت تورطهم فيها مادام أنها هي المسؤولة على توزيعها بعد توصلها بالمبالغ من طرف الجهة المانحة، وقد سبق أن تحدثت تقرير مكافحة الغش على أن الجبهة تعمل على خلق مشاريع وهمية باسم الساكنة من أجل نهبها وهو ما سيكون قد حدث في هذا الملف”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية