بعد معركة “الصحون الطائرة” الأنظار تتجه إلى مؤتمر البيجيدي

كشك | 1 أكتوبر 2017 على 08:24 | آخر تحديث 2 أكتوبر 2017


155

ما وقع أول أمس الجمعة في مؤتمر حزب الاستقلال، من تبادل للعنف بالأيادي ورشق بالكراسي والصحون، فتح من جديد العديد من النقاشات السياسية، حول المشهد السياسي بالمغرب، فالخلافات التي تحولت إلى تبادل للعنف في مؤتمر الاستقلاليين، قد تنسف حزب العدالة والتنمية نظرا لكون الخلافات داخله وصلت حدتها إلى الانشقاق، وهو ما جعل الكثيرون مباشرة بعد “معركة الصحون الطائرة” يطرحون أسئلة مثيرة حول مؤتمر البيجيدي المقبل وما قد يشهده من مظاهر أخرى للعنف على غرار مؤتمر الاستقلال.

 

 

وفي هذا الصدد يقول إدريس الكنبوري الباحث والمتخصص في الجماعات الإسلامية في تصريح لـ”كشك”، أنه يعتقد أن المؤتمر المقبل لحزب العدالة والتنمية سيشهد صراعا حادا بين تيار بنكيران وتيار الوزراء، فبنكيران وأتباعه يراهنون بشكل كبير على المؤتمر من أجل إعادة انتخابه لولاية ثالثة وتوجيه رسالة إلى الدولة بأن إعفاء بنكيران من مسؤولية رسالة الحكومة يقابله تشبث الحزب به كزعيم له، وفي نفس الوقت سحب الشرعية من الحكومة التي يقودها العثماني ومن معه.

لكن الكنبوري يرى أيضا أن هناك سيناريو آخر وإن كان مستبعدا، وهو التوافق بين التيارين ومنح المشروعية لحكومة العثماني على أساس أنها تمثل الحزب بكامله، وهذا السيناريو وإن كان مستبعدا إلا أنه وارد، وربما قد يلجأ إليه الحزب لتوحيد صفوفه الداخلية، مضيفا أنه وفي حال لم يحصل هذا السيناريو، سيكون الحزب أمام خيارين: إما الانقسام وإما استمرار الوضع الحالي وانتقال الحزب إلى ممارسة نوع من المعارضة التي قد يسميها المعارضة الناصحة أو العقلانية.

وبحسب المتحدث نفسه فإن بنكيران سيحاول إنقاذ ماء وجهه بالمحافظة على مكانه داخل الحزب، لأن خروجه منه وعدم التجديد له سيعتبر نوعا من الفشل ويظهر بأن الحزب لا يرغب فيه، كما سيظهر انتصار تيار الوزراء، وبقاؤه لولاية ثالثة سيزيد من صعوبات الحكومة الحالية.

وبخصوص موقف حركة التوحيد والإصلاح، يرى الكنبوري، أنها ستكون في صف بنكيران، مضيفا “فنحن نعرف أن الحركة خاضعة اليوم لأحمد الريسوني، رئيسها الأسبق، وهو من دفع الحركة إلى المواجهة مع السعودية من خلال بيانها الأخيرة ضد اعتقال بعض الدعاة السعوديين، وهذا الموقف يسير في خط السياسة القطرية”، مضيفا أن مواقف بنكيران اليوم قريبة من مواقف الريسوني التي تسير في الخط “الإخواني” وترى في تخلي الدولة عن بنكيران نوعا من الإبعاد كما حصل لمحمد مرسي في مصر.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية