بلكوش قائدا مؤقتا للبام: هل ينجح في إيصال الجرار لبر الآمان؟

كشك | 9 أغسطس 2017 على 14:29 | آخر تحديث 9 أغسطس 2017


187

كلف المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الحبيب بلكوش بتولي مهام الأمين العام للحزب، بعدما استقال إلياس العماري من قيادة “البام”، ويأتي تكليف الحزب لبلكوش بهذه المهمة الجديدة، بحكم منصبه كنائب للأمين العام المستقيل.

بلكوش المعروف بنشاطه الحقوقي، سيتولى مهمة تدبير الحزب إلى حين انعقاد مجلسه الوطني  في دورة استثنائية يحدد فيها تاريخ لعقد مؤتمر استثنائي، خصوصا بعد تشبت إلياس العماري باستقالته من دفة قيادة الحزب، التي دافع عنها بإصرارٍ بقوله “إنها قرار شخصي أتى عن قناعة مبنية على معطيات موضوعية”.

ولد بلكوش بمدينة الجديدة سنة 1954، وأدى انضمامه إلى منظمة 23 مارس الماركسية إلى اعتقاله وسجنه في العشرينات من عمره، ما بين سنوات 1974 و1979، إلى جانب مجموعة من المعتقلين اليساريين، وذلك في الفترة المسماة بسنوات الرصاص.

ما أن خرج بلكوش من السجن، حتى انخرط – إلى جانب رفاقه – في تكتل للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنذ ذلك الحين بدأ اهتمامه بحقوق الإنسان، الذي جعل منه مسارا لحياته ودراسته.

وتجسيدا لاهتماماته الحقوقية، يرأس بلكوش مركز دراسات الديموقراطية وحقوق الإنسان، الذي ينخرط في النقاش العام الدائر في المغرب بشكل متجدد، وذلك حول مواضيع الدمقرطة وحماية حقوق الإنسان.

وكان بلكوش، الذي ينتمي كذلك للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من اليساريين المقربين للراحل إدريس بنزكري، وكان كما هو الحال بالنسبة لإلياس  العماري، من أبرز الذين كانوا إلى جانب إدريس بنزكي أثناء تقديم مبادرة هيئة الانصاف والمصالحة للملك محمد السادس، تمّ في أعقابها إطلاق عملية مصالحة ورد الاعتبار للمعتقلين، والتزام الدولة بعدم تكرار انتهاكات حقوق الإنسان.

وتتجلى مهام بلكوش في قيادة ثاني أكبر قوة سياسية بالمغرب، في التحضير الجيد لدورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، والتي سيتم فيها تداول استقالة العماري، وتحديد موعد قادم لعقد مؤتمر وطني استثنائي لحزب الأصالة والمعاصرة. فهل ينجح قائد البام المؤقت في إيصال الجرار إلى بر الأمان ؟

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية