تقرير: أغلب مهاجري تادلة- أزيلال بأوروبا بلغوا سن الكهولة

كشك | 10 أغسطس 2017 على 10:58 | آخر تحديث 10 أغسطس 2017


116

وفق نتائج تقرير أشرفت عليه المندوبية السامية للتخطيط ، وهمّ المغاربة المقيمين بالخارج المتحدرين من جهة  تادلة ازيلال، فإن أغلبهم رجال في مقتبل العمر(77%) ، وتشكل فئة 30-39 سنة حوالي 43% منهم. ويشكل الشباب (15-29 سنة) %27 ، بينما يمثل الذين تتجاوز أعمارهم 50 سنة أقل من 9%.

وقد ازداد جميع المهاجرين الذين شملهم البحث، والذين تفوق أعمارهم 15 سنة بالمغرب، ويتمتعون بالجنسية المغربية عند الولادة، وينحدرون أساسا من الوسط القروي بنسبة تناهز الثلثين (61(%.، فيما شكلت مجموعة من الدول الأوروبية دول الاستقطاب الأولى لهم، اسبانيا (48%)، وإيطاليا (32%)، وتأتي فرنسا في المرتبة الثالثة بنسبة 11%.

وتبقى حالتا كل من إسبانيا وإيطاليا مختلفتان حسب البحث، حيث عانى كلا البلدين من آثار الأزمة الاقتصادية التي بدأت في التفاقم مع أواخر سنة 2007. لكن المهاجرين من تادلة أزيلال في إسبانيا فقدوا وظائفهم بالقطاع المنظم الاسباني الشيء الذي دفعهم للرحيل. بالمقابل، حافظوا بطريقة أو بأخرى، على وظائفهم بالقطاع غير المنظم بإيطاليا، وبالتالي كانوا أقل اضطرارا للرحيل.

أما بالنسبة للسلوك الديمغرافي للمغاربة المقيمين بالخارج، و المنحدرين من تـادلة أزيلال، فيورد التقرير أنه شبيه بما هو عليه الحال بجهتهم الأصلية. فالعزوبة قليلة الانتشار، ماعدا بالنسبة للشباب، و يبقى الزواج مبكرا لدى الرجال وبالأحرى عند النساء. لكن سن الزواج يتجه نحو الانخفاض مع توالي الأجيال. وهكذا فإن 59% من الرجال و79% من النساء تزوجوا قبل سن 30 سنة، و3% من النساء تزوجن قبل سن 15 سنة. أما الخصوبة فمرتفعة في صفوفهم، حيث يصل متوسط عدد الأطفال إلى 4,3 طفل لكل مهاجر مقيم حاليا بالخارج، ويتراوح بين 3 أطفال لدى المهاجرين الذين يقل سنهم عن 30 سنة، و6,5 طفل بالنسبة للأكثر سنا.

كما كشف التقرير، أن ثلاثة أرباع الذين غادروا الجهة منذ سنة 2000 ، والمقيمون بالخارج حالياً، كانوا فلاحين، أو مستغلين أو عمال فلاحيون، يليهم الحرفيون والعمال المؤهلون والمياومون . أما المهن العليا و حتى الأطر المتوسطة فهي نادرة بين المهاجرين، 27% منهم لم يصرحوا بأي نشاط خلال الثلاثة أشهر السابقة للهجرة.

وبالنسبة للاندماج، فقد حاول المهاجرون الحاليون الاندماج من خلال اكتسابهم للغة البلدان المضيفة. فبالإضافة إلى اللغتين الوطنيتين ، العربية الدارجة والأمازيغية ، فقد أصبحوا متعددي اللغات بالإسبانية (41%)، الإيطالية (31%) والفرنسية (12%). بالنسبة للأكبر سنا، فهم أقل استعمالا للغة الأجنبية (14%). أما المهاجرون الشباب، الأكثر تعليما والحاملين لمشاريع استقرار حازمة فقد اكتسبوا اللغات الأجنبية بسهولة أكبر.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية