تقرير: تهجير الكلاب الضالة إلى زاكورة تسبب في “الليشمانيا”

كشك | 12 يناير 2018 على 17:56 | آخر تحديث 12 يناير 2018


743

قامت السلطات المحلية بزاكورة بحملة لقتل المئات من الكلاب الضالة بدواوير المنطقة، وذلك بعد تقرير المركز المغربي لحقوق الإنسان الذي قال إن هذه الكلاب التي يتم نقلها من مدن مغربية إلى زاكورة، هي السبب الرئيسي في داء الليشمانيا الذي يعاني منه سكان المنطقة.

 

وحسب مصادر محلية فإن حملة قتل الكلاب الضالة أسفرت إلى حد الآن عن قتل العئات من الكلاب في عدد من الدواوير بزاكورة، مضيفة أن الحملة لا تزال متواصلة في عدد من الدواوير.

وكان المركز المغربي لحقوق الإنسان أكد في تقرير له أن توصل إلى معطيات خطيرة، تتعلق بتعرض مجموعة من المواطنين، يقطنون بجماعة تنزولين بإقليم زاكورة، لإصابات جلدية خطيرة، من المرجح أنها داء الليشمانيا المعروف، والذي تتسبب فيه لدغات حشرة تسمى الفاصدة.
وأضاف التقرير “حيث أكد أحد الأطر التربوية بإحدى مدارس الجماعة، بأنه أحصى ما مجموعه 135 حالة من 256 تلميذ وتلميذة مصابين بهذا الداء من 256 تلميذ وتلميذة، أي بما نسبته 53%، وذلك بناء على البحث الذي قامت به الوحدة المدرسية التي يدرس بها”، مضيفا أن الإصابات تركزت “بدواوير الحدان وزاوية الدرب وزاوية امزاور وتمكشاك، بشكل يكاد يكون معمما، حيث هناك بعض الأسر يحمل جميع أفرادها الإصابة بهذا الداء.. وقد تضرر بشكل خطير الأطفال والنساء.. كما تعرف جماعة بوزروال المجاورة نفس الحالة”.
وحسب التقرير، فإن تدخلات وزارة الصحة بالمنطقة محتشما جدا، قياسا مع خطورة الداء وتداعياته وانتشاره بالمنطقة، حيث لم تتمكن المجهودات المبذولة لحد الساعة من احتواء الداء، ذلك أن مستوصف تنزولين مثلا، لا يوجد به سوى ممرض واحد، يستقبل بعض الحالات، علما ان الساكنة في الجامعة يفوق تعدادها 14000 نسمة، ولا يوجد أي طبيب. ونفس الأمر ينطبق على جماعة بوزروال .
وأشار المركز إلى أنه “من خلال التحريات والتحقيقات الدقيقة التي قام بها المركز المغربي لحقوق الإنسان :الأسباب الحقيقية لانتشار الليشمانيا ليس في غياب النظافة، كما تدعي وزارة الصحة، وإن كان مشكل النظافة محفز لانتشار الوباء، لكن السبب الرئيسي يتمثل في اختلال التوازن الطبيعي بين الحيوانات، حيث أن تهجير كلاب ضالة من مجموعة من المدن إلى هذه الدواوير بإقليم زاكورة، قد تسبب في انقراض وهجرة القطط، التي كانت تتغدى على الفئران، مما ساعد هذه الأخيرة على التكاثر بكثافة رهيبة، وجعلها تتواجد نهارا جهارا في كل المناطق، بحيث تتغذى الحشرات على دم هذه الفئران، ثم تنتقل إلى جلد الإنسان لتتغذى منه، لتنقل إليه المرض، ولا تبدو آثار الإصابة بالليشمانيا إلا بعد عشرات الأيام (قرابة الشهر)، وتظهر عبارة عن طفح جلدي يتوسع يوما بعد يوم، في غياب التلقيح في حينه، سرعان ما ينتشر الطفح الجلدي ويسبب في تقيحات
وتابع أن “وفدا طبيا يتكون من مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض، وثلة من الأطباء المتخصصين حل بالإقليم، وعقد لقاءات مع ممثلي السلطات هناك..“، مضيفا السكان يطالبون بحلول حقيقية وليس الترقيعية، ووضع حدد للكلاب الضالة، التي تتسبب بعد تهجيرها لأي منطقة بحوالي السنة، في اختلال التوازن الطبيعي، مما يؤدي حتما إلى هذه الكارثة، مع وضع حد لانتشار النفايات، التي تتغذى عليها الفئران، والتي تجد ضالتها في الخشخاش المتواجد بكثرة بدوره بسبب تداعيات الجفاف.. مع إعلان حالة استنفار قصوى، من خلال إحداث مستشفى ميداني، ولمدة لا تقل عن سنة، وليكن عسكري، لما للموضوع من أهمية وخطورة، وما يستلزمه من حزم وانضباط
المرض ينتشر وبسرعة قصوى، يضيف المركز، “نناشد المسؤولين للانتباه، الأمر ليس فيه تهويل، بل إن المسؤولية ملقاة على عاتقنا جميعا، وعلى سبيل المثال، الطريقة التي يتم بها تقديم اللقاح حاليا لفائدة الساكنة طريقة غير صحية، فالعديد من المواطنين لا يستطيعون الاستفادة من اللقاح، لسوء استقبال المواطنين…”

 

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية