تقرير: فاجعة الصويرة سببها “الوخز بالإبر” والزبونية

كشك | 21 نوفمبر 2017 على 16:45 | آخر تحديث 21 نوفمبر 2017


534

قال المركز المغربي لحقوق الإنسان في تقرير له حول فاجعة سيدي بوعلام على إثر حادثة التدافع بجماعة سيدي بوعلام بإقليم الصويرة، التي أودت بحياة 15 مواطنة، إن الحادث تسبب فيه “وخز بعض النساء بالإبر” للوصول إلى المنصة، والسب والشتم والزبونية والمحاباة خلال عملية التوزيع.

 

وحسب التقرير فإنه ” بعد أن شاع خبر الإعانة التي يستفيد منها سكان منطقة سيدي بوالعلام إقليم الصويرة، حج إلى السوق الأسبوعي بسيدي بو العلام وفود غفيرة من النساء، ليس فقط من إقليم الصويرة، كما دأبت الجمعية على استهدافه، كتمنار و تافتاشت والحد درى والحنشان ومدينة الصويرة، بل قدمت نساء من أقاليم مجاورة، كآسفي وشيشاوة، ليصل عدد الوافدين على سوق سيدي بو العلام، منذ الساعات الأولى من صبح يوم الأحد 19 نونبر 2017، عدد يفوق 3500، علما أن رصيد المساعدات التي كان من المزمع أن تستفيد منها الأسر المعوزة، لا يتعدى 2500 حصة.”

وسجل التقرير العديد من الملاحظات حول عملية توزيع المساعدات، من قبيل إجراء “عملية توزيع المساعدات بعلم ممثلي السلطات العمومية، إلا أنه : ـ لم يتم تقدير حجم جحافل النساء والرجال، الذين قدم بعضهم من مناطق بعيدة بعشرات الكيلومترات من المنطقة، بل تابعة لأقاليم أخرى”، مضيفا أنه على الرغم من “حضور ممثلي السلطات العمومية في عين المكان، بمن فيهم رئيس الدائرة والقائد الشاب، الحديث التعيين بالمنطقة وبتواجد قائد الدرك الملكي بالمنطقة، لم تحظى المنطقة بتعزيزات أمنية مناسبة من القوات العمومية، إزاء العدد الغفير من النساء والرجال، الذين ملؤوا المكان بشكل مفاجئ وغير متوقع، بعدما تحركت الاتصالات الهاتفية بين النساء لاغتنام فرصة تسلم مساعدات مجانية”، مضيفا “رغم العدد غير الكافي من الحصص، استمرت عملية تسليم المؤونة، حيث حصلت أشكال متعددة من المحاباة والزبونية والوساطة في العملية، حسب ما راج بين المواطنين. ”

وأضاف التقرير “لقد تناهى إلى علم المركز المغربي لحقوق الإنسان حصول سلوكيات عنيفة، مورست من طرف بعض النساء، حيث استعملن إبرا، لتغرزها في أجسام بعضهن البعض، بغية إفساح الطريق لهن لبلوغ باب مقر منح المساعدات.. في حين اكتفى مسيرو الجمعية بتصوير مشاهد تدافع النساء وتصارعهن فيما بينهن”، مضيفا “بسبب وخز الإبر، والسب والشتم بين النساء، وتشابك بعضهن بالأيادي، صدرت أصوات النجدة والصراخ قبل وقوع الحادثة، مما خلق هلعا في أوساط النساء، تسبب في تدافعهن بشكل عنيف وهستيري، مما نجم عنه دهس بعض النساء اللواتي تعرضن للاختناق والرفس بالأرجل، الشيء الذي تسبب في وفاة بعضهن، وإصابة أخريات إصابات متفاوتة الخطورة”.

وطالب المركز بتحقيق نزيه وموضوعي في الحادثة المفجعة، وتحديد المسؤوليات التقصيرية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية وقانونية، لمنع تكرار مثل هذه الفاجعة، كما طالب بضرورة إخراج مشروع دعم النساء الأرامل والمطلقات إلى الوجود.

وطالب أيضا بضرورة إعادة النظر في النموذج التنموي المغربي، وفق التوجيهات الملكية الأخيرة، والبحث عن حلول مبتكرة، من خلال إشراك فعاليات المجتمع المدني والنخب المغربية الشابة، خريجي المعاهد والمدارس المغربية، وتنظيم مباريات حول المشاريع التنموية الناجحة، وتشجيع الاقتصاد التضامني، والتجارة المنصفة.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية