توقعات بتقديم مرشح ثالث للأمانة العامة لحزب الاستقلال

كشك | 21 أغسطس 2017 على 10:30 | آخر تحديث 21 أغسطس 2017


151

كشف مصدر من قيادة حزب الاستقلال أن سحب الثلاثي عبد الله البقالي وعبد القادر الكيحل وعادل بن حمزة، ومعهم جل المنظمات الموازية والروابط الحزبية والجهات، تأييدهم لترشيح حميد شباط لولاية ثانية جاء بعد نقاش داخلي تجاوز أربعة أشهر.

 

وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن البلاغ الذي عممه الثلاثي، الخميس الماضي، والموجه لكافة الاستقلاليات والاستقلاليين والرأي العام الوطني، “جاء بعد فشل المبادرة التي كانت تستهدف، وفق قراءة وتحليل عميقين، إقناع الأمين العام للحزب حميد شباط بعدم تقديم ترشيحه لولاية ثانية، وأن الظرفية تجعل من ذلك الترشيح بدون قيمة مضافة بخصوص التدافع الذي يعرفه الحزب”.

وأوضح المصدر أن بلاغ الثلاثي، الذي توصلت يومية “آخر ساعة” بنسخة منه، أوضح أن “الهدف هو الحفاظ على وحدة الحزب”، وأن “المجموعة تشكل قوة أساسية داخل تنظيمات حزب الاستقلال، ما يجعلها مرشحة لتقديم مرشح من صفوفها، يحظى بالإجماع لمنافسة شباط ونزار البركة، المرشحين للأمانة العامة للحزب”.

وأشار المصدر إلى أن قنوات الاتصال بين الثلاثي مع مساندي نزار البركة لم تفتح بعد، لكن كل الاحتمالات، يضيف المصدر، تسير نحو حوار داخلي بين مكونات حزب الاستقلال قبيل انعقاد المؤتمر، خاصة أن الثلاثي مدعوم ومساند بالأغلبية من منظمات موازية وروابط وجهات باستثناء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وجهة الصحراء.

وكان عبد الله البقالي وعبد القادر الكيحل وعادل بن حمزة  أعلنوا أنهم “غير معنيين بترشيح حميد شباط لولاية ثانية”، لأن هذا الترشيح في تقديرهم “لا يجيب على الإشكاليات الجدية والجوهرية والعميقة المطروحة على الحزب في هذه المرحلة”، في مقابل ذلك اعتبر الثلاثي أن “موضوع الأمانة العامة كان دائما آخر موضوع يتم بحثه في مؤتمرات الحزب السابقة، سواء عندما كان يتم تأطيره عبر التوافق أو عبر المنافسة الانتخابية الحرة، كما شهده المؤتمر الوطني السادس عشر، وأن النفخ المبالغ فيه بخصوص الأمانة العامة لا يجب أن يغطي على مهام المؤتمر الوطني للحزب، والتي لا يمكن قبول تحويله إلى مجرد محطة انتخابية للحسم في طموحات الافراد، بل محطة للحوار والنقاش والتحليل، ولبلورة المشاريع والرؤى التي ستؤطر عمل الحزب في المرحلة المقبلة، في زحمة التحولات العميقة التي تعرفها بلادنا ومدى انعكاس هذه التحولات على دور الفاعل الحزبي مستقبلا ومن خلاله مستقبل الديمقراطية ببلادنا”.

ولم يفت الثلاثي التعبير عن “حرصهم على وحدة الحزب بنفس قدر حرصهم على صيانة الاختيار الديمقراطي داخله، وأنه لا يمكن تحت أي ظرف المس بقوانين الحزب، وباختصاصات مؤسساته، وأنهم سيعملون، بمعية كل الطاقات الخيرة دون استثناء، على أن يكون التحضير للمؤتمر الوطني، وانتخاب المؤتمرين، وأعضاء المجلس الوطني مقيدا بشكل واضح وصريح بالنظامين الأساسي والداخلي للحزب، وأنه لا يمكن، تحت أي ظرف، السماح أو القبول بأي تجاوز، أين كان مصدره والجهة التي تقف وراءه، وهو ما يجب أن يكون موضوع إجماع داخل الحزب بصورة طبيعية، كما أنهم سيتخذون في الأيام القليلة المقبلة عدة مبادرات، لردم الهوة بين مختلف الأطراف داخل الحزب، وكذلك لبلورة رؤية حزبية تعبر عن خط ثالث داخل الحزب”.

ولم يفت الثلاثي التذكير أنهم “كانوا داعمين لحميد شباط، خلال المؤتمر الوطني السادس عشر، وتقديرهم كان أن ذلك الترشيح هو تعبير جماعي وليس اختيارا فرديا، لهذا ورفقة قيادات من هيئات ومنظمات وروابط الحزب وأطر استقلالية، اعتبروا أن لهم الحق في وضع الأمين العام في صورة ما يجري ورؤيتهم لإخراج الحزب من عنق الزجاجة وتفويت الفرصة على كل المتربصين ممن يرغبون العبث بحزب وطني كبير”، موضحين أن “النقاش مع شباط استمر بكل الصدق والصراحة اللازمتين، وعبر عن استعداده للتضحية بما يمنحه له القانون من حق خالص في الترشح لولاية ثانية، لكنه في النهاية تراجع عن ذلك الاستعداد، وفق قراءة شخصية لما يعرفه الحزب من تدافع”.

عبد اللطيف فدواش

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية