داداس: عملت مندوبا تجاريا في شركة ولم أطمح إلى جمع الثروة

كشك | 8 أغسطس 2017 على 22:18 | آخر تحديث 8 أغسطس 2017


461

زاوج الممثل عزيز داداس بين دراسة الحقوق والمسرح واختار في حي عين البرجة تعلم “صنعة” من شأنها مساعدته على الدراسة، قبل أن يستفيد من تكوين في إيطاليا رفقة خمسة آخرين. لكن بين الماضي البعيد والأمس القريب، طرق داداس باب الشهرة من خلال مجموعة من الأعمال السينمائية، من بينها “الطريق إلى كابول” و”دلاس” و”أوركسترا منتصف الليل”.

لم يلج الفنان عزيز داداس عالم الفن من باب الصدفة، بل كان حسب تعبيره واثق الخطى من اختياراته، وناضل في سبيل تحقيق حلمه بأن يصبح ممثلا وهو ما عبر عنه في حديثه لـ”آخر ساعة”. إذ نقل غيضا من فيض ما حملته تجربته الحياتية في مجال بعيد عن الفن، حيث عمل مندوبا تجاريا في شركة كبرى للمثلجات لمدة تسع سنوات بالموازاة مع عمله في رحاب الفن.

“كنت في الأصل أزاول المسرح منذ دراستي الثانوية والجامعية وأمارس هذا النوع من الفنون وأشتغل في الآن نفسه”، يقول داداس، قبل أن يفصح أنه لم يكن في السابق يظهر كثيرا في التلفزيون، مؤكدا بالقول: “كان لدينا مسلسل ونصف في السنة وفيلم وربع في ثلاث سنوات وكنت أمارس الفن من باب الهواية ولم تكن لدي فكرة الاحتراف”. واعترف داداس أن الأمور جاءت رويدا رويدا وبشكل تدريجي.

وكشف بطل الفيلم التلفزيوني “العطسة” أنه حين كان يقصد مقر العمل ويسجل حضوره عبر الإدلاء ببطاقته التعريفية كان يقول في قرارة نفسه إنه لو كان يحصل على 2000 درهم لقاء عمله في الفن لن يذهب للعمل، رغم أنه كان يتقاضى مبلغا مهما في القسم التجاري بشركة المثلجات. ودارت عجلة الأيام واستفاد من تداريب مهنية في إيطاليا لمدة ستة أشهر ثم التحق سليل حي اسباتة بالعمل بعد أن أشرف هولدينغ “أونا” على عملية توظيفه رفقة آخرين. وأكد داداس أن من تولوا مهمة التكوين جزموا بالقول إن الحظ كان حليفه بعد تقاضيه لمبلغ مهم وهو في العشرين من عمره. ولم يكن يطمح قط إلى جمع الثروة، قبل أن يردف: “عندما كنت أدرس لم أطمح يوما بأن أصبح كبير الرؤساء في العمل”، غير أن القدر خبأ له الكثير من المفاجآت بعد سنوات وتعرف عليه الجمهور من خلال مجموعة من الأعمال رفقة الكوميدي سعيد الناصري، من بينها “الربيب” و”الخطاف” و”لعب مع الذئاب” والبانضية” و”العوني”.

وأماط عزيز داداس، الذي ذاع صيته بعد مشاركته في الفيلم السينمائي الكوميدي “الطريق إلى كابول”، اللثام عن طموحه الذي لم يتزحزح قط عن عالم التمثيل، وهو الذي لم يكن يؤمن بمنصب عال قد يقوده إلى الحصول على مهنة في مجال المحاماة أو العدول، خاصة أنه درس شعبة الحقوق. ولم تطرق فكرة الاغتناء والمناصب العليا مخيلته وكأنه يقول: “خذوا المناصب والمكاسب واتركوا لي التمثيل”، ولم يندم عن تخليه عن عمله السابق بعد أن ارتمى في حضن مجال ظل مسكونا به منذ شبابه. وقادته تجربته في القسم التجاري في شركة المثلجات إلى السفر واكتشاف عوالم أخرى والتعرف على مدن وأناس نسج علاقات معهم، الشيء الذي استثمره في عمله في التمثيل. وثمّن ثناء الكثيرين على أعماله ونقل إحساسهم بكونه قريب من أبناء الشعب، خاصة أن الفن ينقل صورا من المجتمع ومشاكل الناس وقضاياهم.

سومية ألوگي، آخر ساعة

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية