دراسة: تركز الزئبق في الأسماك المغربية تضاعف 5 مرات منذ 2010

كشك | 19 أكتوبر 2017 على 12:19 | آخر تحديث 19 أكتوبر 2017


239

أفادت دراسة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، أن النسبة المتوسطة لتركز الزئبق في منتوجات الصيد على مستوى الساحلين المغربيين، خلال الفترة ما بين 2010 و2016، بلغت 0,073 مليغرام في الكيلوغرام الواحد، أي تحت السقف الفانوني المعمول به وهو 1 ميلغرام بالنسبة للاسماك المفترسة، و0,5 ميلغرام للأسماك غير المفترسة.

وعلى الرغم من ذلك، حذرت هذه الدراسة التي نشرت بمجلة “Toxicologie Maroc“، عدد الفصل الأول من 2017، والتي يصدرها المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، من كون نسبة الزئبق في جميع منتوجات الصيد المفرغة بالمغرب خلال نفس الفترة ارتفعت سنة بعد أخرى ، بل تضاعفت، ولـ 5 مرات أحيانا، إذ انتقلت من 0,02 ملغ في الكيلوغرام خلال سنة 2010، إلى 0,127 ملغ في الكيلوغرام سنة 2016.

وأوضحت الدراسة، أن نسبة الزئبق تختلف من صنف إلى آخر من الأسماك، ويعزى ذلك إلى موقع هذه الأصناف في السلسلة الغذائية، والنظام الغذائي وسن وحجم وطول الأسماك و ووسط عيشها، إضافة إلى التغيرات الفصلية، وقوة التركيز البيولوجي للزئبق.

وأضافت أن نسبة احتواء الأسماك المصطادة على مستوى مختلف الموانئ المغربية على الزئبق تختلف من ميناء لآخر، لكنها تبقى في مجملها منخفضة بشكل كبير عن السقف القانوني، موضحة أن هذا الاختلاف يمكن أن يعزى لأهمية مصادر الزئبق في الوسط المائي بمختلف مناطق الصيد.

ورغم نتائج هذا التحليل، ووضع مخطط لمراقبة الملوثات الكيميائية في منتوجات الصيد منذ سنة 2006، والذي يعتبر أداة فعالة للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، فإن الدراسة تدعو إلى اليقظة والتعاون بين مختلف المتدخلين الذين بامكانهم الاشتغال على مصادر تكون الزئبق.

ويعتبر مستوى تلوث منتوجات الصيد بالزئبق أحد الانشغالات المستمرة للصحة العمومية، إذ يتم تقاسمه ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضا على المستوى الدولي، وهو ما يؤكد، حسب الدراسة ، أهمية التنسيق بين مختلف البلدان من أجل تدبير هذا الخطر بشكل أفضل.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية