طبيب من البيجيدي يتستر على فضيحة العلاج مقابل الجنس بالرباط

كشك | 18 سبتمبر 2017 على 17:32 | آخر تحديث 18 سبتمبر 2017


704

كشف حبيب كروم، رئيس الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، التي فجّرت فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق بـ”العلاج مقابل الجنس” بمستشفى مولاي يوسف بالعاصمة الرباط، عن تفاصيل في القضية التي أثارت ضجة كبيرة في الشبكات الاجتماعية.

 

وكان بلاغ للجمعية توصلت “كشك” بنسخة منه، قال إن بطل هذه الفضيحة هو طبيب بمستشفى مولاي يوسف بحي العكاري بالرباط، مُتهم بالتحرش بالنساء وابتزازهن جنسيا من أجل العلاج.

وقال كروم في تصريح لـ”كشك” إن الطبيب المعني بالأمر في القضية معروف جدا في المستشفى ولدى المواطنين بالأحياء القريبة من المستشفى خصوصا بمنطقة العكاري، وذلك بتصرفاته وسلوكاته المثيرة، حيث بات معروفا بتحرشه المستمر بالنساء، مضيفا أنه في الآونة الأخيرة بدأت بعض الضحايا بالخروج إلى العلن للحديث عن تصرفاته.

وحسب المتحدث نفسه فإن الطبيب الرئيس الذي ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، الذي يمنع أي تحقيق في حقه وفي تصرفاته المثيرة، ليعمد إلى الاستمرار في ذلك دون خوف من العواقب، مشيرا إلى أن تستر الإدارة عنه بات أمرا مقلقا جدا خصوصا أن المعني بالأمر لم يتوقف عن سلوكه الذي أثار به غضب الرباطيين وكل المغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي، ويستغل في ذلك أيضا “الحزبية” لكون الطبيب الرئيسي من البيجيدي ووزير الصحة من حزب “الكتاب”.

وكانت الجمعية قالت في بلاغها السابق”نتابع بأسف شديد وألم بليغ تراجع احترام حقوق المرضى المصابين بداء السل بالجهات الأربعة التي لازالت تكافح انتشار هذا الداء ببلادنا آخرها الابتزاز اليومي الذي يتعرض له مرضى داء السل مقابل ولوجهم للعلاج بمستشفى الأمراض الصدرية مولاي يوسف بالرباط”، مضيفا “وهي ممارسة تتبرأ منها وزارة الوردي وخرجت ببلاغ تؤكد فيه على مجانية علاج داء السل بالمغرب”.

وأضاف البلاغ “صعقنا بشكاية للسيدة (هـ ك) موجهة لوزير الصحة، تتهم فيها أحد الأطباء بالتحرش بها في كل مرة تذهب فيها للمستشفى المذكور، من أجل مراقبة وضعها الصحي وأخذ الأدوية اللازمة.. كما أكدت المشتكية تعرضها للتعنيف عبر خنقها من قبل الطبيب / المعتدي (ع ك) عندما رفضت الاستجابة له.وكاد ينتهي الأمر بما لا تحمد عقباه لولا صراخ و استنجاد المشتكية بالناس. كما نشير إلى أن هاته الحادثة أخرجت بعض الأصوات عن صمتها مؤكدة سوء سمعة هذا الطبيب وسلوكه المشين دونما اعتبار للقسم المهني أو الضمير الإنساني”.

وأعلنت الجمعية في بلاغها، شجبها وتنديدها بحدوث مثل هاته الانتهاكات الحقوقية داخل الحرم الاستشفائي، مؤكدة على دعمها للمشتكية (ه ك)، كما طالبت “باستدعاء الطبيب /المتحرش (ع ك) والتحقيق معه من أجل إنصاف المشتكية وتفعيل المبدأ الدستوري “ربط المسئولية بالمحاسبة” حتى يكون عبرة لكل من تبث في حقه الاستخفاف بالرسالة الإنسانية للطب والتلاعب بقسم المهنة”.

وفي نفس السياق، علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، سبق وكشف أن هذه الفضيحة نتج عنها “تشريد 25 عاملة نظافة بمستشفى مولاي يوسف بالرباط حيث أقبل الطبيب الرئيسي على طرد عاملات النظافة وعدم قبول من صاحب شركة المناولة الفائز بالصفقة إلى إعادة إدماج نفس العاملات كما جرت العادة من أجل ضمان نسبيا الاستقرار المعيشي لهن على غرار ما يجري في المؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا خاصة ان صاحب شركة المناولة عبر عن رغبته الاحتفاظ بهم وادماجهم نظرا للتجربة التي راكموها”.

وأضاف لطفي أن عاملات النظافة عثرن على عوازل طبية بمكتب الطبيب المتهم بالتحرش وهو ما ساهم “بفضح تستر الطبيب الرئيسي على الفضيحة كما تستر على سرقة مصلحة داء السل وعدم القيام بالإجراءات الادارية طبقا للقوانين الجاري بها العمل”، مضيفا أن خوف الطبيب الرئيسي من تورطه في التستر وعدم التبليغ دفع بالأخير إلى “تشريد 25 عاملة بدون رحمة ولا شفقة علما ان اغلبهم يتحملون أعباء عائلية ووضعيتهم هشة وبعضهن متقدمات في السن وأخريات مطلقات وأغلبهن في دور الكراء”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية