عمال وقواد الداخلية “يعجزون” عن تحرير شوارع الدارالبيضاء

كشك | 9 يناير 2018 على 12:20 | آخر تحديث 9 يناير 2018


223

شهدت شوارع وأزقة مدينة الدارالبيضاء، خلال الأسبوعين الأخيرين، حربا ضد الاحتلال غير المشروع للملك العمومي من قبل أشخاص ومؤسسات، بهدف تحرير الشوارع والأزقة والأرصفة والفضاءات والواجهات العمومية من الفوضى.

إلا أن هذه الحملات استثنت بعض المحلات، ولم تنفع مع بعض الباعة، الذين حولوا حياة العشرات من سكان المدينة إلى جحيم، والنموذج من شارع محمد الخامس وسط العاصمة الاقتصادية، الذي يعرف انتشارا كبيرا للباعة الجائلين، والعربات المجرورة بكافة أشكالها وأنواعها. وأكد مجموعة من سكان زنقة الأمير مولاي عبد الله (البرانس)، أن معاناتهم لم تنته مع بعض أصحاب المقاهي الذين يصرون على احتلال الملك العمومي ومخالفة القانون.

وحسب معطيات توصلت بها “آخر ساعة”، فإن رجال السلطة بالعاصمة الاقتصادية “فشلوا” نسبيا في تنزيل قرارات وزارة الداخلية الأخيرة على أرض الواقع، بعدما شهد عدد من الأزقة والشوارع بالمدينة عودة “الفراشة” بعد أقل من يوم واحد على تحريرها، إضافة إلى استثناء البعض الآخر من هذه الحملة، ما فتح باب الشك في قدرة قواد وعمال وزارة الداخلية.

واعتبر أحد سكان المنطقة، في حديثه لـ”آخر ساعة”، أن الانتقائية في تطبيق القانون من طرف السلطات العمومية، هي السبب الرئيسي في انتشار ظاهرة احتلال الملك العمومي، قائلا “لو أن القانون يطبق على الجميع لما كان هذا حال أكبر مدينة بالمغرب”.

وحسب ما عاينته “آخر ساعة”، فإن عددا من المحلات التجارية، وخاصة المقاهي ومحلات المأكولات الخفيفة بالمكان المذكور، لم تشملها حملات تحرير الملك العمومي، وبقيت بعيدة عن المساءلة ولم تتم إزالة المرافق التابعة لها من الأرصفة المخصصة للراجلين.

وأكد أحد أصحاب “الفراشة” بساحة الأمم المتحدة في تصريح لـ”آخر ساعة” أنه من غير المعقول أن تتم محاربة “الفراشة” وترك أرباب المقاهي والمطاعم، قائلا  “محاربة الفراشة تمر عبر محاربة التجار وأرباب المقاهي الدين استولوا على كل شبر مجاور لمحلاتهم، فقد تجد أكثر من 40 طاولة مع كراسيها في الفضاء العام والمواطنون يزاحمون السيارات، والفضاءات المحتلة من طرف المقاهي والتجار تدر أموالا طائلة على أصحابها، ومن المشكوك فيه أنها تؤدي الضرائب والرسوم اللازمة للجماعات”.

ويطالب سكان العاصمة الاقتصادية السلطات الولائية، وعلى رأسها الوالي عبد الكبير زاهود، بتعميم حملات تحرير الشوارع والأزقة من الباعة الجائلين، والذين يساهمون في عرقلة حركة السير، إلى جانب تحويل بعض الأحياء إلى مزابل كبيرة.

فؤاد شوطا

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية