عن شريط الزفزافي: أيها الأمنيون هذه فرصتكم

كشك | 11 يوليو 2017 على 16:02 | آخر تحديث 24 يوليو 2017


268

هناك جهة ما أرادت أن تجيب المجلس الوطني لحقوق الانسان على التقارير الطبية المنجزة للمتهمين، أراد أن يقول للمجلس ان تقريرك خاطئ…و في اختيارها لطريقة الرد سقطت في المحضور…حتى لو لم يكن هناك تعذيب بمفهومه المادي، فهذا الاخير وفقا لاتفاقية مناهضى التعذيب و للدستور و قانون المسطرة الجنائية لا يتعلق فقط بالتعذيب كما هو متداول، بل هناك المعاملة اللانسانية و المهينة…التي أدخلتها الاتفاقية و التشريع الوطني ضمن التعريف الدقيق للتعذيب.

الأمر لا يتعلق بخطأ غير مقصود، أو بفعل غير واع، بل ما تم هو عمل مفكر فيه للأسف تسبب في خرق القانون و في ممارسة التعذيب على المتهم لان تصويره ت تعريته بتلك الطريقة المهينة الحاطة من الكرامة الإنسانية هو ممارسة لفعل مجرم و يدخل ضمن التعريف الدقيق لمفهوم التعذيب.

كان يمكن اختيار أسلوب آخر للرد على تقارير الخبرة الطبية على رأسها انجاز خبرات مضادة، و ننهي المسألة بشكل قانوني سليم. عندما تقول أية جهة أن هناك ممارسة للتعذيب لا يعني أن هناك رغبة في الانقضاض على مؤسسة أمنية ما، و لا في تسفيهها و لا في اتهام كل الأمنيين بالسادية، بل هناك من يمارس عمله و مهنته في احترام تام للقانون و هم الاولى بالحماية، و التنويه و التشجيع.

القول بوجود حالات معينة قد تصنف ضمن خانة التعذيب لا تعني بالضرورة أن هناك تعذيب ممنهج، لأن المغرب قام باختياراته في هذا الباب، و هو اختيار المصالحة فيه كانت واضحة، مكلفة، حضيت بدعم من الملك…وجود هكذا حالات لا تمس صورة المغرب و لا أمنييه بل تمس من ارتكبها لوحده و من امر بها و من تستر عليها…لا تعني الجهاز كجهاز، لذلك على المسؤولين الامنيين محاسبتهم لا الارتباك و التعاطي مع ادعاءات التعذيب و كأنها اتهام لهم جميعا، الرد عليها يجب ان يكون بعدم التستر و لا حماية مرتكبيها…كما تم القيام به من خلال تصوير زفزافي. شخصيا انتقدته عندما كان حرا فاعلا في الميدان، انتقدت اقتحامه للمسجد

والخطاب الذي صرفه، انتقدت رفضه لكل المؤسسات و انتقدت اشياء اخرى، توقفت عن الحديث عنه لحظة اعتقاله و لم يكن لي أن أتشفى فيه و لا أن أكون سعيدا باعتقاله، بل طالبت كما طالي الجميع باعمال قواعد المحاكمة العادلة اولها احترام انسانيته وكرامته هو و باقي المعتقلين، لا مجال للصمت على أي خرق محتمل،بل سعدت عندما صرح الزفزافي نفسه بأن معاملته لدى الفرقة الوطنية كانت جيدة و محترمة لكاقة حقوقه و قلت هذا هو المغرب الذي نؤمن به و ندافع عنه، حيث سلطة القانون أسمى من مشاعرنا النفسية أو العاطفية…

هذا هو الطريق الذي اختاره المغرب منذ أن أعفى الحسن الثاني على المنفيين و المعتقلين السياسيين و تعزز بحكومة التناوب و اخذ سكته بتولي محمد السادس العرش هذا الاخير اعطى تعليمات باحترام حقوق المعتقلين نشرت في وسائل الاعلام، و اعلن عنها ماكرون الذي تحدث عن تفهم الملك لمطالب و احتجاحات الساكنة، و انشئ لحنة وزارية لمباشرة التحقيق هو تأخر تنفيذ مشاريع منارة المتوسط؛ انها مناسبة لتقولوا للمغاربة ان ما حدث هو عمل فردي غير مسؤول عنه جهاز امني بأكمله، هو عنل يناقض توجهات الملك و اختتيارت المغاربة الذين جنبوا البلد سيناريوهات سوداء.. هذه فرصتكم الاخيرة

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية