غريب.. الرميد “يناشد” زميله في الحكومة للإفراج عن المعتقلة “

كشك | 7 يوليو 2017 على 20:13 | آخر تحديث 7 يوليو 2017


51

نفى وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، أول أمس الخميس، وفي أول خروج إعلامي رسمي له بعد تعيينه وزيرا لحقوق الإنسان، أية مسؤولية للحكومة في وفاة بائع السمك محسن فكري، نهاية شهر أكتوبر الماضي، والتي شكلت الشرارة الأولى لاحتجاجات الريف المتواصلة مند أزيد من ثمانية شهور.

وشدد الرميد، في لقاء تواصلي عقده بالرباط مع ممثلي وسائل الإعلام ونشطاء حقوق الإنسان، خصصه لتقديم الرواية الرسمية عن الأحداث التي تعرفها منطقة الريف، على أن “خطأ غير مقصود لصديق فكري كانت السبب في وفاته”، مؤكدا أنه “تم الترويج بطريقة مُغرضة لعبارة حركت مشاعر الناس وأثارت عواطفهم”، وهي عبارة “طحن مو”، مبرزا أنها “شكلت ذريعة لإدانة السلطات العمومية وتحميلها المسؤولية عن هذه الوفاة الأليمة”.

وأشار الرميد إلى أن نتائج التحقيقات والمتابعات التي أجرتها السلطات المتخصصة “لم تحظ بالعناية المطلوبة، رغم أنها كشفت حقائق مؤكدة تثبت أن الراحل محسن فكري قُتل خطأ من طرف صديق له، وهو ما تؤكده تسجيلات الكاميرات المثبتة بالمكان التي اعتمدتها الأبحاث والتحقيقات والمحاكمة الجنائية في مرحلتها الابتدائية”.

وفي السياق نفسه، ناشد الرميد زميله وزير العدل، محمد أوجار، بإطلاق سراح “سيليا”، أبرز ناشطة في احتجاجات الريف، مؤكدا أنه “إذا تبين فعلا أن السيدة تعاني في زنزانتها كما أخبرني أحد محاميها، فإنني أناشد وزير العدل بتمكينها بالسراح المؤقت”.
وبشأن مزاعم تعذيب معتقلي احتجاجات الحسيمة، أكد الرميد أنه “جرى تطبيق القانون بخصوص كل حالات الادعاء المذكورة”، مُبرزا أنه “تم عرض كل حالات ادعاء العنف، والتي بلغت 66 حالة، على الفحوصات الطبية، كما فتحت بشأنها الأبحاث الضرورية للوقوف على حقيقتها، وسيتم ترتيب الإجراءات القانونية المناسبة فور انتهاء البحث بشأنها، وكذا بشأن تقارير الخبرة الطبية المنجزة بطلب من المجلس الوطني لحقوق الإنسان المحالة أخيرا على الجهات القضائية المختصة”.

وفي سياق تعليقه على اعتقال “قائد” احتجاجات الريف، ناصر الزفزافي، برر الرميد هذا الاعتقال بكون “الزفزافي ارتكب عملا منافيا للقانون يتجلى في خرق حرمة المسجد وتعطيله ممارسة العبادة، وهو فعل مجرم بمقتضى الفصل 221 من مجموعة القانون الجنائي”.

كما شدد الوزير المكلف بحقوق الإنسان على أن “العنف خط أحمر، سواء مورس ضد المواطنين المحتجين أو ضد القوات العمومية”، وأن حماية السلامة الجسدية للمواطنين من الوظائف الأساسية للدولة التي لا يجوز المس بها أو التفريط فيها، وأن أي تجاوز للقانون في هذا الشأن يُعرض صاحبه للمساءلة والعقاب.

يُشار إلى أن مصطفى الرميد كان تقدم أمام اجتماع المجلس الحكومي، المنعقد أول أمس الخميس، بإفادة تتعلق باللقاء الذي نظمه مع ثلاثين جمعية حقوقية، وقال إنه جرى استدعاء كافة الجمعيات الحقوقية، بحضور طيف واسع من نساء ورجال الصحافة والاعلام، ومشاركة مجموع القطاعات الحكومية التي وقعت على اتفاقية “الحسيمة منارة المتوسط”، بالإضافة إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

 

جمال بورفيسي

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية