فضيحة إخفاء وفاة مولودة تهز مستشفى السويسي بالرباط

كشك | 26 أغسطس 2017 على 15:05 | آخر تحديث 26 أغسطس 2017


275

قصة جديدة لمشاكل الإهمال الطبي في المستشفيات المغربية فجرها عبد الرحيم اليوبي (31 سنة)، الأب لرضيعة لم يكتب لها أن تسمى بعد، قال إنها فارقت الحياة بعدما انتظرت دورها 20 ساعة للحصول على عبوة الأوكسجين بمستشفى الولادة السويسي بالرباط، دون إشعار والديها بخطورة الوضع الذي كانت عليه.

وفي هذا الصدد، أكد الأب، في تصريح لـ”آخر ساعة”، أنه تقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك من أجل مقاضاة المستشفى، بتهمة إخفاء وفاة الرضيعة والسماح للأم بإرضاع مولودة أخرى بحجة أنها ابنتها، موجها نداء إلى وزير الصحة من أجل فتح تحقيق في القضية ومحاسبة المسؤولين عنها.

وحسب ما نشرته جريدة “أخر ساعة” في عددها الصادر نهاية الاسبوع الجاري، فإن تفاصيل الواقعة، تعود وفقا لرواية الأب، إلى يوم الجمعة الماضي، حينما أنجبت زوجته آسية رضيعتها بصعوبة بمستشفى السويسي في قسم الولادة، ليتبين أن الطفلة تعاني من نقص في الأوكسجين لكن، يضيف الأب، الطاقم الطبي أكد أن الأمر يتطلب ساعتين فقط لتستعيد الطفلة عافيتها وتلتحق بالأم، وهو الأمر الذي تأخر لساعات طويلة وفقا لكلام الأب فذهب بنفسه ليطمئن على ابنته، لكن مُنع من ذلك بحجة أنها في غرفة خاصة بالنساء المرضعات يمنع على الرجال ولوجها.

وأبرز الأب في التصريح ذاته أنه طلب من زوجته تحمل عناء النهوض من سرير الولادة والذهاب لرؤية الطفلة، فتم إخبارها أنه جرى نقل المولودة إلى جناح الأطفال (ب5)، وتوجهت بالفعل إلى الجناح المذكور أثم أعطت رقم الملف لإحدى المشرفات على الجناح، فتيقنت من وجود الطفلة بالداخل وسمحت للزوجة برؤتها وإرضاعها، فعادت الزوجة، يقول الأب، سعيدة برؤية من كانت تحسبها رضيعتها.

في صباح اليوم الموالي، يروي الأب كيف اصطدمت زوجته بكون الطفلة التي أرضعتها للمرة الثانية ذكر وليست أنثى بعدما اضطرت الأم لتغيير حفاضتها.

وعن عدم تمكن الأم من معرفة ابنتها، أوضح عبد الرحيم أن زوجته رأت طفلتها للمرة الأولى عند الوضع فقط، وهي في حالة صحية صعبة، إذ لم تتمكن من التمعن في ملامحهما، وعندما سأل الأبوان عن ابنتهما قال الزوج إنهما اصطدما بكونها فارقت الحياة على الساعة السابعة والنصف من يوم الولادة دون إخبارهما بالأمر، بحسب تعبيره.

واستنكر الأب “السماح لزوجته بإرضاع طفل آخر لم تنجبه وإخفاء حقيقة وفاة ابنته”، مبرزا أن إدارة المستشفى ادعت إخباره بحالة الطفلة الحرجة لتسحب كلامها في ما بعد، وتحججت بأن الطاقم الطبي اتصل بالأم لكن هاتفها كان مغلقا، في وقت لم تغادر المستشفى وفقا لشهادته.

وتساءل الأب المكلوم على فلذة كبده عن سبب عدم إخبارهما بعدم توفر المستشفى على عبوة أوكسجين لطفلته من أجل إنقاذ حياتها في مصحة أخرى، مشيرا إلى أن الرضيعة المتوفاة ظلت لمدة 20 ساعة و12 دقيقة تصارع الموت وحدها في وقت كانت أمهما ترضع طفلا آخر لا يعنيها.

وأكد الأب في هذا الإطار أنه طيلة مدة احتضار ابنته كان يسأل عنها ويتم إخباره أنها جيدة وتتماثل للشفاء، موضحا أن العديد من الرضع يواجهون الموت لهذا السبب الذي أساسه “الإهمال الطبي”.

كما انتقد الأب كون “كافة المصالح أخلت مسؤوليتها من ضرورة إخبارهما بوفاة ابنتهما بما فيها فريق غرفة الولادة وجناح الأطفال”، متسائلا عن المسؤول على هذا الإخبار ومتوعدا بالمضي قدما في شكايته إلى حين محاسبة كل متورط في وفاتها.

وطالب الأب في شكايته بتشريح جثة الرضيعة للتيقن من السبب الرئيسي وراء الوفاة، فضلا عن إجراء تحليل الحمض النووي للتيقن إن كانت جثة الطفلة تعود فعلا لابنته، مؤكدا أنه لن يقبل بدفن ابنته إلا بعد أخد حقها من المستشفى المذكور، متسائلا في الوقت نفسه عن سبب ما أسماه “التقصير في حق رضيعته”.

كما نبه المصدر ذاته من استمرار هذا الوضع مع عائلات أخرى، مشددا على عزمه التوجه إلى وزير الصحة للتدخل في الموضوع وفتح تحقيق في قضية الإهمال الذي قال إن طفلته تعرضت إليه.

من جهتها، حاولت “آخر ساعة” الاتصال بوزارة الصحة ومستشفى الولادة السويسي لمعرفة حيثيات الموضوع، إلا أن الوزارة لم تتوفر على معطيات تدحض أو تؤكد بها رواية الأب، فيما ظل هاتف المستشفى يرن دون الحصول على إجابة من طرف الإدارة.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية