قرارات عمدة الدارالبيضاء تخلق جدلا لدى بائعي اللحوم الحمراء

كشك | 10 أغسطس 2017 على 18:23 | آخر تحديث 10 أغسطس 2017


196

خلق قرار جديد، يعتزم مجلس مدينة الدارالبيضاء الذي يترأسه عبد العزيز العماري القيادي في حزب العدالة والتنمية المصادقة عليه في دوراته المقبلة، جدلا بين المهنيين في قطاع اللحوم الحمراء، إذ يحمل القرار ضمن بنوده مجموعة من الشروط المتعلقة بمحلات بيع اللحوم ونقلها، ومن بين تلك الشروط ضرورة أن تكون أرضية المحل من مواد غير منفذة للماء، وأن يكون المحل مزودا بحوض غسيل عميق من أجل تنظيف وتطهير الأدوات والمعدات، في حين يجب أن تكون الجدران مزلجة بعلو مترين على الأقل.

كما نص القرار الجديد على أن تكون أبواب المحل وواجهته من الألمنيوم والزجاج، وغير منفذة للماء وذات أسطح ملساء سهلة التنظيف، علاوة على توفر المحل على قضبان من “الإنوكس” تكون نظيفة لتعليق اللحوم عليها، وذلك بارتفاع كاف، ويجب أن تكون بعيدة عن الجدران بنحو 20 سنتمترا على الأقل، إضافة إلى ضرورة وجود آلة قاتلة للذباب والحشرات داخل المحل.

ويفرض القرار الجديد على أصحاب محلات بيع اللحوم الحمراء على عدم فرم اللحوم مسبقا، إلا بطلب من الزبون، وكذا عدم الاحتفاظ بـ”الكفتة” داخل آلة الطحن.

ومن جهته، انتقد عبد العالي رامو، الكاتب العام لنقابة القصابة في المجازر البلدية، طريقة تعاطي مجلس المدينة مع المهنيين، موضحا أن القرارات التي يقرها المجلس دائما تكون فردية ولا يتم خلال إعدادها إشراك المهنيين الذين يتفاجؤون بقرارات غالبا ما تكون لا تصب في صالحهم.

وقال رامو، في تصريح لـ”آخر ساعة”، إنهم كمهنيين ليسوا ضد تلك الشروط التي تضمنها القرار الذي ينتظر المصادقة عليه، بحيث أنهم على استعداد للتفاعل مع كل الشروط الواردة في القرار الجماعي، لكونها تأتي لتنظيم القطاع وستمكن الجزارين من تقديم لحوم للمستهلك ذات جودة عالية، إنما المشكل يكمن في طريقة التطبيق وتوفير آليات لذلك، مشيرا إلى أن “الإجراء إن كان يهدف من ورائه مجلس مدينة الدارالبيضاء محاربة الذبيحة السرية، فهذا أمر مستحب، لكن أن يكون من ورائه محاربة المهنيين فهذا ما لا نتمناه”.

وتابع الكاتب العام لنقابة القصابة في المجازر البلدية للدارالبيضاء قوله: “إن تفعيل هذا القرار على أرض الواقع يجب أن يكون مصحوبا بتخصيص منحة تساعد أرباب محلات بيع اللحوم على تغيير واجهات وتجهيز المتاجر وفق الشروط المنصوص عليها”، مشيرا إلى أنه في حالة تم وضع “العصا في الرويضة” سيجد أرباب محلات بيع اللحوم أنفسهم مهددين بالإغلاق والإفلاس.

ويركز القرار كذلك على ضرورة تزود محلات بيع اللحوم بالدارالبيضاء على آلات التبريد الكافية المجهزة بجهاز قياس درجة الحرارة تسهل قراءته، مع تنظيف الثلاجة يوميا واحتفاظها بدرجة حرارة تتراوح ما بين 3 و8 درجات.

وإضافة إلى الشروط التي يجب أن تتوفر في محلات بيع اللحوم، فإن القرار أيضا ينص على أن يكون نقل اللحوم وكل مشتقاته في وسيلة نقل مبردة ومرخصة للقيام لها، وأن تكون محكمة الإغلاق وتتراوح فيها درجة الحرارة بين 4 و8 درجات فوق الصفر، مع وجود غلاف غير قابل للتعفن وسهل التنظيف والتطهير يمنع تسرب السوائل للخارج، إلى جانب وجوب تجهيز الشاحنات بسكك حديدية تتوفر على معالق من “الإنوكس”، وستائر بلاستيكية شفافة تمنع الذبائح من الالتصاق بالأرضية.

وأكد القرار الجماعي على ضرورة أن تكون اللحوم المنقولة إلى محلات البيع بالتقسيط معترفا بصلاحيتها للاستهلاك مسبقا، وأن تكون حاملة لخاتم الطبيب البيطري، كما يجب أن يكون هذا الطابع واضحا بحيث يمكن قراءته، وأن يحمل اسم المؤسسة المٌصدر إليها.

 

حنان حارث

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية