كواليس تسلم إخوان ميارة عمارة نقابة الاستقلال

كشك | 11 يوليو 2017 على 17:26 | آخر تحديث 11 يوليو 2017


156

تراجع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، عن تنفيذ تهديده بالاعتصام ليلة الاثنين الثلاثاء، بالمقر المركزي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، رفضا منه لحكم قضائي وضع المبنى تحت تصرف الكاتب العام الجديد للنقابة النعمة ميارة.

 

وغادر شباط عند منتصف الليل مقر النقابة، وهو عبارة عن عمارة من خمسة طوابق توجد في قلب العاصمة الرباط، باكيا بعدما انصرف من حوله عدد من الأنصار، ولم يجد بجانبه غير أبنائه وصديقه النقابي الاستقلالي زيدوح.

 

وتسلّم إخوان النعمة ميارة، بحضور نائب وكيل الملك عن المحكمة الابتدائية بالرباط، وأفراد من قوات الأمن والسلطة المحلية، المقر وغيروا أقفال الأبواب، فيما قام مفوض قضائي بتحرير محضر حول الوثائق والممتلكات التي وجدها أعضاء المكتب القيادي الجديد بمقر الاتحاد العام.

 

وقال مصدر قيادي بحزب الاستقلال ونقابة الاتحاد العام، إن حميد شباط، بتحقيره لمقرر قضائي صدر باسم الملك قضى بإخلاء مقر نقابة الاتحاد العام ووضعه تحت تصرف المكتب النقابي الجديد، يكون قد أمعن في إهانة منصب الأمين العام لحزب بتاريخ وحجم حزب الاستقلال.

 

وطعن المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، في مزاعم شباط التي أدلى بها لأعوان التبليغ، بكون المقر في ملكية جمعية الأعمال الاجتماعية، مؤكدا أن جميع الوثائق تؤكد أن المقر في ملكية نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

 

وذكر مصدرنا أن شباط عمل، في مناورة منه لإجهاض تنفيذ الحكم القضائي القاضي بإخلائه مقر النقابة، على تغيير اسم جمعية الأعمال الاجتماعية من “جمعية المساعدة الاجتماعية” إلى “جمعية التكافل الاجتماعي”، منصبا على رأسها مكتبا جديدا.

 

وكشف مصدر يومية “آخر ساعة”، أن سبب صراع شباط  حول المقر هو قطع الطريق على إخوان ميارة، بعد تسلمهم مفاتيح المقر وفتح ملف مصير أموال جمعية الأعمال الاجتماعية التي كانت النقابة تحول إليها سنويا 50 مليون سنتيم، دون الحديث عن مصادر تمويل أخرى.

 

وعلى غرار مهاجمته للأجهزة التابعة لوزارة الداخلية، يوم منعه بموجب حكم قضائي من تنظيم ما سمي بالجمع العام الاستثنائي لنقابة الاتحاد العام، شهر ماي المنصرم بالرباط، عاد شباط لمهاجمة الدولة عند تنفيذ حكم إخلاء مقر الاتحاد العام بعدما عمل على “احتلاله”، وفق تعبير إخوان ميارة منذ ثلاثة أشهر.

 

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني أكدت، عشية اتهامها من طرف شباط، رفضها محاولة الالتفاف على الطابع القانوني والقضائي لتنفيذ حكم استعجالي يمنع عقد نشاط نقابي، مؤكدة أنها تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى القضاء.

 

وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها صدر شهر ماي الماضي، أن تدخل عناصر القوة العمومية في مقر كان يحتضن نشاطا لأشخاص منضوين تحت لواء نقابة وطنية، يندرج في إطار تسخير القوة العمومية لتنفيذ حكم استعجالي صادر عن سلطة قضائية مختصة، وكان مستندا إلى أمر كتابي من النيابة العامة المختصة نوعيا وترابيا.

 

ونفت المديرية، بشكل قاطع، الادعاءات والمزاعم التي وجهت لمصالحها ولموظفيها من قبل المشاركين في هذا النشاط، معتبرة الإشارات والتلميحات والاتهامات الخطيرة الموجهة لها بمثابة قذف صريح، ومساس واضح بالاعتبار الشخصي لموظفيها، وإهانة لهيئة منظمة.

 

محمد سليكي

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية