كواليس قمة أديس أبابا: اعتراف البوليساريو بهزيمتها

كشك | 6 يوليو 2017 على 00:09 | آخر تحديث 11 يوليو 2017


28

أشاد المغرب بالنقاش والقرارات التي تم اتخاذها حول قضية الصحراء المغربية خلال فعاليات القمة الإفريقية، في حين تحدث بعض مسؤولي البوليساريو عن هزيمة مغربية في هذه القمة، غير أن موقعا تابعا للجبهة كشف كواليس مثيرة أكدت أن المغرب حقق انتصارا ساحقا في هذه القمة على الجزائر والبوليساريو معا، وذلك نقلا عن ما أسماه “دبلوماسي صحراوي”هاجم زعيم البوليساريو متهما إياه بالكذب على الصحراويين وإيهامهم بالانتصار.

وقال موقع “المستقبل الصحراوي” إن مصادره من أديس أبابا أكدت أن البوليساريو كانت تُسوق الوهم والكذب من خلال حديثها عن انتصار على المغرب في القمة الإفريقية الـ 29 بإثيوبيا، مشيرة إلى أن كل ما جرى في القمة يصب في صالح ما أسماه الموقع المذكور “العدو” في إشارة إلى المغرب وحلفائه.

وأضاف المصدر ذاته أنه خلال الجلسة تم عرض تقرير لجنة المندوبين أمام المجلس التنفيذي، حيث اعترض وزير خارجية المغرب على بعض ما جاء في التقرير، ويتعلق الأمر بـ “تكليف اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بزيارة الأقاليم الصحراوية.”، مذكرا الحضور أن 16 دولة إفريقية وافقت على حذف الفقرة وأن المغرب لم يتحفظ على الخلاصة وإنما لا يمكن للمجلس التنفيذي اعتماد نص لم يحظ بالإجماع لحسب وزير الخارجية المغربي الذي طالب بحذف الفقرة.

وتدخلت الجزائر، يضيف الموقع، لتؤكد أن الموضوع تم حسمه ويجب احترام إجراءات الاتحاد الافريقي، مضيفا أن حلفاء المغرب داخل القارة وزعوا الأدوار بينهم بشكل كاد ينسف اجتماع المجلس التنفيذي، حيت تدخلت بوركينافاسو لصالح المغرب مطالبة بحذف الفقرة 88-11، مشيرة إلى أن الوزير النيجيري الذي ترأس الجلسة أكد في تدخله أن الوثيقة عكست وقائع النقاش الذي جرى في لجنة السفراء، قائلا “علينا أن نعكس ما جاء في التقرير مع تعقيبات الدول”.

وبدورها، يضيف الموقع، أن رئيسة اللجنة أكدت أن التقرير يعكس ما جرى بصدق من نقاشات في لجنة السفراء، مؤكدة صحة الوقائع حيث أن ما جاء في التقرير صحيح، قبل أن ينال ممثل دولة بورندي الكلمة ويطالب “بضرورة الإجماع على الفقرة 88 _89 .. حيث أن 16 دولة تحفظت على الفقرة لذلك ينبغي تحديد ما نريد” .
وعلى إثر ذلك، تدخل ممثل الجزائر الذي أوضح أن “التقرير كان صادقا وقد أكدت ذلك رئيسة اللجنة، وعليه يجب قفل النقاش في الموضوع”، قبل أن تذهب جنوب إفريقيا في نفس المنحى مطالبة بعدم تغيير التقرير، ليتدخل بعدها ممثل نيجيريا الذي دعا إلى عدم خلط الأمور، وأن القارة الإفريقية محتاجة للوحدة بدل الانقسام، مؤكدا أن المسألة ليست مسألة صراع فيها غالب ومغلوب، مضيفا “نحن نسعى إلى حل هذا النزاع الطويل والمر” ، مشددا على أن بلاده يمكنها القيام بمهمة وساطة لإيجاد التوافق المطلوب حول التقرير، ليتدخل مجددا الوزير المغربي مذكرا أنه قدم مقترحا ولم يتم الأخذ به، كما أنه يوافق على المقترح النيجيري بالوساطة .
أما ممثل البوليساريو، يُضيف المصدر ذاته، قدم مداخلة قوية وشديدة اللهجة ضد المغرب، حيث اتهم المغرب بخرق المادة 3 من القانون  التأسيسي للاتحاد الإفريقي، لأنه “يحتل أراضي دولة عضو مؤسس في الاتحاد”، مضيفا أن المغرب لديه ما يخفيه ويخافه، لذلك يرفض زيارة اللجنة إلى المدن الجنوبية، غير أنه لم يجد غير قبول المقترح النيجيري، وخصوصا بعد موقف الطرف الجزائري وجنوب إفريقيا، مشيرا إلى أن ممثل أنغولا طالب بعدم حذف الفقرة المذكورة.

وفور تدخل رئيسة الجلسة، التي طالبت الحضور بقبول المقترح النيجيري، اهتزّت القاعة على وقع تصفيقات حلفاء المغرب، الذين اعتبروا أن إحالة الأمر على التفاوض داخل اللجنة لإعادة صياغة الفقرات يعتبر بالنسبة لهم نصرا مهما.

وأضاف الموقع نقلا عن ما أسماه “المصدر الديبلوماسي الصحراوي”، أن ما جرى هو بمثابة “خروج عن القواعد والمألوف والإجراءات المتبعة داخل هيئات الاتحاد الإفريقي، وأن المتضرر مستقبلا سيكون الطرف الصحراوي..” ، مشيرا إلى أن المغرب سيستغل الأمر ليقضي على ما أسماه مكتسبات البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي، من خلال استراتيجية تهدف إلى تطهير أدبيات الاتحاد الإفريقي وإبعاده عن الدخول إلى الملف لتبقى المسألة فقط في يد مجلس الأمن.

واعتبر المتحدث نفسه للموقع، أن تسويق فشل المغرب في أول اختبار داخل القارة الإفريقية مجرد كذبة حيث أن خطاب رئيس المفوضية في افتتاح قمة الزعماء والأفارقة التاسعة والعشرين رحب برؤية الأمين العام الأممي الجديد في التعامل مع القضية الصحراوية دون الحديث عن دور إفريقي .

وأضاف “الدبلوماسي الصحراوي” أن المغرب “كان يؤثر في منظمة الاتحاد وهو خارجها عبر حلفائه ولم نستطع التصدي لذلك فكيف سيكون وهو داخلها عضوا كامل العضوية”، مضيفا أن “السنين ستظل تمضي ونحن نحصد العثرات ونكتفي بالبيانات الجوفاء البعيدة عن الحقيقة والتي لا تحتوي سوى الإدانة أو الإشادة وهي عبارات أدبية لا تترجم على الواقع”، مضيفا أنه في الوقت الذي يحصد فيه المغرب ثمار جهوده “نكتفي نحن  بالتقاط الصور واحتساء الشاي داخل سفاراتنا” ، قبل أن يهاجم زعيم البوليساريو حين قال “عدونا الأول كصحراويين هو الارتجال وتصديق رجل واحد هو الذي يملك الحقيقة والقدرة والخبرة ويسوق الأوهام” .

وأشار الموقع إلى أن معركة حامية الوطيس جرت في كواليس القمة منذ يوم الأحد الماضي، تزعمها المغرب والسنغال والغابون والطوغو، من أجل حذف الفقرة الخاصة بالصحراء من تقرير مجلس السلم والأمن الإفريقي.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية