كيف تؤثر الإعلانات التجارية على شخصية أطفالنا؟

كشك | 11 مارس 2017 على 14:35 | آخر تحديث 10 يوليو 2017

من طرف:


65

مع التطور السريع لوسائل الاتصال وانفتاح الطفل على عوالم متعددة ومختلفة عبر القنوات الفضائية والإنترنت وغيرها، قد تفاجئين بالعديد من المتطلبات المختلفة، فبينما يشاهد طفلك مسلسل الكارتون المفضل لديه، تتخلل المسلسل العديد من الإعلانات التجارية. فكيف يمكن التعامل مع هذا الأمر؟

 غالباً ما يعتقد الأطفال أن ما يعرضه التلفزيون يمثل الحقيقة، كيف يمكن أن نفسر علاقة الطفل بالتلفزيون؟

يحتل التلفزيون مرتبة مهمة في الحياة الأسرية ويُعد من أخطر الوسائل الإعلامية تأثيراً على الأطفال، فلقد أصبح من المسلمات المتعارف عليها أن ثقافة جيل اليوم تتشكل من خلال الأسرة أولًا والتلفزيون ثانياً، ويرجع تعلق الأطفال ببرامج التلفزيون إلى عاملين رئيسيين:

أولاً: يستمد الأطفال بوجه عام المقومات الثقافية كالمعرفة والترفيه والعادات والسلوك والخبرات من برامج التلفزيون المتنوعة حيث أن خبراتهم الواقعية الواعية محدودة.

ثانيا: كلما صغر عمر الطفل وقلت ثقافته صعب عليه الفصل بين الواقع الحقيقي الذي يعيش فيه والواقع الخيالي الذي تقوم عليه البرامج، فغالباً ما يعتقد الأطفال أن ما يعرضه التلفزيون يمثل الحقيقة والواقع دون أي تغيير.

وتؤكد الدراسات الحديثة على وجود علاقة وثيقة بين التلفزيون والطفل في مختلف مراحل نموه، فالأصوات المنبعثة من هذا الجهاز تستحوذ على اهتمام الطفل في العام الثاني من عمره.

أين تتجلى خطورة تأثير الإعلانات التجارية على الأطفال؟

تمثل الاستجابة للإعلان التجاري هدفاً استراتيجياً للمعلن، يلخص غاية أهداف الاعلان فإذا كان تأثير الإعلان التلفزيوني على استجابات المستهلك البالغ أمرا محتملا، فإن تأثيره على سلوكيات الأطفال أكثر احتمالا. والتأثير لا ينعكس في سلوك فوري بل ينطوي على عمليات نفسية لها تأثير سلوكي طويل الأجل.

إن من شأن الإبهار الإعلاني أن يشكل عامل إثارة وجذب للطفل المشاهد،خصوصاً من خلال المواقف الترفيهية، كما أنه يعمل على تنمية إدراك الطفل ويسمح له بتقضية وقت ممتع بمشاهدة الإعلان، وكل هذا يأتي عن طريق استخدام الإعلان الأشكال الجذابة والدعابة والفكاهة والمشاهد الجمالية أو الرموز والتصورات لخلق جو من التأثير والترغيب للسلعة المعلن عنها. ومن إفرازات التأثير النفسي لمشاهدة الطفل للإعلان التلفزيوني، الضغط  على الأهل لشراء السلع المعلن عنها بغض النظر عن مدى فائدتها وصلاحيتها لهم وإن تعذر على ذويه تحقيقها فقد يشعر بعدم الرضا أو بالإحباط النفسي.

الإعلانات توهم الأطفال بأن السعادة تتمثل في الحصول على بعض مواد الإعلان، وأن الأهل الذين يحبون أطفالهم هم الأهل الذين يشترون لأطفالهم ما تعرضه الإعلانات.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية