كيف يمكن تخفيف آلام المرأة خلال الاستشارة الطبية؟

كشك | 13 يوليو 2017 على 10:41 | آخر تحديث 13 يوليو 2017

من طرف:


191

مارتين وينكلير طبيب وكاتب راكم خبرة واسعة في الطب العام وأمراض النساء ووسائل منع الحمل. لنقل أنه مرجع في مجال تخصصه، إذ أنه ذكر وندد باستمرار الآلام التي تعاني منها المرأة جراء التقنيات الطبية.

شهر يونيو سنة 2010 بباريس، قبل الدكتور “مارتين وينكلير” مقابلة الدكتور “دانييل أنوكان” للحديث عن موضوعه المفضل “أنين النساء”، في حوار شيق تقدم لكم الجريدة الإلكترونية “كشك” أهم ما جاء فيه.

كيف يمكن تخفيف آلام المرأة خلال الاستشارة الطبية ؟

هناك الكثير من الأمور التي يجب تحسينها خلال الاستشارة الطبية الخاصة بأمراض النساء.

الوضع الأول الذي كنت مستاء منه، هو أن أرى النساء يدخلن قاعة خلع الملابس بشكل طبيعي، كما لو أنه كان من المقرر مباشرة الفحص واستعمال المنظار. لهذا تعودت على حسن استقبال النساء، ودعوتهن للجلوس والتحدث إليهن أولا لجعلهن يحسن بالثقة، ولكي أعرف ما إذا كان من الضروري إجراء الفحص وهل الاستشارة أصلا ضرورية، ثم أشرح كيف ستتم الفحوص، وأين، وفي أية ظروف.

و قد قررت اللجوء إلى هذه الأساليب البديلة بعد تفكير ملي، لأن عددا كبيرا من النساء لا يعرفن كيف يتم ذلك، خاصة الشابات اللواتي لم يسبق لهن زيارة طبيب نساء. وكل هذه الأمور تكون مصدر قلق، خاصة إذا سبق إخبارهن بأن ذلك سيء. وبما أن القلق يقلص عتبة بداية الإحساس بالألم، فإنه يمكن من البداية استباقه وبالتالي نكون أكثر فعالية في التحكم بالألم.

ثاني شيء مهم جدا يتعلق بمنع الحمل، إذ أن جميع الدراسات الموجودة حتى الآن، تبين عدم ضرورة الفحص عند وصف منع الحمل أول مرة لشابة مراهقة. وهو شيء يجب قوله للنساء، لأن ذلك من شأنه أيضا أن يطمئنهن ويحد من الألم. حيث أنه في ظل ظروف معينة تكون فيها المرأة على ما يرام وتقدم لها نصيحة حول وسائل منع الحمل، في هذه الحالة لا نحتاج إلى لمسها وبالتالي لن نسبب أية آلام لأن الأمر أكيد.

الظرف الثالث، هو حينما يجب اتخاذ إجراء ما، فأثناء مزاولتي لطب أمراض النساء الحديث كنت أقوم بعدة خطوات بسيطة للغاية وبدون أي تعقيد تقني خاص أثناء إجراء مسحة عنق الرحم أو زرع وسائل منع الحمل أو وضع جهاز داخل الرحم (اللولب). كل هذه الإجراءات يمكن أن لا تكون مؤلمة مثل مسحة عنق الرحم، ولكن طرح المنظار بأي طريقة قد يسبب آلاما حادة.

ما هي النصائح التي يجب اتباعها عند وضع اللولب أو استعمال المنظار؟ 

أولا، يجب أن نشرح للمرأة ما سيتم القيام به، قبل البدأ في الفحص. لأن عدم توعيتها هو سوء معاملة تجاهها، ويجعلها مضطربة ومعرضة لانكماش مهبلي مؤلم.

كنت أستعمل دائما هياكل خشبية تشريحية بمقياس الإنسان لكي أتمكن من تمرير المنظار في المنطقة التي تمثل المهبل، وبالتالي شرح ما سيتم القيام به، أدحرجه بين يدي لإظهار المبدأ، ثم أشرح أنه يمكن استعمال مواد التشحيم لتجنب الألم. المنظار مصنوع حاليا من البلاستيك ولذلك فهو غير بارد، ولما كنت أستعمل منظارا مصنوعا من المعدن كنت أضعه في مشعاع (radiateur)، لأنه يكون فاترا عندما أخرجه من الأنبوب. كنت أيضا أستعمل لولبا للتوضيح مع رحم اصطناعي، وبعد التفسير أطلب من المرأة أخذ اللولب بين يديها قائلا إنه من البلاستيك وأن الأمر لن يكون أبدا مؤلما.

ثانيا، بالنسبة لمسحة عنق الرحم ووضع اللولب، يجب على الطبيب أن يتقن وضع المنظار بطريقة غير مؤلمة، أي غير “متعجرفة”، بل بجعله ينزلق بلطف وباستعمال زيوت التشحيم (lubrifiants).

نقطة أخرى تبدو مهمة جدا بالنسبة لي، وهي أن نشرح للمرأة أنه بالإمكان تشخيصهن باعتماد وضع جسماني آخر عوض الاتكاء على الظهر، كما هو معروف في طب النساء والتوليد، إذ أنه يمكننا إجراء مسحة عنق الرحم من الجانب خاصة أنه هناك نساء لا يستسغن فتح الفخذين كثيرا لأن ذلك يؤلمهن ولا يجعلهن في أريحية. وبالتالي وجب إخبار النساء بوجود تقنية متميزة تطبق في حالة الاستلقاء الجانبي حيث يتم وضع المنظار بشكل صحيح عندما يفتح المهبل.

بالنسبة لوسائل منع الحمل، وهي تقنيات استعملتها وعاينت استعمالها منذ 2001، هي عبارة عن جهاز صغير مصنوع من مادة “البولي بروبلين” بحجم عود الثقاب، ملفوفة ببلاستيك ذو مسام، وينزلق مع إبرة تحت جلد الذراع. يمكن للأمر أن لا يكون مؤلما بتاتا باستعمال كريم مخدر قبل ذلك، لذلك كنت أنصح دائما باستعمال كريم في نفس الوصفة الطبية، لكي تضعه المرأة قبل المجيء لإجراء العملية، أي ساعة ونصف قبل الزرع.

يجب استعمال الكريم أيضا عند إزالة وسيلة منع الحمل، ومع تخدير موضعي يتم السحب في 35 ثانية. وتشتكي النساء عادة من آلام حادة عند الإزالة، يبدو الأمر “وحشيا”، لكن الشائع هو عدم المبالاة بموضع جهاز منع الحمل.

وعندما يكون استعمال الملقط إجباريا، يجب الانتباه أولا إن لم تكن المرأة خائفة، وإن لم يسبب لها ذلك آلاما من قبل. في هذه الحالة يجب القيام بتخدير موضعي، ولو أن ذلك يتطلب 5 دقائق إضافية، إلا أن الرحم الذي يتقلص بسبب الألم هو رحم يرفض اللولب، وبالتالي وجب تفادي أي انكماش اجباري.

 

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية