“ليندا فينزل”.. نهاية الداعشية الحسناء التي ألهبت الفيسبوك

كشك | 24 يوليو 2017 على 14:28 | آخر تحديث 24 يوليو 2017


159

بعدما دكت القوات العراقية لأسابيع مدينة الموصل بآلاف قذائف المدفعية، اندحرت عصابات “داعش”، مما اضطرها إلى النزوح عن المدينة إلى مناطق سنجار وتلعفر. ولدى خوض قواتها لعمليات تمشيط واسعة لشوارعها بحثاً عن فلول مقاتلي الدولة الاسلامية، فوجئوا – بين الركام – بمراهقة أجنبية شقراء تحمل طفلاً نحيلاً بين ذراعيها، ولدى استجوابها اعترفت أنها مواطنة ألمانية التحقت بالتنظيم الارهابي منذ أشهر. وكانت وسائل إعلامٍ أوروبية قد تناقلت سلفاً إشاعاتٍ بكونها التحقت بداعش كقناصة، غير أن أخبارها سرعان ما خبَت فور اندلاع معارك تحرير الموصل.

ميلاد داعشية

لم تكن “ليندا فينزل” مختلفة عن أقرانها المولوعين بتتبع آخر الإصدارات الغنائية الأمريكية بمدينة “دريسدن” الألمانية، ولم تكن تُرى إلا وهي تتابع جديد الفن على هاتفها المحمول. غير أنّ شخصيتها بدأت في التغير، ليُلاحظ الأهل أن عاداتٍ جديدة قد بدأت تطبع تحركاتها اليومية، حيث اكتشفوا بالصدفة، كما أوردت صحيفة الـ “ديلي ميل” البريطانية، أنها تحمل مصحفاً شريفاً في محفظتها، وقبل حتى أن يُفكروا في مفاتحتها في الأمر، كانت قد اختفت دون أن تترك أثراً.

“ليندا” الفيسبوكية

حلت “ليندا” بالمناطق التي يُسيطر عليها داعش في العراق، ولدى اشتداد المعارك بالموصل، التحقت بالتنظيم كقناصة، وهناك تناقل المقاتلون صوراً مختلفة لها، أشيع أنها لفتاة إيزيدية تقاتل إلى جانبهم، مما أثار جدلاً واسعاً بمواقع التواصل الاجتماعي، مما اضطر السلطات الكردية إلى تقصي أخبارها لتتأكد من صحتها، قبل أن تحشر المصالح القنصلية الألمانية نفسها في الجدل الدائر، لتعترف بعد اطلاعها على صور “الداعشية الحسناء”، أنها مراهقة ألمانية من مجموع 4 فتياتٍ رحلن منذ شهورٍ إلى مناطق الصراع في سوريا والعراق، للإلتحاق إما بداعش أو بخصومه من مقاتلي الجيش الحر.

لم يتوقع عناصر الجيش العراقي، وهم يخوضون في ركام المنازل المنهارة بالموصل، أنهم سيظفرون بالمقاتلة الشقراء التي أسرت أحلام الشباب العربي على الـ “فيسبوك”. وجدوها متخفية في أحد الأركان وهي تحمل طفلاً بين ذراعيها، تأكد – بعد إسعافه – أنه طفلها، وأنه مصابٌ بحالة متقدمة من سوق التغذية والجفاف. ولدى استجوابها كشفت عن هويتها، وكونها أنجبت الطفل بعد أن تزوجت مقاتلاً شيشانياً مُنتمٍ لداعش. وصرح جندي من قوات العمليات الخاصة العراقية ممن استجوبوا “ليندا”، أنهُ لم تبدُ عليها علامات الندم، وعاملت الجنود العراقيين بجفاء، لتختم أقوالها بجملة “كل ما أريده، هو أن أعود إلى منزلي !”

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية