مادورو يحرج بوتفليقة بهبوط اضطراري لطائرته ويثير قضية غيابه

كشك | 13 سبتمبر 2017 على 12:23 | آخر تحديث 13 سبتمبر 2017


2910

كرّس الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، غياب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وذلك بعد مغادرته لجارة المغرب الشرقية ليلة أول أمس الاثنين، مختتما زيارة سريعة لم تدم سوى يوما واحدا بدل يومين التي أعلنت الجزائر عنها سابقا، دون أن يلتقي بوتفليقة.

 

وكان بيان الرئاسة الجزائرية أعلن في وقت سابق عن زيارة الرئيس الفنزويلي يوم الاثنين الماضي بزيارة رسمية إلى الجزائر تمتد ليومين، تتمحور حول النفط ووضع السوق العالمية للمحروقات، دون أن يوضح بيان الرئاسة الجزائرية حول الزيارة ما إذا كان مادورو سيلتقي نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

ومن جهتها ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن مادورو غادر الجزائر من مطار الهواري بومدين الدولي، وكان في توديعه رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح والوزير الأول امحمد أويحي، وقد تداول في زيارته موضوع أسعار النفط بما أن البلدين يعتمدان بشكل أساسي على المحروقات في الاقتصاد المحلي.

وتداولت مجموعة من وسائل الإعلام المحلية أن الزيارة جاءت عرضية ولم تكن مبرمجة من قبل، إذ توقفت طائرة مادورو في مطار الجزائر قادمة من كازاخستان أوّل أمس الأحد، وهو اليوم ذاته الذي أعلن فيه وكالة الأنباء المحلية أن مادورو يزور البلاد، أي أن الزيارة انتقلت من توقف تقني بسبب عطب في الطائرة التي إلى زيارة رسمية.

وأكدت وسائل إعلام جزائرية أن هبوط اضطراري لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورر بمطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة، وضع حكومة الرئيس بوتفليقة في وضع حرجٍ شديد، بينما وقعت وكالة الأنباء الرسمية في إرباك غير مسبوق حين أعلنت في بداية الأمر أن سبب تواجد الرئيس الفنزويلي بمطار الجزائر “هو توقف تقني”، لكنها نشرت بعد ذلك أن مادورو بدأ زيارة رسمية إلى البلاد.

ومن جهة أخرى، طرحت أوساط جزائرية تساؤلات بشأن حقيقة تواجد رئيس دولة أجنبية دون أن يعلن عن ذلك مبكرًا، إذ يفترض أن تجتمع لجنة التعاون الثنائي قبل ذلك لتحضير أجندة الزيارة الرئاسية، ثم يجري الإعلان عنها ببيان لمصالح الرئاسة الجزائرية عملاً بالتقاليد البروتوكولية التي تشير إلى أن رئيس البلاد هو من قام بدعوة الضيف الأجنبي.

ويثير غياب بوتفليقة عن لقاء عدد من رؤساء الحكومات والدول الذين يزرون بلاده أسئلة عن وضعه الصحي، إذ لم يلتق رئيس الوزراء الفرنسي السابق برنار كازنوف، كما دفع وضعه الصحي إلى إلغاء لقاء له مع أنجيلا ميركل، زيادة على ظهوره شاحب اللون في زيارة لرئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس.

ويأتي ذلك في خضم جدل حاد تشهده الجزائر بسبب تعالي دعاة تفعيل بند دستوري ينص على “إعلان الشغور الرئاسي” وفق المادة 102 من دستور البلاد، على خلفية الغياب اللافت لعبد العزيز بوتفليقة عن أبرز الأحداث بحسب مطالب المعارضة، بينما تقول الموالاة إن بوتفليقة “يقوم بوظيفته بشكل عادي، فهو يرأس أعمال مجلس الوزراء ويعين المسؤولين ويتابع نشاطاتهم”.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية