مجموعة “العمران” السكنية تحتفي بالذكرى الـ10 لتأسيسها بوجدة

كشك | 22 نوفمبر 2017 على 13:29 | آخر تحديث 22 نوفمبر 2017


292

نظّمت مجموعة “العمران” السكنية، يوم 20 نونبر الجاري، بمدينة وجدة، المحطة الأولى لمنتديات الالتقائية الجهوية بالمدينة الألفية وجدة، عاصمة الجهة الشرقية، تحت شعار “الإسكان والتنمية الحضرية والجهوية: الشراكة عامل للنجاح والاندماج”، وذلك بمناسبة مرور 10 سنوات على إحداثها.

وحسب بلاغ رسمي لـ”العمران” توصلت جريدة “كشك” بنخسة منه، فإن هذا المنتدى عرف حضور بدر كانوني رئيس الإدارة الجماعية للمجموعة السكنية، وعبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق، ومعاذ الجامعي والي الجهة وعامل عمالة وجدة أنكاد، ومحمد مباركي المدير العام لوكلة تنمية الجهة الشرقية، وعمر حجيرة رئيس الجماعة الحضرية لوجدة، فضلاً عن عدد كبير من  المنتخبين والفاعلين على المستويين الجهوي والمحلي.

وحسب كلمة ألقاها كانوني، فإن “هذا اللقاء لا يروم فقط الوقوف على حصيلة الإنجازات التي تمت خلال العشر سنوات الماضية، ولكن كذلك لاستشراف آفاق العمل المشترك الجاد والفاعل، من أجل تنمية ترابية ناجعة، تنمية تنبني على تحديد جماعي دقيق للأولويات وتنسيق كامل على مستوى التدخلات”.

وأضاف رئيس الإدارة الجماعية لـ”العمران” أنه “بالإمكان بلوغ هذه الأهداف، اعتبارا للتكامل الحاصل بين أدوار كل الفاعلين”، مبرزاً الخاصية التي تميز المجموعة السكنية، والتي “تتجلى في كونها مؤسسة وطنية ذات هيكلة خاصة تمكنها في آن واحد من موقع أفقي على المستوى المركزي، وذلك بفضل تركيبة مجلس رقابتها الذي يترأسه رئيس الحكومة، والذي يضم 7 وزارات لها اتصال مباشر بمجال تدخلها. كما تتوفر على امتداد جغرافي واسع بفضل تواجد شركاتها الفرعية ووكالاتها، على كل المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية”.

وكان اللقاء فرصةً للتذكير باتفاقية الشراكة التي تم توقيعها بين المجموعة والجهة كنموذج للحكامة الترابية، في إطار العمل التشاركي الذي يروم إلى تحقيق النجاعة للسياسات العمومية، ذات الارتباط الوثيق بالتنمية المجالية بمفهومها الشامل، منوهاً  بالمكتسبات التي تم تحقيقها مع الجهة، مما شجع على التفكير في تطوير هذا النهج التدبيري الذي يدمج باقي الفاعلين من مؤسسات جامعية ومجتمع مدني وقطاع خاص، تفاعلا مع انتظارات المواطنين وخدمة لحاجياتهم.

وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أشار والي جهة الشرق بأن “اختيار الالتقائية كشعار للمنتدى، يتماشى مع التعليمات السامية للملك محمد السادس الرامية إلى تفعيل ورش الجهوية”، مشيداً بدور الشراكة في هذا المجال، ومذكراً بالمحاور الأساسية للشراكة بين الجهة والمجموعة، قصد تأهيل وتنمية المجال الترابي لجميع مناطق الجهة التي تعيش مرحلة تحول مجالي، بفعل ظاهرة التمدن الحضري وما يواكبه من تحديات أضحى من الضروري الاهتمام بها استعجاليا وبالشكل المطلوب، من خلال مقاربة مندمجة تستمد قوتها من مفهوم الذكاء الترابي، وذلك حتى يتأتى ضمان تنمية متكافئة بين كل المجالات الترابية للجهة.

ومن جهته ركّز رئيس الجهة، بعد التنويه بالفريق الجهوي لشركة “العمران” بالجهة الشرقية، على مفهوم الالتقائية لإقرار أسس الحكامة الجيدة التي تعتمدها الجهة، معتبراً كما هذه الملتقيات “فرصة لتعزيز الجهوية المبنية على النهج التشاركي، لدعم القدرة التنافسية للجهة التي تعتبر تحديا كبيرا”، حيث دعا من هذا الباب، إلى الدعم القوي للمجموعة السكنية لما اكتسبته من تجربة وثقة تحظى بها من طرف باقي الفاعلين، بالإضافة إلى التركيز على الشراكة بين العمران كمؤسسة عمومية والقطاع الخاص، في إطار من أجل الرفع من وتيرة إنجاز المشاريع.

كما أكد رئيس الجماعة الحضرية لوجدة على الدور المحوري الذي ما فتئت تلعبه “العمران”، على مستوى الجهة عامة ووجدة بصفة خاصة، معرباً عن أمله في متابعة الأوراش واستكمال الجهود، خاصة على مستوى التأهيل والارتقاء الحضري بالمدينة.

ومن أبرز التدخلات التي ميزت أشغال هذا الملتقى، العرض الذي قدّمه خالد سبيع النائب الأول لرئيس جهة الشرق، والذي أطلع من خلاله الحاضرين على أهم الأهداف التنموية التي حددها المجلس، من خلال مخطط التنمية الجهوي والمقاربة الميدانية والتشاركية التي تم الاعتماد عليها، من أجل تحديد الأولويات والعمل على إطلاق دينامية متكافئة لا تستثني أي مجال، حيث أكّد على دور الشركة من أجل تنفيذ البرامج، مشيداً بدوره بعلاقات التعاون التي تربط مجلس الجهة بمجموعة “العمران”.

وفي مداخلة له بهذه المناسبة، استعرض المدير العام لـ”العمران” بالجهة الشرقية، الإنجازات التي ساهمت فيها المجموعة بشكل كبير من خلال الإشراف، في إطار شراكات عمومية فاعلة، على تعزيز رصيد الجهة من حيث عدد المرافق العمومية وتجهيزات القرب، حيث ذكّر ببداية استغلال عدد من هذه المرافق؛ كمسرح مدينة وجدة، ومحطة القطار بتاوريرت، وإنهاء الأشغال بالمحطة الجديدة للقطار بوجدة، بالإضافة إلى عدد مهم من المركبات الرياضية.

كما ذكّر بمساهمة “العمران” تنفيذ برنامج كبير للتأهيل الحضري، شمل تهيئة عددا من الساحات العمومية الجديدة والتاريخية؛ مثل ساحة “سيدي عبد الوهاب” وساحة “للا مريم”، وكذا إعادة هيكلة عدد من الأحياء، وإنجاز أشغال التوسعة الطرقية، وإنجاز أشغال تقنية للحد من تأثير الفيضانات، خاصة على مستوى مدينة وجدة.

أما على مستوى تدارك العجز الحاصل على المستوى السكني وتحسين ظروف سكن المواطنين بالجهة، فقد تم التذكير بما قامت به “العمران” على مستوى تهيئة الأقطاب الحضرية المندمجة، وإطلاق عدد من التجزئات العقارية والمشاريع السكنية، لفائدة مختلف الفئات الاجتماعية .

ومكّنت جهود للوزارة الوصية والمجموعة وباقي شركائها وطنيا وجهويا ومحليا، خلال العشر سنوات الماضية، من تحسين ظروف سكن ما يعادل 120 ألف أسرة، وذلك بفضل برامج معالجة السكن غير اللائق التي مكنت من إنتاج 6000 وحدة لإعادة الإسكان، وإعلان 12 مدينة ومركز بدون صفيح، والتي مكنت كذلك من المساهمة في المحافظة على التراث الحضري التاريخي بالجهة، من خلال عمليات دقيقة لترميم الأنسجة العتيقة، على مستوى المدينة القديمة لوجدة والقصور التاريخية بالجهة.

ومن خلال تنظيمها لهذه التظاهرة، تسعى مجموعة “العمران” وشركائها، إلى عدم الاقتصار على إيجابية حصيلتها برسم العشر سنوات الماضية، ولكن الإعلان عن نيتها في تعزيز العمل المشترك والرقي بمستوى مساهمتها، من خلال الأوراش الجديدة التي حدّدتها اتفاقية الشراكة التي أبرمتها مع جهة الشرق، والتي انطلق العمل بها منذ مدة، مشاريع ستمكن من تأهيل ورفع جاذبية تراب الجهة، من خلال ضخ استثمار إجمالي يقدر بـ1 مليار و200 مليون درهم، بين سنتي 2016 و2021.

وتشتمل الأشطر الأولى المنطلقة على عمليات للتأهيل تخص 62 مركزا صاعدا وإنجاز 150 ملعبا رياضيا و30 مركبا سوسيو رياضي و10 قاعات مغطاة، وذلك باستثمار إجمالي يقدر بـ500 مليون درهم.

وأكّدت المناقشات التي تلت العروض، على أهمية مثل هذه التظاهرات وعلى ضرورة تنظيمها بشكل دوري، مع الحرص على إشراك أكبر عدد من الفاعلين، من أجل التقييم الموضوعي للأوضاع والتنزيل السليم والسريع للحلول وأفضل سبل بلوغ الأهداف. كما أجمع المشاركون على أن هذا المنتدى شكل مناسبة سانحة، ليس فقط من أجل إبراز منجزات الجهة في هذا القطاع الحيوي، بل أنه من شأنه أن يلعب دور الرافعة بالنسبة لالتقائية عمل الشركاء على المستوى الترابي والمساعدة، على رفع التحديات وبلوغ الأهداف التنموية بالجهة.

التعليقات

error: لا يمكن إجراء هذه العملية